facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإصلاح الإقتصادي


عصام قضماني
29-01-2017 01:35 AM

يفترض بالإصلاح الإقتصادي أن يتصدى لمجموعة من المثبطات لكن أهم وسائله في جانبها المالي هي الإنفاق الموجه بالنتائج, بينما تصبح إجراءات ضبط النفقات أو التقشف من المثبطات إن لم تمس جوهر وأهداف الإنفاق.

هذه مقدمة لازمة للتفريق بين مفهومين اختلطا فيما يبدو على العامة كما اختلطا أيضا على صانع القرار, فالتصحيح شيء والإصلاح شيء آخر, بينما يمس الأول بنية الموازنة وهياكل الدعم والضرائب يشمل الثاني أساسيات الإقتصاد بشكل عام .

بحسب الخبراء وهم ليسوا من فريق صندوق النقد الدولي, يفترض ببرنامج الإصلاح الإقتصادي أن يتصدى لانخفاض معدلات النمو في الدخل القومي وتراجع نصيب الفرد مقارنا بالمؤشرات الدولية وتراجع نصيب الدولة في التجارة الدولية، وتركز الصادرات في منتجات أولية مع هامشية نصيب المنتجات ذات القيمة المضافة العالية في الصادرات العربية وتراجع نصيب الدولة من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة والإخفاق في توليد فرص عمل كافية للداخلين الجدد في سوق العمل وارتفاع حدة البطالة بمعدلات أعلى من متوسطات الدول النامية، مع تركز البطالة بين فئات الشباب والإناث وتزايد حدة الفقر. و تحقيق الاستقرار الكلي، وخفض معدلات التضخم من خلال الخصخصة والتحرير الاقتصادي وجودة التعليم والخدمات الاجتماعية والبرامج المساندة للمشروعات الصغيرة .

من دون التركيز على الإصلاح الإقتصادي بمفهومه الشامل تصبح عمليات التصحيح التي تركز على هياكل الضريبة والدعم دون جدوى على أهميتها, وهو ما يفرض أن يكون البرنامج الذي تقوده الحكومة برنامجا شموليا لا يستثني أيا من العناصر الأساسية أعلاه وما هياكل الضريبة والأسعار الا جزء منها .

ما نلمسه اليوم هو أن الإقتصاد يعود الى المربع الأول, باعتماده على المساعدات وتجاهل الحلول الذاتية التي وإن كانت مؤلمة اليوم فإن الأجيال المقبلة ستقدر خطواتها, ولن تكون الإصلاحات ذات ثمار ملموسة ما دام القطاع العام يتضخم على حساب القطاع الخاص الذي يتقهقر تحت ضغوط المطالب الإجتماعية الأنية التي تدفع الى تغول القطاع العام, الذي بات يستجيب بقوة الى هذه الضغوط بتقديمه القطاع الخاص قربانا لسقوف المطالب الإجتماعية التي لا تتوقف.

تبني برنامج إصلاح وطني شامل ظل مطلبا تتوافق على أهمية البدء فيه جميع الإتجاهات والمدارس السياسية والإقتصادية, على إختلاف وجهات نظرها حول آليات معالجة الأوضاع الإقتصادية المتردية والتي هي في جانب كبير منها نتاج لتأثيرات جيوسياسية خارجة عن السيطرة, فالأحداث كانت ولا تزال أسرع من قدرة صانع القرار على مواكبتها.

الدول التي أفلتت من الأزمة المالية العالمية هي التي اختارت تنشيط الإقتصاد عبر زيادة الإنفاق الموجه بالنتائج بينما لا تزال الدول التي اختارت التقشف تعاني.

الدول التي عادت الى تحقيق النمو الإقتصادي قامت بتخفيض العبء الضريبي لحفز الأغنياء على الاستثمار الإنتاجي، ووسعت القاعدة الضريبية وأكملت تحرير الأسواق المالية, وساوت بين الاستثمارات الوطنية والأجنبية وقامت بتصفية القطاع العام بقدر الإمكان، وخصخصت المنشآت التي تملكها الدولة والهيئات الشبيهة وألغت الضوابط الإقتصادية لتعزيز المنافسة العادلة وتعزيز حماية الملكية الخاصة. وشجعت تحرير المبادلات وتخفيض الرسوم الجمركية تدريجيا.

.qadmaniisam@yahoo.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :