facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رِسَالةُ اعتِذارٍ إلى وَزيرِ الخَارِجِيّةِ القَطَري


د. موفق العجلوني
16-01-2017 10:38 AM

لا اعرف كيف اقدم اعتذاري الى معالي وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومعالي وزير شؤون الدفاع (وزير الخارجية الاسبق) الشيخ خالد بن محمد العطية وسعادة سفير دولة قطر في المملكة الاخ بندر بن محمد العطية .

لا أعرف كيف أقدم اعتذاري الى آل المهندي الكرام في قطر وكذلك السيدة ناديا الشيبي وإلى كافة أعضاء السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية القطرية والتي كانت بالنسبة لي بمثابة بيتي ومكتبي وسفارتي ووزارة خارِجيتي.

ربما اعتذاري لا يقبل ... وأنا أتفهم ذلك ...لأن اعتذاري جاء متأخرا ... فانا اشعر بالذنب الكبير، كان على أن اكون في قطر قبل أسابيع ... كان على ان اتابع اخبار كافة وسائل الصحافة والإعلام في كل من قطر الشقيقة ومصر الشقيقة ... نعم انا مذنب تجاه الاهل والاشقاء والزملاء في قطر ... أشعر بالذنب الكبير تجاه سعادة السفير القطري الاخ بندر بن محمد العطية وعائلة السفارة القطرية في عمان لأنني لم أقم بالواجب. كان عليّ ان اقوم بالواجب تجاه زملاء وأشقاء منحوني كل الحفاوة والترحاب والتكريم وحسن الاستقبال.

وكرم الضيافة لأسابيع وأشهر عديدة ... و لا زالوا كذلك، فكيف لي ألا اشعر بالذنب والتقصير.

كانت احدى رسائلي عبر البريد الالكتروني تقول: يا سيدي: الحب من طرف واحد قاتل!!! شوقنا اليكم كبير ...نأمل ان لا يكون حصل مكروه من طرفنا من غير قصد لم ندركه، فان حصل شيء لكم العذر كل العذر. كان الرد سريعاً كلمح البصر: سعادة الاخ لم نرَ منكم الا كل طيب ... وأفضالكم علينا كبيرة ولكم بصمات خير وعطاء في وزارة الخارجية القطرية. و نكن للأردن و القيادة الاردنية كل المحبة والتقدير.

استمرت مراسلاتي مع سعادة مدير المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية القطرية سعادة الدكتور حسن المهندي يوم – يومين- اسابيع - ولكن دون جواب . يوم أمس كان الجواب ... صعقت حقيقة للخبر الحزين ... تلك القامة المُهنَّديةِ الدّبلوماسية لم ولن تستلم مراسلاتي ... تلك القامة القطرية العروبية الشامخة في قُطْرَتَها القَطَرِية الخليجية العربية قد غادرت مواقعها من غير اوانها، تلك القامة الدبلوماسية قد تركت حزنا في كل قلوب محبيها وانا أحدهم. غادَرَتنا تلك القامة القطرية وهي في قمة العطاء، وهي في قمة الألق، غادرتنا بصمت حزين ... تعجز الكلمات عن الم الفراق، قامة تركت بصمات محفورة في قلوب الكثيرين، الدبلوماسية القطرية عرفت من تختار في مواقع الدبلوماسية وإعداد الكفاءات الدبلوماسية الناجحة لتمثيل دولة قطر خير تمثيل وفي أبهى صورها.

كنت استغل فترة الاستراحة بين المحاضرات في المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية القطرية لتناول بعض القضايا الدبلوماسية او المشورة في مسألة ما او توجيهات معينة من سعادة مير المعهد الدبلوماسي الدكتور المهندي تتعلق بالمتدربين من الدبلوماسيين في وزارة الخارجية، فأجد الباب موصدا فيخبرني مدير المكتب ان سعادته مختلياً في صلاة الظهر او العصر او المغرب او العشاء، وما ان يفتح باب مكتبه، حتى تجده مرحبا بابتسامة عريضة ومحياً دافئاً، وضيافة كريمة بقهوة تفوح برائحة "الهيل والزعفران" والتمور القطرية. هادئ الطبع عميق الفكر متواضع الطرح قيادي من غير قساوة، محاور كعالم خجول، اداري من غير هوادة مفاوض بثقة عالية، ودود صدوق مجامل من غير تكلف.

تعجز الكلمات بالتعبير والقلب يقطر حزنا عليك ايها المهندي الحسن، لماذا عدت الى غمدك الدافئ من غير استئذان ، تذكرت قول الله سبحانه وتعالى: "يا ايتها أنفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي "، نعم عدت الى ربك راضياً مرضياً.

الى جنات الخلد يا سعادة السفير، ايها المهند الحسن، ايها الاستاذ الكبير، ايها الدبلوماسي الناجح ، ايها الصديق الوفي ، ايها المربي القدوة ،ايها المعلم صاحب الخلق الكبير والهامة العالية.

لن ننساك ابدا و لن ينساك كل الدبلوماسيين في وزارة الخارجية القطرية و كل القادة والمسؤولين الاساتذة والزائرين لوزارة الخارجية والمعهد الدبلوماسي، ستفتقدك كل المؤسسات في قطر و خارجها و انت متألق في هامتك العالية في ندواتك العلمية والثقافية و الدبلوماسية في مؤتمراتها وقاعاتها و مدرجاتها ، ستفتقدك الجامعة العربية و حوار الحضارات . 

سيفتقدك كل الاصدقاء والاوفياء في قطر وخارجها. عزاؤنا السيرة العطرة التي تركتها في كل الاماكن والمنابر والذكرى الطيبة في قلوب محبيك واصدقائك وطلابك. رحمك الله يا سعادة السفير رحمة واسعة واسكنك المولى عز وجل فسيح جناته والهم ذويك واهلك ومحبيك الصبر والسلوان وحسن العزاء، ولا نقول الا: ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا حسن لمحزُنون.

حقيقة سعادة السفير، لقد تركت خلفك رعيلاً من الكفاءات العالية للتتابع المسيرة في المعهد الدبلوماسي على نفس النهج الناجح الذي رسمتموه ، وانا على يقين تام أن ساعدك الايمن كما كنت ترددها دائماً، رفيقة الدرب السيدة الفاضلــــة ناديا الشيبــــي " ام تميم " ستكون خير خلف لخير سلف، فقد عهدت فيها كل الانتماء و الوفاء و الاخلاص و الكفاءة والالتزام و الخلق الكريم والعلم والمعرفة و الدبلوماسية والادارة و الشخصية القيادية .أتمنى لها كل التوفيق والنجاح في مواصلة مسيرة الخير والعطاء في وزارة الخارجية القطرية والمعهد الدبلوماسي . 

ندعوه تعالى أن يديم الامن والامان والتقدم والازدهار على دولة قطر الشقيقة وأهلها الكرام بقيادة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله.

 

 

 

 




  • 1 صايل القيسـي - مادبـا 16-01-2017 | 11:06 AM

    نسأل الله له الرحمة والغفران وأن يسكنه فسيح جنانه وان يلهم أهله الصبر وحسن العزاء وانا لله وانا اليه راجعون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :