facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نكسة الاقتصاد التركي


د. فهد الفانك
27-01-2017 03:20 AM

مر وقت كان فيه الاقتصاد التركي ينمو بسرعة تثير الإعجاب ، مما أعطى شرعية لحكم حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي ، حتى احتل حجم الاقتصاد التركي المرتبة 17 عالمياً.

لم يعد الوضع كذلك في المدة الأخيرة ، فقد حدثت نكسة كبيرة ، ولم يعد أحد يتحدث عن صنع المعجزة الاقتصادية في تركيا ، أو عن كون تركيا نموذجاً للحكم الناجح.

ذلك أن النمو الاقتصادي في 2016 هبط إلى 9ر2% ، أما في الربع الثالث من السنة ، وهو أحدث فترة تتوفر إحصاءاتها ، فقد حدث نمو سالب أي تراجع بنسة 8ر1%.

وفي حين كانت الصناعة التركية تنمو بسرعة ، وتغمر أسواق المنطقة لرخصها ، انحدر معدل النمو الصناعي إلى ُخمس الواحد بالمائة.

أما تكاليف المعيشة ومعدل التضخم ، الذي انخفض في جميع دول العالم ، فقد ارتفع في تركيا إلى مستوى 8ر7%.

ارتفعت نسبة البطالة في العمالة التركية إلى 3ر11% ، اما الحساب الجاري لميزان المدفوعات ، الذي يقيس المركز المالي للدولة ، فقد حقق عجزاً بلغ 8ر4% من الناتج المحلي الإجمالي.

الموازنة العامة التركية تعاني من العجز في حدود 8ر1% من الناتج المحلي الإجمالي ، وسعر الفائدة على الليرة التركية ارتفع إلى 33ر11% ، وهي من أعلى النسب في العالم ، وتقيس درجة الخطورة وضعف الثقة.

أما العملة التركية فقد فقدت خلال سنة واحدة 1ر17% من قيمتها تجاه الدولار ، وبدلاً من أن يعادل الدولار 91ر2 ليرة قبل سنة ، أصبح يعادل 51ر3 ليرة في نهاية 2016.

عندما كان الاقتصاد التركي في حالة صعود مبهر ، كان الرئيس رجب طيب اردوجان ينسب هذا النجاح إلى حسن إدراته الشخصية ، أما الآن فإن المراقبين يحمّـلون مسؤولية النكسة والتراجع على كاهل اردوجان الذي ، كرئيس للجمهورية بصلاحيات دستورية بروتوكولية ، أخذ يمارس عملياً صلاحيات لا يملك مثلها سوى رئيس منتخب شعبياً في نظام رئاسي.

لقد طال انتظار تركيا على أبواب أوروبا على أمل قبولها في عضوية الاتحاد الأوروبي ، ولكن الموضوع أصبح الآن مغلقاً نهائياً ، لأن النظام التركي ليس ديمقراطياً ولا يرقى إلى الحد الأدنى من المستوى الأوروبي ، وقد ظهر على حقيقته بعد الانقلاب الفاشل الذي استعمل كمبرر للبطش بجميع فئات المجتمع التركي المدنية والعسكرية.

ملاحظة: مصدر جميع الأرقام والنسب المئوية الواردة في هذا العمود هو مجلة الاكونومست الإنجليزية (عدد 23/ 12/ 2016).


الرأي




  • 1 علي 27-01-2017 | 07:06 AM

    الذي حققه اردوغان يعتبر معجزة اقتصادية أبهرت العالم كله يا من لم نسمع منكم حل لمشاكلنا سوى ارفع الضريبة والدعم والبنزين ووو.....

  • 2 د. عبدالله العدينات 27-01-2017 | 02:19 PM

    لو اقتصرت تحليلك على الجانب الاقتصادي دون ان تنهي مقالك بعبارة أن النظام ظهر على حقيقته بعد الانقلاب لكان ذلك افضل لك.. للأسف لم تستطع كبح مشاعر البغض لديك والتي نعرف دوافعها..

  • 3 د قاسم الطراونه 27-01-2017 | 07:30 PM

    ما شاء الله على خبراء الاقتصاد الاردني اقتصادنا كثير مرتاح حتى ننتقد الاقتصاد التركي العملاق

  • 4 د. وحيد 27-01-2017 | 07:41 PM

    يا ريت تعطينا تحليلك للاقتصاد الاردني، وتحدد اسباب التراجع وزيادة المديونية بالاسماء، كما قدمت في المقال اعلاه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :