facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عدم اليقين


عصام قضماني
23-10-2008 03:00 AM

مجددا .. تسيطر حالة عدم اليقين على مزاج الأسواق، فالعالم لم يعد متيقنا من مستقبل الأزمة الاقتصادية العالمية، الى أين ستصل وأين ستتوقف، وكم من الثقوب السوداء ستخلف، وهل العالم بعدها سيعود الى ما كان عليه قبلها؟ كل تلك الأسئلة مطروحة، لكن ما يجعلها ضبابية هي حالة عدم اليقين التي تملأ الفراغ في غياب اجابات محددة حول المستقبل، لاسيما وأن باب الاضطراب ينفتح على آخر، بينما حالة عدم الثقة بقدرة صناع القرار على اجتراح الحلول تتعمق. سبق وأن قلنا إن نظام اقتصاد السوق يصحح نفسه وأن تدخل الحكومات هو آلية من آليات السوق وليس انقلابا عليه، وأن الحكومات التي تشتري اليوم أصولا في شركات وبنوك لغايات الانقاذ والدعم لن تطيل المكوث في هذه المؤسسات، وما أن تستعيد عافيتها حتى تنسحب منها وربما يكون انسحابها مصحوبا بأرباح كبيرة، حالة عدم اليقين تؤثر في اتجاهات الأسواق أكثر مما تفعله البيانات والخسائر والأنباء السيئة، وتجعل من خطط الانقاذ بلا فاعلية، وتصبح معها كل التطمينات مجرد ابر تخدير لا يلبث المريض أن يستيقظ منها على واقع أشد ايلاما.

تعزيز الثقة بالأسواق تحتاج الى خطوات على الأرض، تبرهن على سلامة الاجراءات وفاعليتها، هذا بالنسبة للأسواق العالمية، أما بالنسبة لأسواقنا الاقليمية، فالحاجة تبدو ماسة للافصاح، فبلدان الخليج مثلا مطالبة ببيان مدى تأثرها بالأزمة المالية العالمية، فذلك من شأنه أن يعيد الثقة الى الأسواق فمعها سيعرف المستثمر أين يضع خطواته، بعد أن يحصل على قسط وافر من الوضوح . في بورصة عمان .. هناك حالة عدم يقين، لايمكن انكارها، ومع أنها لا تستند الى واقع، تعكسه البيانات المالية الايجابية للشركات والتطمينات حول أوضاع الجهاز المصرفي، الا أنها ما تزال تقود اتجاهات السوق، في أسوأ تأثير للعوامل النفسية التي يمكن رصدها.

هناك من يطالب في مواجهة تراجع السوق بتدخل الحكومة على غرار ما جرى في أسواق أخرى، قد يكون هذا المطلب مصيبا في حال كانت أسباب التراجع مستندة الى عوامل جوهرية تتعلق بأزمة أو تعثر لشركات أو بنوك، لكن أي من هذه العوامل غير موجود، فما يجري في السوق هو سباحة مع التيار السائد في العالم، وهو نهج الهبوط ليس أكثر.



qadmaniisam@yahoo.com

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :