facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرؤى الأردنية امام ترامب والملك حامل الهم الوطني والقومي


د.مروان الشمري
02-02-2017 01:40 AM

لم تمض أسابيع على مراسم تسلم ترامب رسميا رئاسة أقوى دول العالم حتى حمل طائر السلامة القائد المفدى من عمان الى موسكو الى لندن ثم واشنطن محطته الاخيره في زياراته التي تعتبر مؤشرا على عدة أمور أهمها : الانخراط الاردني على اعلى مستوى في كل الملفات الحيوية وذات الأهمية في الإقليم وعلى رأسها الملف السوري والعراقي وملف الارهاب وملف القدس، والاهم من ذلك كله تبعات تلك الملفات كلها على الأردن أمنيا واقتصاديا وتركيز الاردن في هذه المرحلة على اولوية وطنية يحافظ فيها على دوره الطليعي تجاه قضايا الأمة ولكن بنفس الوقت يتكلم بنبرة ولغة صريحة فيما يخص أولوياتنا في الأردن بعد المعاناة الاقتصادية المستمرة التي تسبب بها الوضع في سوريا وما تحمله ويتحمله الاردن بسبب الإرهاق الذي طال موارده الشحيحة أصلا.

ظن البعض في المنطقة لوهلة انه بامكانهم اللعب على كل الحبال بالتواصل مع الادارة الامريكية ومحاولات انتزاع دور قيادي يتمكنون من خلاله من النجاة من مآزقهم الداخلية على حساب قضايا جوهرية في المنطقة بتقديم تنازلات او ما شابه، لكن يقظة القائد سبقت مجرد تفكيرهم في اللعب على التناقضات والتجاذبات والصراعات الداخلية الداخلية في الجوار لان الأردن ليس كغيره كان دائما وابدا شفافا صريحا موضوعيا متزنا في كل القضايا ولكنه أيضا كان صلبا كلما تعلق الامر بالثوابت والاساسيات ومنها ملف القدس وفلسطين المحتلة، وقد راينا التقارب بين مصر والكيان مثلا جاء فورا عقب حملات منظمة لبعض صحف الكيان ضد الاردن وقيادته وحملات الكيان لحض الادارة الامريكية على المضي قدما بنقل السفارة.

قبل ذلك كله كان رئيس الأركان يصرح للبي بي سي بالهواجس الاردنية تجاه التمدد الإيراني وهو شرط اردني موضوع مسبقا لأي تعاون اردني مع الدول المعنية بالملف السوري ومن ثم زيارة الوفد السوري العسكري والذي اعتقد انه سمع نفس الكلام من رئيس الأركان الذي كان عاد للتو من اجتماع الدول المتحالفة ضد الارهاب بكل اشكاله سواء ارهاب منظمات او ارهاب دول.

الملك طار الى موسكو ومعه الفريق فيصل باشا الشوبكي الرجل الذي يعمل بصمت ووجوده مؤشر اخر على منظور اردني محدد وثابت لا يتغير في موضوعين رئيسين وهما الاٍرهاب حيث كنّا في طليعة المحاربين له والمحذرين منه وايضاً التدخلات الإيرانية العسكرية والاستخباراتية وهو امر رفضه ويرفضه الاردن ولديه مطالب محددة تتعلق به قبل مناقشة موضوع الجنوب السوري خاصة والملف السوري عامة، واعتقد ان الروس يقدرون عاليا دور الاردن ويعلمون أهميته اذا أرادوا فعلا حلحلة الوضع في سوريا وارساء الاستقرار ولكن بشرط الأخذ بالرؤى الاردنية المتوازنة والتي تراعي مصالح الجميع بما فيها أولويات الاردن وعلى رأسها أمنه واقتصاده، ولعل موقف روسيا السلبي ولو ظاهريا من ايران في استانه يمثل إشارة لتغير التفكير الروسي نحو ضرورة الحد من تأثير ايران في موضوع سوريا. سيد البلاد وقائدنا المفدى شرح وجهات نظرنا في روسيا بكل صراحة وشفافية حاملا هم الوطن اولا ولكنه لم ولن ينسى يوما هم أمته ولعل العرب يدركون ذلك كيف لا ونحن السباقون دوما كلما تعلق الامر بقضايا امتنا المركزية.

لم ينل قائد البلاد ولو قسطا من الراحة بل طار فورا الى لندن ليتلتقي بكبار مسؤوليها ويشرح وجهة النظر الاردنية في الطرق المثلى للخروج من أزمات المنطقة وتشكيل منظومة حلول شاملة تراعي تطلعات جميع الفرق والدول والخصوم السياسيين وتعيد تركيز الجهود نحو اولوية محاربة الاٍرهاب.

بعد ذلك يطير القائد المفدى الى واشنطن ويلتقي بكبار المسؤولين وعلى رأسهم حتى الان نائب الرئيس الامريكي مايكل بينس والذي تعتبره وسائل الاعلام الامريكية أقوى نائب رئيس في تاريخ امريكا وأكثرهم صلاحيات وثقة ممنوحة من رئيسه ومرجعه الاول في الملفات الحساسة للولايات المتحدة، يواصل القائد ويلتقي اهم لجان مجلسي الشيوخ والنواب ووزير الدفاع وكبار مسؤولي ادارة ترامب لينقل لهم وجهات النظر الاردنية ويعلنها امام الجميع ان المسلمين هم اكثر من تضرر من الاٍرهاب وان اي اجراء سلبي في فلسطين سيؤجج الوضع في المنطقة، ويطالب امريكا بالقيام بدور أكبر في الحفاظ على الامن الوطني الاردني الذي هو مصلحة دولية بالدرجة الاولى ويؤكد ثوابت الاردن ويطرح أولوياتنا امام كل من التقى بهم حتى اللحظة. الرؤى الاردنية كانت دوما جديرة باحترام العالم وعن استحقاق ووجود القائد في واشنطن كاول زعيم شرق أوسطي وعربي ومسلم تريد الادارة الامريكية ان تستمع اليه لهو دليل دامغ على احترام وثقة العالم اجمع بقائدنا وبدولتنا. الرؤى الاردنية طرحت امام ترامب ويبقى ان ننتظر ما الذي تحمله الادارة في جعبتها تجاه الاردن اولا كحليف كان دوما مصدر ثقة ووضوح وثبتت رؤاه على اكثر من صعيد، وكيف ستتعامل الادارة مع ملفات المنطقة وهل ستأخذ بوجهات نظرنا؟ شخصيا اعتقد ان من مصلحة الجميع ان يستمع لصوت العقل الاردني والذي حذّر منذ امد طويل من مغبة تجاهل الأسباب الرئيسيّة لمشاكل الشرق الأوسط وحذر أيضا من تشتت الجهود في محاربة الاٍرهاب بسبب التداخلات الإقليمية المعقدة التي تنتجها تدخلات دول بعينها مدفوعة بالايدولوجيا وأجندات التمدد.

يبقى ان نقول: حفظك الله سيدي القائد وعمرا مديدا سعيدا لك وحفظ الله شعبنا وجيشنا وقوات امننا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :