facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرحلة التي لا تنتهي: حلول الاقتصاد الوطني


د.مروان الشمري
15-02-2017 02:05 PM

كتبت قبل عدة أشهر عدة مقالات تخاطب الحكومة الاردنية فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي الذي نعيشه الْيَوْمَ وخصوصا في ظل تجاوز الدين العام كل الخطوط الحمر، وكتبت في مقالات اخرى نشرتها عمون والجوردان تايمز عدة مقترحات منطقية تتعلق بخطوات ضرورية لإصلاح الاقتصاد الكلي وتتعلق بالسياسات طويلة المدى وبضرورة ان تكون هذه السياسات محلية الصنع وليست معلبة جاهزة مفروضة من صندوق النصب الدولي الذي لم نر منه ومن أزلامه في الاردن اي خير.

بعدها صمت ولَم يكن صمتي رهبة من الملقي ولا من حكومته فالأردنيون لا يخافون الا الله وإنما كان صمتي صمت أهل العلم الذين ينصحون ولا يملكون من الامر شيئا، وصمت لإيماني المطلق بان كل شخص يحتاج فرصة ولذلك قلت يا ولد اسكت وأعطي هذه الحكومة فرصة اي برهة من الوقت حتى نرى ما الذي ستفعله. 

في الأثناء كتبنا بكل اللغات وخاطبنا العالم بضرورة دعم الاردن وهذا ما يقوم به الملك حيث نجح في رحلاته الخارجية بزيادة المساعدات والمنح وبفضل الله ومن ثم جهود الخيرين من الأردنيين الذين يحرصون على بلدهم ويخاطبون العالم بلغة يفهمها. 

في غضون هذه الفترة قامت الحكومة باتخاذ حزمة إجراءات من ضمنها رفع الأسعار والضرائب، لكنها لم تخبرنا ما هي سياساتها الاقتصادية الكلية لإيجاد بدائل حقيقية عن المنح والمساعدات الخارجية والتي بظني لن تكون ابدية، ما اعنيه هنا هو ما هي السياسات الاقتصادية التي ستسنها الحكومة لإيجاد منظومة اقتصاد وطني حقيقي حر وقائم على مساهمات متساوية من كل المكونات تتساوى فيه فرص الأفراد في التنافسية وتأسيس الاعمال وتنشيط الاقتصاد الداخلي مناطقيا. 

ما هي السياسات طويلة الامد لإصلاح الترهل في منظومة التدريب الحرفي والمهني، ما هي السياسات الخاصة برفع سوية البنية التحتية في المناطق البعيدة عن العاصمة لتكون مهيأة لبناء اقتصادات محلية، ما هي السياسات الخاصة بخلق اقتصاد تكاملي مثلا بين مناطق ومحافظات المملكة بحيث تستفيد جميعها بالتساوي وبما يشجع المنافسة والتي ستزيد الإنتاجية حتما على مستوى الأفراد المنخرطون في الاعمال الناشئة - اذا تحقق التكامل طبعا، ما هي السياسات طويلة الامد الخاصة بتغيير طرق الإيرادات الحكومية وتحويل اهتمامات طبقات كثيرة من المجتمع نحو اقتصاد فردي بمفهوم شامل يبدأ في التفكير اقتصاديا بكل الممارسات الفردية وينتهي بأعمال اقتصادية فردية قائمة على الاستثمار في الميزات الخاصة التي يمتلكها الفرد اولا والميزات الخاصة الممكن الإفادة منها في محيطه، ما هي السياسات طويلة الامد الخاصة بإيجاد وسائل حقيقية بديلة للطاقة، ما هي الخطط الحكومية الخاصة بالتخلص من كل الجهات والهيئات التي ما كانت الا عبئا على الموازنة وعلى جيوب المواطنين. 

ثم ما الذي فعلته الحكومة في مجال الاستثمار في الاقتصاد المعرفي وتشجيع ادخال تكنولوجيا المعلومات في منظومات عمل الحكومة والمجتمع بكل مؤسساته الأكاديمية والمدنية والاقتصادية. ما هي الخطوات المتخذة في هذا المجال. 

ثم ماذا فعلت الحكومة تجاه اشراك الجامعات بمدخلات القرارات الخاصة بمصير الوطن والمواطن، الا تشكل هذه الجامعات مصدرا ثريا للمعلومات المتنوعة والفريدة التي اذا تم إشراكها بالطرق المناسبة في القرارات الوطنية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها؟ الم تشاهدوا سياسة الامارات وماليزيا بعمليات العصف الذهني على نطاق واسع يشمل كافة شرائح المجتمع؟ 

سأستمر في الصمت وَلَن أناقش ملفات اخرى فقد تعبت منذ فترة مع رحلة البحث عن الحلول وسأستمر بالصمت حتى نهاية السنة المالية وسأطلع على الأرقام حينها، وبعدها سيكون الحديث مختلفا وأتمنى ان يكون إيجابيا ولكن ان لم تنجح الحكومة في خلق حالة مختلفة عن حالتنا التي أوصلتنا اليها سابقاتها من حكومات الكذب فعندها سيكون الصمت كفرا.




  • 1 تيسير خرما 16-02-2017 | 09:24 AM

    عبر عقود وقعت حكوماتنا اتفاقيات دولية عديدة ثنائية ومتعددة أطراف وأممية وآن الأوان لفحص مدى محاباة أي منها لاقتصادات دول أخرى ومواطنيها وأمنها على حساب اقتصادنا ومواطنينا وأمننا بدون مقابل عادل والإنسحاب منها أو تجميدها لحين تحقيق مقابل عادل، وبغير ذلك تعمل دولتنا لصالح دول أخرى لديها موارد أضعاف مواردنا ورغم ذلك تستنزف مواردنا بلا مقابل عادل بل وتضطرنا لمساعدات وقروض لتغطية عجز تسببت به ويستمر تعثر اقتصادنا وتدهور أحوال مواطنينا وتتصاعد ديوننا بما يفوق قدرة اقتصادنا على سداد أقساطها وفوائدها

  • 2 احمد 16-02-2017 | 08:01 PM

    لو فيه عداله بتوزيع الثروات والمناصب لفاضت الخزينه من المال


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :