facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تمزق النسيج العربي


د.مروان الشمري
02-02-2017 05:56 PM

أصدر معهد كارنيجي للشؤون الدولية تقريرا بعنوان (تمزق النسيج العربي، الدولة، المواطن، والعقود الاجتماعية). التقرير أعده مجموعة من باحثي معهد كارنيجي في واشنطن وبيروت والأردن ومن ابرزهم وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر. 

يتناول التقرير الوضع العربي الراهن من منظور علمي تحليلي يعرج على جذور مشكلات الدول العربية تاريخيا متناولا بعض السمات التاريخية للأمة العربية دولا وافرادا وكيف ساهمت بعض الممارسات السياسية والاجتماعية في الوصول الى الصراعات والتفككات التي باتت تآكل النسيج العربي من الداخل وخصوصا في الدول التي دخلت في أتون الفوضى إبان الربيع العربي. 

التقرير يناقش بشكل رئيسي ثلاث ظواهر وتحديات وهي الثورات الاجتماعية الاقتصادية ومن ثم ما أنتجته من ضغوط داخلية منظمة على الدولة التقليدية وأخيرا التغيرات الجيوسياسية التي احدثتها الثورات العربية والفوضى التي تبعتها من صراعات داخلية واقليمية. 

يعتقد الباحثون بان الأعمدة التي طالما اتكأت عليها الأنظمة العربية في تثبيت مفاصل الحكم في عديد من الدول العربية والتي قامت على السلطوية المطلقة بدأت فعلا بالانهيار منذ فترة وخاصة بعد اندلاع الربيع العربي وان الدول تواجه ضغوطا ممنهجة باتت اكثر تنظيما ومآسيه ومطالب متزايدة بالحرية والعدالة الاجتماعية وحياة أفضل اقتصاديا وحريات سياسية حقيقية. 

التقرير يركز على ان العجز المتراكم للدول عن إيجاد منظومة اجتماعية اقتصادية عادلة وقوية وشفافة بالإضافة الى الاضطهاد والسلطوية والاستقطاب الفئوي الضيق قاد الى تفكك عدة دول عربية ويذكر العراق وليبيا وسوريا واليمن كأمثلة حية على هذه الظاهرة التي اصابت الجسد العربي. 

كما يذكر التقرير بان الدول المتقدمة عالميا وشعوبها وانظمتها منخرطة في الإفادة من الثورة التكنولوجية وتسخيرها لخدمة شعوبها اقتصاديا واجتماعيا بينما الدول العربية تعاني من عجز مؤسسي لحكوماتها وما رافق ذلك من معضلات كالطائفية والعجز الاقتصادي والتفكك الاجتماعي. التقرير يذكر بان الثقة باتت شبه معدومة بين الأنظمة في كثير من الدول العربية وشعوبها وهو ما يجعل إمكانية الحلول الظاهرية او السطحية او المؤقتة مستحيلا وغير فعال في اخماد المطالَب الشعبية او الغضب المتزايد شعبيا من فشل الحكومات العربية في هذه الدول. كما يناقش التقرير خطورة ظاهرة الاعتماد على النفط في الدول النفطية ومدى تأثيره على تلك الدول اقتصاديا وسياسيا في ظل المتغيرات الدولية وتذبذبات سوق النفط وعدم الاستقرار في المنطقة وان ذلك يساهم أيضا في أضعاف قوة تلك الدول اقتصاديا وافتقادها الجاهزية في التعامل مع اي متغيرات قد تطرأ اقليميا وعالميا. 

وفِي خاتمة التقرير يؤكد الباحثون على ان كثيرا من دول العالم شهدت مثل تلك الفوضى التي يشهدها العالم العربي وتغلبت عليها، ولكن الباحثين يؤكدون على انه اذا ما أراد العرب التغلب على مشكلاتهم فان الحل يكمن في الاتفاق على عقود اجتماعية جديدة قائمة على نماذج سياسية واجتماعية-اقتصادية طويلة الأمل وقابلة للحياة والاستمرار ولديها مرونة التعامل مع المتغيرات، والا فان اي جهد او محاولات لا تأخذ بعين الاعتبار هكذا عقودا اجتماعية واقتصادية فعالة ستبوء بالفشل. 




  • 1 مواطن 03-02-2017 | 09:24 PM

    تعو الشعب يقولو الجهل والواقع هو عدم اﻻهتمام وقلة الضمير عند اصحاب النفوذ


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :