facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في ضوء حديث رئيس هيئة الأركان المشتركة


د.بكر خازر المجالي
04-01-2017 07:55 PM

الوسادة الامنية :استراتيجية اردنية ومفهوم له اكثر من بعد 

عمون - قبل اقل من اربع سنوات قال جلالة الملك عبدالله الثاني علينا ان لا ننتظر الارهاب حتى يأتي الينا ، بل علينا ان نهاجمه في اي مكان كان ، وكانت رؤية جلالته تمثل الاستراتيجية الامنية الاردنية التي تعتمد على الدفاع الفعال الذي يتمثل في الهجوم على مكامن الخطر اينما تواجدت وانهاكها واضعافها قبل ان تقوى وتصل الينا. 

وكانت مشاركة القوات الاردنية في عمليات التحالف ضد الارهاب في مناطق مختلفة هي تطبيق حقيقي للاستراتيجية الامنية الاردنية التي تطورت الى تطبيقات عملية في اجراء المناورات المشتركة البرية والبحرية والجوية وتبادل الخبرات الامنية والمعلومات الاستخبارية وغيرها . 

وكان حديث رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق الركن محمود عبدالحليم فريحات يأتي في سياق مفاجئ للبعض عن التفكير الاردني وكيفية تعامله مع خطر الارهاب ، وكشف رئيس هيئة الاركان عن التنسيق والتنظيم المتطور لمنظومة الدفاع الاردنية التي تستند على استخبارات فعالة، ظهر ذلك من احصائيات دقيقة بالأرقام لواقع الجماعات الارهابية في العراق وسوريا تحديدا والتي لنا حدود مشتركة تصل الى طول 700 كلم فأكثر ، والأهم هو التنويه بالاستعداد العسكري الاردني وانه ايضا ليس في موقف المتفرج والمتربص بل هو شريك في عمليات المقاومة والتصدي للإرهاب في ذات الديار التي ينمو ويعشش فيها التطرف ،وهذه استراتيجية اردنية ترى ان التقدم يجب ان يكون دوما للأمام في مقارعة الارهاب ومنابعه . 

ولكن وقبل اشهر قليلة كنا في حوار ونقاش مع مسؤول اردني رفيع المستوى في جمعية فكرية حول الواقع الامني الاردني على الحدود ،واحتمالات المستقبل ، واشار المسؤول الى ان التدخل الاردني وصل الى حد الاعتماد على الوسادة الامنية التي تبني حاجزا وحجابا ودرعا على حدودنا الشمالية لمنع تسلل الارهاب الينا ، ربما هناك معلومات حول هذه الوسادة قد لا اسمح لنفسي الخوض فيها ، ولكن ما نستشفه من حديث رئيس هيئة الاركان هو وجود استراتيجية الوسادة الامنية ، ،الا ان مفهوم هذه الوسادة هو ان تكون هناك عناصر تحت مظلة اردنية تعمل في ارض الآخر ، وهذه استراتيجية ذكية ومطلوبة خاصة في الحالة الراهنة التي يحاول الارهاب فيها التغلغل في الداخل الاردني ،ولكن المهم هو ان الارهاب نفسه لا يملك وسادة ارهابية في الداخل الاردني مطلقا وسيفشل حتما لعجز اي ارهاب على اقامة قنوات اتصال وتوفير قواعد شعبية له ، لان الشعب الاردني وكما اثبتت احداث الكرك واربد هو مجتمع عسكري وطني واعٍ بامتياز وجميعه مستعد لمقاومة اي ارهاب والتصدي له و لو بالأيدي والحجارة. 

في حديث رئيس هيئة الاركان المشتركة الذي هو حديث سياسي عسكري استراتيجي يظهر عميق الثقة بقدرة جيشنا العربي الاردني الذي يُسيج حدود الوطن بجيش هو من رحم هذا الشعب ، وأحيانا حين نراقب المناورات العسكرية المختلفة نستطيع تصور قوة النار للجيش العربي الاردني الذي له خططه المحكمة في مسك الارض بالنار والنظر ، وتحقيق السيطرة الجوية المطلقة وتوفر عوامل التدخل السريع والتعامل فورا مع اي تهديد بسبب الاوامر المشددة والتعليمات لكل القطعات في عدم انتظار اوامر اطلاق النار حين الكشف عن اي تهديد او اختراق. 

في ضوء كل ذلك لا بد من تناول موضوع الثقة في كل الاتجاهات الاردنية ، وموضوع البناء القيمي واسس المواطنة والانتماء والولاء ، وهل لدينا استراتيجيات فاعلة لا تستند على واجهات اعلامية سمتها الزغاريد والمدح والثناء المدفوع الأجر في غالبيته ؟ بمعنى اننا بحاجة الى التعبئة الفكرية والتغذية الروحية السليمة التي تحصن العقول ضد كل محاولات الارهاب والتكفير، هل يمكن ان نتحدث بلا خوف او تردد عن الاخطاء والثغرات من اجل تقوية الداخل وزرع الوعي المتفتح وتحقيق مفهوم الامن الشامل كحاجة اولية اساسية يشعر كل المواطنين انهم شركاء في المنظومة الامنية الوطنية؟  نعم نحن نحتاج الى الوسادة الوطنية الداخلية التي تسند رؤوسنا وتجعلنا أكثر راحة وطمأنينة في هذا البلد صاحب الارث التاريخي والقيادة الشرعية وهو بلد الشهداء على مر التاريخ وله من التضحيات الكبيرة في سبيل قضايا الامة تلك التي لا تحتاج لا الى المزيد من الحديث والتوثيق لها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :