facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ارتفاع سقف الحريات لا يعني انفلاتها


د.مروان الشمري
17-01-2017 04:55 PM

في الوقت الذي تتداعى فيه أعرق ديمقراطيات العالم المدعية بالحريات والمتغنية بتاريخها في اعلاء سقف الحرية وفِي الوقت الذي يشهد العالم صعودا مجنونا لليمين والحركات الشعبوية المتطرفة والمتقوقعة على ذاتها وتشهد دول متقدمة على خريطة العالم تراجعا كبيرا في مستوى الحريات فإنني أفاخر واباهي الدنيا كلها بارتفاع سقف الحريات المسؤولة في بلدي الأحب المملكة الاردنية الهاشمية. ان المتابع للشؤون العالمية والإقليمية يعي تماما ضحالة حجم الحرية الممنوحة للأفراد والكتاب والناشطين في معظم دول العالم في هذه اللحظة التاريخية التي تشهد تحولات عالمية واقليمية اجبرت أنظمة العالم المتقدم اقتصاديا وسياسيا حسب تصنيفات المنظمات الدولية على فرض ضوابط ورسم حدود جديدة لمستوى ممارسة حرية التعبير عن الرأي وجعلت لها ضوابط اخلاقية وقانونية درءا للانفلات وضبطا لسلوك الفوضويين ومنعا للتعدي على خصوصيات الناس مسؤولين كانوا أم غير ذلك.
ان العاقل المتبصر يدرك تماما وبدون أدنى شك ان بلدنا وبتوجيهات القائد المفدى تميز على كل دول المنطقة لا بل اصبح يضاهي اعرق الديمقراطيات في مستوى الحرية الممنوح للأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والناشطين والمعارضين والكتاب وغيرهم، ولا شك بأننا نقرا آلاف الكتابات على مدار الساعة وهي تنتقد وتعارض بشدة وبأعلى سقف بعض السياسات الحكومية، ولكننا في الوقت نفسه نرى انه من غير الممكن لا بل من العيب والعار ان نسمح لانفسنا وغيرنا بان يستغل هذه الحريات لإشاعة الفوضى او لتحقيق مغانم شخصية فردية او جهوية او تصفيةً للحسابات او ان يعتدي على خصوصية الآخرين أيا كانت مسمياتهم وصفاتهم الاعتبارية، هذا بحد ذاته يشكل انتهاكا صارخا لحريات وحقوق وخصوصيات الآخرين والتي كفل الدستور والقوانين الناظمة حمايتها.
في الدول المتقدمة لا يمكنك ان تعتدي على خصوصيات البشر وإذا فعلت فإنك سوف تتعرض لمساءلة قانونية قد تدفع ثمنها سجنا وغرامات، وفِي بلدنا أناس يطبلون لتلك الدول المتقدمة ويتغنون بحرياتها ولكنهم في الوقت نفسه لا يريدون الالتزام بضوابط هي من ابجديات ممارسة حرية التعبير في تلك الدول؟ لماذا؟ هل هو خوفهم وحرصهم على الحريات؟ لا اعتقد ذلك، فالعاقل والموضوعي والمحب لوطنه لا يسمح لنفسه بتجاوز الثوابت الاجتماعية والضوابط الاخلاقية والتي هي من صميم ثقافتنا وأخلاقنا وديننا.
أيضا، محاولة استغلال الظرف الاقتصادي لتحقيق مآرب شخصية من خلال معارضة سلبية لا تطرح حلولا ولا تقدم بدائل وإنما تعارض من اجل المعارضة وتسجيل المواقف إنما هو سلوك لامسؤول يعبر عن انانية مطلقة ويدل على ضحالة التفكير ومحدوديته وقد يؤشر الى حقد شخصي دفين يريد صاحبه اعتلاء موجات عدم الرضى الشعبي عن سياسات الحكومة الاقتصادية وتجيير ذلك الغضب من اجل تصفية حسابات شخصية ضيقة على حساب الوطن والاغلبية.
ان حجم الحريات الممنوح لنا في بلدنا لا يضاهيه اي سقف ممنوح وحتى في اعرق الدول، ولذلك لا بد لنا من ان نحترم هذا السقف وان نحافظ عليه خاليا من شوائب الفكر المنحرف والمتطرف واللامسؤول واللا اخلاقي والذي يعتدي على حريات وخصوصيات وحقوق الآخرين، فكما اننا نريد حقوقا لنا فلا بد من ان نحترم الجميع ونستمع للجميع اذا كان الوطن فعلا هو ما يهمنا.
اخيراً، أقول لاؤلئك الذين حاولوا او يحاولون الاقتراب من رموزنا وقيادتنا وثوابتنا: خبتم وخاب مسعاكم ونحن نعلم كم أنتم أنانيون في تفكيركم ومنفعيون ولا تفكرون بالوطن بقدر ما تفكرون في مصالحكم الضيقة.
سيبقى الأردن هاشميا هاشميا هاشميا
وسيبقى جنود القائد الحقيقيون على العهد والوعد كما هم على الدوام ولا يضيرهم بضع أفراد ضلوا طريقهم لانانيتهم ولحبهم لذاتهم اكثر من حبهم لوطنهم
وسيبقى القائد تاجا يعتلي رؤوسنا ونفاخر به الدنيا كلها
وستبقى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية درعا حصينا وسدا منيعا عليه تتكسر كل المحاولات اليائسة والبائسة لإلحاق الضرر بالوطن وشعبه
عاش الاردن حرا ابيا هاشميا عزيزا.




  • 1 طايل باسم الطعاني 18-01-2017 | 03:48 AM

    بعد السلام عليكم
    اللهم اجعل بصيره الملك تتجه نحو من قلت انهم :

    """" جنود القائد الحقيقيون"""""
    اجمل ما في مقالك يالحبيب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :