facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سفير وإرهابي .. يحدث في إيران فقط!


رجا طلب
20-01-2017 10:54 PM

لم أجد عنواناً أفضل من هذا العنوان لهذا المقال، فالموضوع مثير للغاية ويحتاج، لمستوى الإثارة الموجودة في ثناياه، استخدام هذا العنوان ليكون معبراً عن حجم التناقض والتضاد والتعارض بين مهمة السفير ودور وفعل الإرهابي. ففي العالم كله ومنذ بدء عصر الدبلوماسية قبل أكثر من قرن تحرص الدول على إرسال سفراء ودبلوماسيين للدول الأخرى يكون من صميم مهامهم 'التجسير' على الخلافات وردمها قدر الإمكان أو تعزيز العلاقات الايجابية الموجودة ورفع سويتها، لكن أن تُرسل دولة سفراء ودبلوماسيين لها إلى الخارج لا يعرفون من الدبلوماسية شيئاً، فهذا من أغرب ما يجري في عالم العلاقات الدولية اليوم، وإيران تتربع على هذا العرش فهي اعتادت ومنذ ما يسمى 'بالثورة الإيرانية' إلى يومنا هذا إرسال رجال أمن ومخابرات وجواسيس بدرجة دبلوماسيين إلى بلدان العالم وذلك ضمن نظرية 'الخميني في تصدير الثورة '، ولذا فإن الواقع قد أثبت أن أي سفارة إيرانية في أي مكان في العالم ليست إلا 'وكراً للتجسس أو خلية لأعمال إرهابية' والشواهد على ذلك كثيرة وكثيرة جداً لا مجال لسردها في هذا المقال.

يعد قرار طهران تعيين العميد ايرج مسجدي، كبير مستشاري قائد فيلق القدس قاسم سليماني سفيراً لدى العراق وهو المعروف بتاريخه الإرهابي والمطلوب على قائمة الإرهاب الدولي مهزلة كبرى بكل ما في الكلمة من معنى، فالرجل قام بأعمال إرهابية من خلال إدارته لشؤون العراق في الحرس الثوري ضد قوات التحالف الدولي وبخاصة الأمريكية منها، كما أشرف على الاغتيالات المنظمة ضد كبار القادة العسكريين في الجيش العراقي المنحل وتحديداً الطيارين العراقيين الذين شاركوا في إنهاك الجيش الإيراني خلال الحرب العراقية الإيرانية، هذا عدا عن إشرافه على تأجيج العنف الطائفي في العراق بالتعاون المباشر مع نورى المالكي حيث تفيد المعلومات أنه هو كان ضابط الارتباط مع رئيس الوزراء العراقي السابق والذي يقوم بإصدار التعليمات السياسية والأمنية له.

إن تعيين إرهابي اسمه مدرج على لوائح الإرهاب الدولي على رأس بعثة دبلوماسية لا يمكن وصفه إلا بأنه سلوك إرهابي رسمي للدولة المتخذ لذلك القرار، وتحد فج واستخفاف مدروس بالنظامين الدولي والقانوني اللذين يحكمان العالم بعد الحرب العالم الثانية، وهو سلوك مماثل تماماً لما تمارسه إسرائيل ولكن 'باستحياء' إلا أن نظام الملالي يمارسه بدرجة عالية من الاستهتار والفجور السياسي.

هذا بالإضافة إلى أن عقيدة ايرج مسجدي الأمنية تؤمن بأن الحفاظ على سيطرة إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن و'إقلاق' دول الخليج العربي والأردن هي أهداف استراتيجية لحماية أمن إيران القومي.

وهنا أستغرب كيف يقبل المجتمع الدولي مثل هذه الحالة؟ وأستغرب أكثر كيفية قبوله للتعامل مع دولة مثل العراق تستسلم لتعيين 'إرهابي' سفيراً لديها؟ فهل من المقبول أيضاً أن تتغاضى جامعة الدول العربية عن سلوك دولة عضو ومؤسس كالعراق لإرادة إيران دون حساب أو عقاب وإلى متى؟ وهل من المُحرم أن يُسال رئيس الجمهورية العراقية أو رئيس وزرائه هل أنتم دولة مستقلة أم محافظة إيرانية؟

... قضية تعيين 'مسجدي' ليست قضية عابرة فهي من حيث المبدأ تعد استكمالاً للاحتلال الإيراني للعراق، وفي ذات الوقت تعتبر عنواناً لمرحلة جديدة وخطيرة من مراحل تهديد الأمن القومي العربي وبخاصة جوار العراق، فمن الواضح أن هذا التعيين جاء في الحسابات السياسية والأمنية الإيرانية، كحسابات أمنية وقائية للرد على سياسة ترامب المعلنة ضد إيران والاستحواذ من قبل هذه الأخيرة على أوراق جديدة لابتزاز الرئيس الأمريكي الجديد في العلاقة مع إيران!

'24:'




  • 1 حسن 21-01-2017 | 02:27 AM

    وأنا أستغرب لاستغرابك!
    هناك دول بنظامها السياسي كاملا أبادوا شعوب ودمروا بلاد وشردوا ملايين منذ عشرات السنين بشكل مباشر أو غير مباشر ولا يزالون أصدقاء وأعزاء يستضافون ويرقص معهم بالسيوف ويعاملوا معاملة الأسياد ولا أحد يتحدث عنهم!!
    فلماذا تشذ إيران عن هذه القاعدة العالمية؟
    أم أنه الضوء الأخضر لشيطنة إيران ، وأن ليس هناك تبعات لمهاجمتها كما يحدث مع أطراف أخرى؟!!

  • 2 مالك 21-01-2017 | 04:24 AM

    العراق محافظة ايرانية ،، امريكا خضعت لايران وسلمتها العراق و اصبحت ايران و اسرائيل وجهان لعملة اميركية جديدة و كل الدلال لايران

  • 3 تيسير خرما 21-01-2017 | 09:14 AM

    بعد انطلاق إدارة جديدة للنظام العالمي مختلفة بكل المعايير عن كل ما سبق فإنه يبدو أن استهداف وتنفيذ حل الدولتين قد أصبح من الصعوبة بمكان إلى درجة أن الحل الأسهل للاستهداف والتنفيذ أصبح تفكيك إيران إلى خمسة دول وتهجير سكان طهران وأصفهان وقم شرقاً إلى قرغيزستان وسيبيريا وإحلال فلسطينيين ولبنانيين مكانهم لتمهيد الطريق لحل الدولة الواحدة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :