facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مليون وافد مخالف لقوانين العمل ..


خالد الزبيدي
06-02-2017 01:35 AM

قدّرت وزارة العمل عدد العمالة الوافدة في الاردن بحوالي 4ر1 مليون عامل منهم ما يزيد على المليون مخالف، وان عدد تصاريح العمل الممنوحة من قبل الوزارة بلغت حتى تاريخه حوالي 400 الف تصريح، وان التحويلات المالية السنوية لتلك العمالة بحسب الاقتصاديين تصل الى 1.5 مليار دولار.

هذه الارقام صادمة للجميع وتحتاج لاجراءات فاعلة وممتدة لضبط سوق العمل عند مستويات آمنة، فالدول المستضيفة للعمال تطبق قوانين شديدة لزيادة القيمة المضافة للعمال الوافدين من حيث الانتاجية والسيطرة على تحويلات العملات الصعبة التي تستنزف الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، وحسب اقتصاديين فإن تحويلات الوافدين مرتفعة، ويقينا ان هناك ضغطا متواصلا على الخدمات والسلع المدعومة من الخبز والمياه والطاقة الكهربائية والصحة والتعليم وخدمات الصرف الصحي، فالاساس ان نرحب بأي عامل وافد يحتاج اليه الاقتصاد وهذا هو المعيار، فالاردن غير قادر على حل المشاكل الاقتصادية والعمالية للدول الشقيقة.

بعد تعديل مجلس الوزراء لنظام رسوم تصاريح عمل العمال الوافدين يفترض ان يتم استيفاء مبلغ 500 دينار رسما لتصريح العمل سنويا، وهذا يشير الى امكانية تحصيل نصف مليار دينار يمكن توظيفها لتحسين بيئة العمل وتدريب العمال الاردنيين والبدء عمليا لاحلال العمالة الاردنية محل الوافدة، اما اغلاق 19 مهنة امام غير الاردنيين يبدو انها لا تقدم كثيرا لتنظيم سوق العمل، فسوق العمل غارقة بالعمال الوافدين معظمهم من جنسية واحدة، ويسيطرون على مرافق حيوية في مقدمتها القطاع الزراعي وتسويق المنتجات الزارعية من خضار وفواكه، اضافة الى قطاع البناء والتشييد والمطاعم والمقاهي ومحطات الوقود وغسيل السيارات، وحراس العمارات الذين يشكلون حالة ازعاج اكثر منها خدمة حقيقية.

ان زيادة العمال الوافدين لا يخدم القطاعات الحيوية في مقدمتها الصناعة التي تعاني نقصا من العمال، اذ تبلغ نسبة العمال الوافدين العاملين في الصناعة من جنسيات مختلفة نحو 15%، فالمشكلة الحقيقية تكمن في تسرب العمال الوافدين بعد اشهر او سنة الى سوق العمل يبحثون عن اعمال خاصة بهم لذلك تجدهم يبحثون عن العمل اما في الشوارع او بواسطة الهاتف وهناك تنسيق فعال يقوم به حراس العمارات لتشغيلهم في الخدمات من دهان وصيانة المنازل، ويتقاضون مبالغ جيدة، والاصعب من ذلك تدني جودة الاعمال التي ينفذونها.

إن تنظيم سوق العمل يتطلب البدء في اطلاق شركات اردنية لتقديم الخدمات وفق معايير محددة وربط هذه الاعمال بتقديم رواتب معتدلة وخدمات التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وبناء ثقافة عمل حقيقية تعود بالمنفعة على المواطنين والاقتصاد والمجتمع في نهاية المطاف..ضبط سوق العمل أولوية قصوى.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :