facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لنتذكر كلام جلالة الملك عام 2006


د.بكر خازر المجالي
23-01-2017 02:49 AM


لنتذكر كلام جلالة الملك عام 2006 : صبرنا على حالنا أهون ،ولسنا بحاجة الى جميلة احد
ولنستعد بخطاب سياسي واقتصادي لقمة عمان القادمة 


وضعت مسودة هذا المقال قبل قرار قبول استقالة الدكتور احمد هليل ،ومع تقديرنا لخدماته وما قدم ، نقول انه قد اجتهد في خطبته الاخيرة وهو يبغي الخير لهذا الوطن ،وقد يكون متأثرا من الحوارات والاحاديث الشعبية واقوال الصالونات التي تتحدث عن الوضع الاقتصادي ، ولا زال الكثير من الاردنيين يتعشمون في بقية من الاخوة والنخوة العربية ،وينتظرون قدرا جديا او فيضا من معونات ، رغم ان الاشقاء العرب وللحقيقة قد قدموا للأردن ولا زالوا يقدمون ويدعمون هذا البلد ،ولكن ظروفنا الاقتصادية الصعبة تجعلنا في حالة قلق من الوضع الراهن ونتطلع الى المزيد ،وعلينا ان لا ننسى ان المشكلة والازمة الاقتصادية هي ليست اردنية فحسب بل هي في كل دولة عربية مهما بلغ مستوى الثراء فيها . 

أعتقد اننا بحاجة من جديد الى صياغة خطاب اقتصادي اردني مثل الخطاب السياسي ، وان نعترف اولا بقيمة المساعدات العربية لنا - وهي ليست من كل الدول العربية - ولكن هناك من يحترم الاردن قيادة وشعبا ويقدر دوره التاريخي والسياسي ، وان نبقي حبل الوصال متينا غير قابل للقطع ابدا ، وان نعتقد دائما ان الاردن كوطن عروبي قومي صاحب مشروع نهضوي يرفض دائما ان يتعرض لأي دولة شقيقة، بل دائما يمد يد العون بكل امكانياته ،والتاريخ يشهد على ذلك ،ونتمنى ان نصل الى مؤسسية تاريخية تستجلي الدور الاردني وتتناول تاريخه بمصداقية لنعرف نحن قيمة هذا الوطن قبل ان نقدم انفسنا لغيرنا . 

نحن بحاجة الى خطاب اعلامي سياسي اقتصادي وحدوي فيه التقدير والاعتزاز نلتقي فيه مع الاشقاء العرب ، ونتذكر تماما كيف كانت جهود المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه بعد حرب الخليج في توضيح موقف الاردن الصادق والحقيقي والرافض للمساومة او بيع موقف الاردن العربي القومي مقابل المليارات والذي ربما لا زلنا نعاني من تبعات ذلك ،ولا زال بين ايدينا الكتاب الابيض لموقف الاردن من احداث حرب الخليج ، ونحن حين نقرأ في مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني فإننا نجد هذه الروح القومية في اكثر من خطاب خاصة في خطاب جلالته في العيد الستين لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية في 25 أيار 2006 حين قال جلالته : 
"ونريد أن نعـتمد على أنفسنا يا إخـوان، وإذا لم نساعد بعضنا، ونكون يدا واحدة وقلـباً واحداً وهدفاً واحداً، لن يساعدنا أحد ولن نستطيع أن نتغلب على مشاكلنا، لذلك يا إخوان الأمر يحتاج إلى الصبر والتضحية، وصبرنا على حالنا أهون وأكرم من صبر الناس علينا، ولسنا بحاجة إلى جميلة أحد."


هذا الخطاب قبل 11 سنة لا يزال يتردد في الذهن وهو دعوة الى الاستعداد للقادم الصعب، وهذا الصعب قد أتى ونحن بعد لم ندخل في النزاعات الاقليمية والحرب على الارهاب، وفي ذات الخطاب يقول جلالته: 
"أما الإشاعات والتشكيك بسلامة المسيرة وبقدرة هذا الوطن على مواجهة التحديات والظروف الدولية والإقليمية من حولنا، فهذا كلام الذين لا يحبون هذا الوطن ولا يريدون له الخير، وهذا الأردن يا أخوان أقوى من كل التـحديات وأقوى من كل الظروف وبهمتكم وبعزيمتكم سيظل الأردن أولا، والأردن دائما الـمثل والنموذج."


هذا الكلام هو لسان واقع الحال، وهو تشريح وتحليل استباقي يمثل تحليلات جلالته قبل عشر سنوات وأكثر من التحالفات الاقليمية على اسس دينية وطائفية، والتغير في المعادلة الجغرافية، وتنامي الارهاب والتطرف الذي حذر جلالته منه من يوم زيارته الى امريكا التي اعقبت مباشرة حادثة 11 ايلول 2001. 

وهذه الايام يستعد الاردن لاستضافة الزعماء العرب في قمة عمان في آذار المقبل، فهل سيكون لدينا من الان حملة اعلامية مسؤولة تنطلق من المصالح الوطنية الاردنية للتأثير في الرأي العام العربي؟ هل يمكن ان نؤثر في ان نعيد الى جدول اعمال القمة العربية بند مساعدة الدول العربية لبعضها، مثلما كانت قرارات الخرطوم مثلا لدعم الاردن بعد حرب 67، وقبلا حتى عام 1964 عندما قدمت المساعدات للأردن من اجل تحويل روافد نهر الاردن. هل يمكن ان نتجنب مقالات وخطابات ومظاهرات الاستعداء لغيرنا والانتقاد لهؤلاء وأولئك لنخلق مناخا جديدا نحوز فيه على قبول البعض لمجرد الاستماع الى واقعنا والى مهماتنا الدقيقة في حماية غيرنا من خلال حمايتنا لحدودنا بقوة واقتدار بفضل قواتنا المسلحة الاردنية، وايضا لدورنا الكبير في اعاشة ما يعادل خُمس سكان الاردن من اللاجئين؟ 

نعم نحن بحاجة الى اعادة ترتيب الافكار الاردنية، وصياغة الخطاب الاردني الذي نرى انه مشتت ومتناثر ومتفاوت وفي كثير منه شطط وبُعد عن المسؤولية الوطنية، وهنا يأتي دور الاعلام الرسمي في التدخل المسبق وليس المتأخر في التأثير في هذا المساق، لأنه ما الفائدة من العقاب وغير ذلك بعد ان تفلت الكلمة التي تكون ابلغ من الطلقة بعد خروجها ولا مجال لاستعادتها ؟؟ 

 

ربما ما يمتاز به شعبنا الاردني انه يفكر بكرامته قبل لقمته، ولا يقبل اي لقمة مغمسة بالذل والهوان، وهذه حقيقة وقيمة لا نقبل التنازل عنها، ونحن ايضا لا نقبل ان تكون بيننا منابر لقدح الاخر باي شكل من الاشكال، ونحن الذين تعلمنا ان نكون الصابرين على أنفسنا بعزة وشموخ وكبرياء.




  • 1 اردني حتى النخاع 23-01-2017 | 09:24 AM

    بوركت على ما ابديت كلام رائع يضع الامور في نصابها نامل ان يكون ذلك هو التوجه الرسمي للدولة ويطبق على ارض الواقع بخطوات تصل لحكومة تستطيع ان تفعل وتغير.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :