facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دوام الحال من المحال


د. اسامة تليلان
19-02-2017 10:58 AM

المتغير الوحيد ان انتخابات رئاسة المجلس اصبحت تحسم بفارق ساحق

لان دوام الحال من المحال كقاعدة عامة ... ولان الثابت الوحيد هو التغير.. 

وسبحان من لا يتغير الا هو... فلا يعقل ان يبقى مجلس النواب استثناء من كل هذه القواعد الكونية، أي غير قابل للتغيير والتطوير منذ اكثر من عقدين.

وعندما نشير الى مجلس النواب فان المقصود اولا وضع البرلمان في اطار النظام السياسي، وثانيا جملة ما يتعلق بالمجلس، دوره واداءه وآلياته، والعلاقة بينه وبين السلطة التنفيذية.

منذ عام 1989 حتى اليوم وصورة مناقشة مجلس النواب للموازنة العامة تتكرر بنفس الطريقة والاسلوب، استعراض نيابي في المناقشات يعكس صورة اقرب الى التمثيل الفني وليس النيابي، وكلمات صاخبة ومطالب عامة يعلم النائب والناخب انها لن تتحقق، ويترك الجوهر الاساسي في المناقشات، وفي النهاية تقر الموازنة كما وردت الى المجلس، وتستمر الاوضاع المقلقة في الموازنات العامة قائمة دون حلول جذرية. 

ومنذ عام 1993 وتركيبة المجلس أي بنيته الداخلية تقوم على اساس النائب الفرد وليس على اساس الكتل المتماسكة برامجيا وفكريا وسياسيا، وبنفس الطريقة وبقدرة قادر يصبح لرئيس الوزراء كتلة اغلبية متناسقة من افراد ليس بينهم أي رابط برامجي او نيابي، ويحصل على الثقة بأريحية مبالغ فيها.

اما دور المجلس فقد تمحور حول مباركة مشاريع القوانين كما وردت، واضفاء الشرعية على قرارات الحكومة، وبذلك اصبح المجلس اقرب الى تمثيل الحكومة وليس الناخبين. 

والمعارضة في المجلس تقوم على اساس بروز نائب او نائبين في كل دورة يستحوذون من خلال ادائهم ومعارضتهم على اهتمام الناخبين، اما التهديد بسحب الثقة من قبل النواب بالحكومة غالبا ما تتحول الى ثقة جديدة.

للإنصاف هناك شيء واحد تغير طوال هذه الفترة، ليؤكد لنا على صدقية قاعدة دوام الحال من المحال، اما الذي تغير فهو انتخابات رئاسة مجلس النواب، اذ قبل عدة سنوات كانت انتخابات الرئاسة تحسم بفارق اصوات لا تتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة، في حين باتت في الجولات الاخيرة بعمر المجلسين الاخيرين تحسم بفارق ساحق، وهذه الظاهرة تستحق ان يفرد لها دراسة متكاملة ليس فقط لمعرفة الاسباب وراء ذلك وانما ايضا لفهم كيف حدث هذا التغيير وسط بيئة لم تتغير او تتطور. واظن انها دراسة تستحق عنائها. 

خلاصة القول، ان كافة القواعد السابقة التي رسمت صورة البرلمان ووضعه في اطار النظام السياسي، ودوره واداءه وآلياته، والعلاقة بينه وبين السلطة التنفيذية، ينبغي ان تتغير وان تتطور، فقد باتت واضحة المعالم والاتجاهات ولم تعد تؤدي الغاية المطلوبة منها بقدر ما تسهم في رسم صورة ضعيفة للمجلس، واظهاره بدور التابع وغير القادر على القيام بوظائفه.

آن الاوان وان كان متأخرا ان يتم العمل بشكل جاد وموضوعي ومنتج في افاق التغيير والتطوير البرلماني من خلال اجراءات مؤسسية سليمة تسهم في بناء تقاليد راسخة ورصينة للشفافية والرقابة والمحاسبة ورسم شكل مثمر للتعاون بين السلطات، ويمكن البدء باعتماد اسلوب وآليات جديدة لمناقشة مشاريع الموازنة العامة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :