facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فاتح الشمبانيا : الانفصام المناطقي والطبقي


د.مروان الشمري
13-02-2017 09:02 PM

ارى اناسا يفتحون الشمبانيا منذ عام ٢٠١٠ عندما غادرت في اول رحلة خارج البلاد للولايات المتحدة وبحكم انني اعلم الاختلاف الثقافي واختلاف المنظور المجتمعي لممارسات عديدة من بينها الاحتفال بفتح الشمبانيا وإطلاق العنان للجزيئات الكحولية لتنطلق في الهواء فلم أتفاجأ او أبدي اي انزعاج لما يمكن ان أراه في البلدان الغربية حيث اننا نحترم حرية المجتمعات وعاداتها وتقاليدها.

لكن، لم أكن اصدق ما رأته عيني قبل ايّام وأبان اعلان نتائج الثانوية عندما اطلعني صديقي ورفيق الغربة ( كركي طبعا) على فيديو وقال لي تفضل وشاهد الشمبانيا في شوارع عبدون فقلت له إنني أشك بذلك وأشك ان الفيديو مفبرك، حاول إقناعي مرارا وبحكم انه دكتور مهندس أيضا قام بكل العمليات التقنية ليثبت لي صحة المقطع فاقتنعت اخيراً وفِي داخلي شعور بالحزن لما وصل اليه حال تلك الفئة التي انفصلت وانفصمت تماما عن واقع مجتمعنا، انهم أولئك الذين لا يعرفون من الاردن سوى تلك الأحياء النرجسية في العاصمة ومدارس الهاي كلاس وفنادق الخمس نجوم والمطار في كل الأعياد والمناسبات، فاتح الشمبانيا هو نتاج الدائرة الضيقة والفئة القليلة التي انعزلت في تلك المناطق عن جسد الوطن ولا يبدو انها تشعر بمعاناة المواطن والوطن معا، هو نتاج ثقافة تسييج ذلك المكان على ما يبدو او على الأقل ثقافة بعض القوم الذين لبثوا هناك من عمرهم سنين فلا هم الوطن ولا هم المواطن لهما من حيّز الفكر والمكان نصيب لدى هؤلاء. 

تريد ان تفرح يا سيدي، افرح كما شئت وافتح من الشمبانيا في اي مكان تعود ملكيته إليك او لمن يشاركونك المسلك فكرا وعملا فهذا شان يخصك اما ان تفتح الشمبانيا في الشارع العام والذي هو ليس ملك لوالدك ولا لجيرانك وإنما ملك الشعب وتؤسس لسلوك مخالف لكل الاعراف والقيم والتقاليد الخاصة بمجتمعنا فأنت اذا مستهتر ولا تحترم مشاعر الآخرين لا بل انت معتدٍ على الحرية العامة والاخلاق العامة والنظام العام. 

لست ادري ان كنت علمت بأقصى اماني الأطفال في بعض القرى والبوادي والمخيمات، لست ادري ان كنت تعلم عن السرايين صباحا الى تلك الحاويات المترامية على أطراف أحيائكم المخملية بحثا عن فتات رميتموه ليلا واعتقد انك لا تراهم فأهل تلك الأحياء عادةً لا يستيقظون باكرا الا قليلا، لست ادري ان كنت منغمسا بالهم الوطني أم باخر طراز حديث للسيارات، لست ادري عن كثير من الأشياء ولربما انني ادري ولا اريد ان ادري بما خلف ذلك كله، لكنني اتعجب ويساورني الشك بان ظاهرة الانفصام المناطقي والطبقي هي والله ظاهرة خطيرة وأتمنى ان نعالج هذه المسلكيات قبل ان تتفشى فينا فتزرع فينا اليقين بان بيننا أناس اخر همهم هو احترام العادات المجتمعية واخلاق المجتمع.

هذا التباين المناطقي والطبقي في بعض المسلكيات هو انعكاس للفروقات التراكمية في التشرب الفكري والانعزال عن جسد المجتمع والتفرغ التام للمصلحة الفردية والاستهتار بالمنظومة الكلية الفكرية والاجتماعية لأي مجتمع. وعليه فإنني ادعو محافظ العاصمة ومدير الامن العام لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بحق كل من يتطاول على النظام العام وكل من يرتكب مسلكيات خارجة عن النمط الاخلاقي المقبول اجتماعيا وكل من يستهتر بالقيم الاردنية العالية والموروث الاخلاقي والديني والفكري لشعبنا العظيم.




  • 1 أم سعيد 13-02-2017 | 10:30 PM

    لماذا الكل مستغرب، شرب الكحول او غيرها شيء شخصي لكنه مرفوض في الأماكن العامة! فجأة انتبه البعض لهذه الظاهرة لكننا نراها من ١٠ سنوات امام منزلنا في عبدون في حديقة عامة والحكومة في سبات! ولكي أكون واضحة مش أهل المنطقة نهائيا! هم من منطقة أفقر ! عرفت من سياراتهم ومن ملابسهم ومن رداءة كلامهم! أرجوك لا تتهم الآلاف من الناس اللذين يسكنوا عمان الغربية اللذين تعبوا ليصلوا الى ما هم فيه من عدم وجود الشعور بالوطنية او الانتماء او الفساد الاجتماعي! أين الأمن وأين الدولة التي تسمح بالعربدة وشرب الخمر علنا

  • 2 طارق 14-02-2017 | 12:40 AM

    سلمت يمناك
    وشلت أيديهم من يحاولون احداث اخلاق سيئة في مجتمعنا

  • 3 فيصل الشمري 14-02-2017 | 04:47 PM

    ابن العم المحترم والرائع الله يقويك ربي على الحق والي مو عاجبه يبلط عبدون

  • 4 سمير 14-02-2017 | 07:00 PM

    لماذا لا تكتبون عن من يبولون في الشوارع و الحارات وهم كثر ام هي الشمبانيا تذهب العقول

  • 5 خالد مصطفى قناة / فانكـوفـر ـ كنــدا. 14-02-2017 | 07:12 PM

    صار لي عايش في كندا أكثر من 49 سنة وأنا لست متدينا ولكنني أعرف ربي وأخلاقيات الدين الحنيف،وكل شيئ هنا مباح ضمن أخلاقيات القوانين المرسومة،فكما هو الحال بمنع استخدام الحدائق والساحات العامة والشوارع العامة في تناول المشروبات الكحولية في الأردن ، نفس القوانين مطبقة هنا في كندا،ومرة حضر البوليس لفض خلاف أسري داخل البناية التي أسكنها، وخرج أحد السكان وبيده زجاجة بيرة مفتوحة والبوليس موجود داخل الكوريدور،فألقى القبض عليه وأمره بالعودة لشقته وأخذ منه الزجاجة وألقاها في المهملات ودمتم.

  • 6 سلكان 14-02-2017 | 07:57 PM

    ألا يعترف البعض ان المخدرات تغزو جامعاتنا وهي أشد فتكا من فتح الخمرة لا بل ان الجامعات لها حرمة تفوق حرمة الشارع ان بالغت...هذا الجيل يغزوة الجهل والفراغ والفشل( الا من رحم الله)

  • 7 اردني حر 14-02-2017 | 08:55 PM

    هذه حرية شخصية مثل أي واحد يشرب مشروبات غازية بالشارع العام حقي اشرب البيرة والشمبانيا كمان بالشارع العام ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :