facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





" التعليم والأمن الوطني في الأردن"


د. عمر مقدادي
05-01-2017 01:08 PM

تعدّ هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها الوطن العربي عامة ، والأردن جزء منه ، من تحديات وأخطار تعصف بالمنطقة والعالم ، والذي يتوقع أن يحدد مصير الأمة العربية وأمن الدول والمجتمعات، ونتائجه ومخرجاته التي تنذر بالهيمنة على إرادة الأمة وحريتها وإفقارها وإضعاف تقدمها ، ومواكبتها للتقدم العلمي والحضاري، ومنع استثمارها لمواردها الغنية لمصلحة أبنائها، ومنعها من المشاركة في بناء مستقبل أفضل للإنسانية كلها ، مما يحتم علينا التفكير في الأدوار والمسؤوليات لقطاعات المجتمع الأردني ومؤسساته كافة ، والعمل على توعية وتحصين المواطن وجيل الشباب الأردني خاصة بهذه التحديات ومتطلباتها واستحقاقاتها ومعالجة آثارها ، من خلال برامج التعليم والتوعية والإعلام ، حيث يواجه الأمن الوطني الأردني تحديات كثيرة ، يجب الاهتمام بها ودراستها لمعرفة أسبابها ووضع الحلول لها؛ وهي تتمثل في تحديات اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وفكرية ، تعكف الحكومة من خلال برامجها على معالجتها من خلال برامج الإصلاح في القطاعات كلها ومنها قطاع التعليم ، ولكن جهود الحكومة تبقى غير كافية إذا لم يواكبها بناء استراتيجية وطنية شاملة، وبرنامج عمل موحد تتبناه الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، والفعاليات الشعبية والتطوعية، ومراكز البحث العلمي والخبراء والباحثون وتكامل جهود هذه الفئات للمساعدة في إيجاد الحلول الناجعة لهذه التحديات التي تواجه الأمن الأردني الشامل ، فالأمن للجميع والجميع للوطن . 


- لقد شهدت العقود الأخيرة أحداثًا سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وتغيرات متسارعة جعلت عملية التغيير أمرًا حتميًا في دول العالم ، والذي يمثل الأمن الوطني فيها عنصرًا مهمًا ، استحوذ على عناية المفكرين والمختصين والعاملين في المجال التربوي والمناهج التعليمية، إذ تغيرت في المجتمع منظومة القيم وقواعد السلوك ، وتنامى العنف وتفككت العلاقات الأسرية والاجتماعية ، فأصبح من الضروري اتخاذ الإجراءات الكفيلة في سبيل تعزيز منظومة القيم لتحقيق أمن المجتمع واستقراره ، من خلال التعليم لتحقيق تكيف الفرد مع البيئة الاجتماعية وتقليل الانحراف الاجتماعي ، فعملية تحقيق الأمن الوطني عملية شاملة ومستمرة تبدأ منذ فترة الطفولة ومعها دور الأسرة وعناصر التنشئة الاجتماعية الأخرى ، وتستمر مدى الحياة بأشكال متعددة ، والذي يمثل التعليم الرسمي أبرز مراحلها ويكون ذلك في إطار تربية مستدامة مستمرة لتعزيز الانتماء والمواطنة والمحافظة على المكتسبات الوطنية . 

 


- تكمن أهمية ودور المؤسسات الوطنية في الأمن الوطني والتنمية ومنها المؤسسة التربوية، من خلال برنامج الإصلاح ، الذي يرتبط بحاجات المجتمع وحاجات الفرد فيه لتحقيق مجتمع العدالة والمساواة بين المواطنين و وطن الحرية والتعددية واحترام الرأي، فلا يوجد فرق بين مواطن وآخر إلا بما يقدمه للوطن، فالمؤسسات التعليمية والمدرسة وحدة فيها ، من أهم الأدوات للتربية الوطنية والتنشئة السياسية وأكثرها تأثيرًا على الناشئة من أبناء الوطن، فالمدرسة مصدر رئيس من مصادر التنمية البشرية يعتد بها ، لها دورها في تحقيق الأهداف بشكل منظم ومنهجي قادر على إحداث التغيير الإيجابي المنشود ، وهي حاضنة الأمن الوطني الذي يخلق أجيالاً واعية منتمية مدركة لمصالح الوطن وعارفة بالتحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الأردن ، ومن هنا لا بد من بناء الوعي للناشئة والشباب في مراحل التعليم الأساسي والثانوي من خلال تربية مقصودة تشرف عليها وزارة التربية والتعليم لبعض المبادئ والمفاهيم المتعلقة بـ (الوطن، والحكومة، والنظام السياسي، والديمقراطية، والمسؤولية الاجتماعية والدستور والقوانين ، والحقوق والواجبات ، والهوية ، والتراث ، والولاء ، والانتماء ، والوحدة الوطنية والعدالة ، والتنمية ، والتسامح ، ونبذ العنف والغلو والتطرف ، وقبول الآخر ، والحوار ، والنظام ، والتعاون ، والعيش المشترك ، والأمن ، والتنوع ، والمواطنة الصالحة ، والقيم الإنسانية ، والتكيف ، وغيرها)، بما ينسجم مع فلسفة التربية والتعليم وأهدافها في الأردن ، والاهتمام بالتوجهات الوطنية والقومية والقيم الإسلامية والإنسانية التي تنمي الحس الوطني وتسهم في إعداد المواطن والإنسان المنتمي الصالح ، ومن خلال بناء الأطر العامة للمناهج الدراسية وتطوير محتوى الكتب المدرسية وتضمينها المفاهيم والمبادئ التي تعزز ذلك في نفوس الطلبة ، ودعم تعلمهم من خلال تنفيذ النشاطات المدرسية في برامج ونشاطات متنوعة من مثل : البرلمان المدرسي ، وفعاليات الإذاعة المدرسية ، وإحياء المناسبات الوطنية ، والمسرح المدرسي ، وجمعيات النشاط الطلابي ، ومعسكرات الشباب والتدريب العسكري ، والأعمال التطوعية لخدمة المجتمع ، والصحف المدرسية والإلكترونية ، وتنفيذ الزيارات والرحلات المدرسية ، والمسابقات والأبحاث المدرسية وغيرها، حيث تتلخص جهود التعليم في ثلاثة محاور رئيسة هي : (المحور الوقائي والمحور المعرفي والمحور التقويمي) ، وهي تمثل في جوهرها وإجراءاتها فعاليات التعليم والتعلم ونشاطات دعم التعلم ، وذلك ضمن دور وزارة التربية والتعليم في تعزيز الأمن الوطني. 


- إن ربط الأمن الوطني بالتعليم يمثل علاقة تبادلية بين منظومة الأمن الشامل والتعليم ، وهذا يؤكد أهمية مكونات العملية التربوية والتعليمية ومضامينها ، بما يحقق حماية العقل والثقافة والهوية والقيم لدى الناشئة والشباب في المجتمع ، كما أن هذا الربط التبادلي يعكس أهمية مخرجات التعليم والتميز العلمي والسلوك الإيجابي المتوازن ، الذي تميز به الفرد في المجتمع الأردني خلال عقود طويلة من الزمن ، فلا زالت المناهج والكتب المدرسية والبرامج والفعاليات والنشاطات التربوية في وزارة التربية والتعليم ، تحقق الكثير من الإنجازات وفق متطلبات عملها ودورها الوطني لتعزيز الأمن.


- إن ما نعيشه من نعمة الأمن والاستقرار في بلدنا الأردن نقابله بالشكر لله عز وجل، ثم الشكر للقيادة الهاشمية التي تسير على هدي الثورة العربية الكبرى ومبادئها ، نهج أساسه العدل والكرامة والمحافظة على الدين الإسلامي المعتدل المتسامح ، مما يدعونا جميعًا أفرادًا وحكومة ومؤسسات إلى المحافظة على هذا الأمن وتعزيزه والتوعية به وبمصادره وصنّاعه ورواده من أبناء الوطن وأجهزته المختلفة ، وخاصة من خلال دور ومسؤولية وزارة التربية والتعليم ، هذه المؤسسة ذات الباع الطويل والخبرة المتميزة العميقة ، من أجل تعزيز الشعور بالانتماء الذي يجب غرسه في نفس كل مواطن أردني يعيش على ثرى الأردن الطاهر، وسيبقى هذا الوطن آمنًا مطمئنًا بفضل الله سبحانه وتعالى والقيادة الهاشمية والعيون الساهرة على أمن شعبه الوفي. 




  • 1 تيسير خرما 06-01-2017 | 08:48 AM

    يجب منع خطف الدين من خوارج وروافض باتجاه خزعبلات وعدميات ومنع خطف الأردن من قلة مدعومة خارجياً تسعى لتحييد انتماء الدولة لقيادة هاشمية مستندة لمبادىء ثورة عربية كبرى وثقافة عربية إسلامية باتجاه ثقافة أفسدت بلدانها، فواجب كل حكومة زيادة مدخلات الدين بمناهج كل مواد صفوف المدارس وبالإعلام وتوسيع وزيادة مساجد تنوء بالمصلين يوم الجمعة وزيادة مقبولي كليات الشريعة الذكور وبمكرمة بمنح كاملة وزيادة رواتب أساتذة ووعاظ وأئمة وتعيين خريج شريعة إمام مرشد بكل دائرة وربط اعتماد كل جامعة بإنشاء كلية شريعة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :