facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيف يمكن ضبط فاست لينك وموبايلكم


المحامي محمد الصبيحي
08-04-2007 03:00 AM

تضخمت شركات الاتصالات الخلوية وأمتدت في كل بيوت الاردنيين وسياراتهم وتحت أسرة نومهم , أربعة ملايين مواطن يحملون هواتفا خلوية , لم يبق اذن غير الرضع ومن هم دون الخامسة , مئات الملايين ينفقها الاردنيون على الثرثرة الهاتفية حتى قيل أنها سبعماية مليون دينار سنويا , مئات الابتكارات الاستهلاكية المغرية تتحفنا بها الشركتان الكبريان ( فاست لينك وموبايلكم ) في تنافس محموم على الحصة السوقية وعلى دفع المواطن لثرثرة أكثر وهدر أكثر وعادات أستهلاكية أكبر وأكثر سوءا في ظل رقابة أقل وهيمنة لم تكن معهودة . واهم من يعتقد أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تستطيع أن تفعل شيئا أمام هذا الاخطبوط الذي أمتد في كافة أرجاء الوطن ودخل عقول أبنائنا , ولنفترض أن فاست لينك أو موبايلكم خالفت شروط الترخيص رغم أنذارها من قبل الهيئة مرار وتكرارا فهل تستطيع هيئة الاتصالات أن تستعمل صلاحياتها بسحب الترخيص ?? هل يجرؤ أعضاء الهيئة على اتخاذ مثل هذا القرار ?? بالطبع لا فلن يسكت الفرنسيون أصحاب الحصة الكبرى في موبايلكم على سحب ترخيص قيمته ستماية مليون دينار ?? ولن تسكت الحكومة المصرية على سحب ترخيص مستثمر مصري قيمته سبعماية مليون دينار ?? من هو الذي يجرؤ على جعل قيمة سبعماية مليون دينار تساوي صفرا بقرار وتوقيع ?? .
ومن هو الذي يستطيع أن يتحمل هجوم الصحافة عليه اذا فكر مجرد تفكير في معاقبة أحدى الشركتين , والعكس صحيح فان هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الاردنية مجتمعتين لاتستطيعان حماية نفسيهما من هجمة الصحافة والاعلام فيما اذا قرر مدير عام فاست لينك ومدير عام موبايلكم شن حملة صحفية عليهما , ويكفي في ذلك منح أو حجب الاعلانات عن هذه الصحيفة أو تلك بقدر ما تشارك في الهجوم على الهيئة أو الحكومة , وفي الحقيقة أيضا أن هيئة الاتصالات التي وجدت لمراقبة وتنظيم عمل تلك الشركات أصبحت أسيرة للشركات ليس تهاونا منها كهيئة تضم شبابا أردنيين وطنيين ولا تقصيرا منهم وانما لأن الامر يشبه تماما من قان بتربية شبل رضيع ظانا أنه سيصبح كلبا اليفا فلما أشتد ساعده أستقوى على مربيه وكل عشيرته .
انظروا الى الاعلانات القضائية التي تنشرها فاست لينك وموبايلكم في الصحف اليومية لتبيلغ مواعيد جلسات أو نصوص أحكام بمطالبات على المشتركين , وأسألوا أنفسكم لماذا يتم تبليغ موعد الجلسة بالنشر في صحيفتين يوميتين ?? والجواب بالطبع لأن عنوان المدعى عليه مجهول , على كل حال في ذلك رأي قانوني , والتبليغ بالنشر أسهل على المحامين لأنه يهيء لحكم غيابي , فما يشعر المواطن الا وقد بدأ تنفيذ الحكم بالحجز أ الاقتطاع من الراتب .
شكاوى المشتركين أكثر من أن تحصى ولكنها لاتصل الى العلن عبر وسائل الاعلام فهل نطالب أدارة موبايلكم مثلا أن تتحترم مبادىء الديمقراطية وتتمتع بروح رياضية فتقبل أن ننشر لها أعلانا وننتقدها بشدة في نفس الوقت ?? من يضمن الا تعاقب أدارة فاست لينك أي صحيفة تنتقدها بحجب الاعلان عنها ?? لا أدري .
اذن من هو الذي يستطيع الوقوف في وجه الاخطبوط ليس من أجل قتله ولا من أجل أيذائه وانما فقط من أجل التعايش معه وفق أحكام القانون والعقد , من أجل تطبيق القانون على الشركات وعلى المواطن بنفس المعيار , أما ما يجري حاليا فهو أن الشركات تطبق قوانين التعاقد على المواطنين ولا تطبق قانون الاتصالات على نفسها , وليس هناك رقيب , نعم أنا أزعم جازما أن شركات الاتصالات كلها ( أربع شركات ) تخالف القانون ماديا , وتلحق بالمجتمع ضررا معنويا وأجتماعيا كبيرا لايعاقب عليه القانون ولا يمنعه .
أما المخالفات القانونية فأحجم عن ذكرها هنا حتى لاتستفيد منها الشركات , وأما الضرر المعنوي والاجتماعي فان شركات الاتصالات حولت أطفالنا الى جيل مستهلك ثرثار بفعل أعلاناتها المغرية وعروضها السيئة , وقطعت الاتصال الاجتماعي بين الناس وسحبت أموالنا بطرق مختلفة .
من يقف في وجه هذا الاخطبوط ?? .
m.sbaihi@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :