facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كلام في الخصخصة والاقتصاد والمجتمع


د.مروان الشمري
20-02-2017 06:27 PM

مر على مشاريع خصخصة الكثير من مؤسسات الدولة الربحية سنوات وما زلنا غير قادرين على فهم البعد الكمي المتعلق بعوائد الخصخصة من عدة نواحي ومن أهمها: القيمة المُضافة للاقتصاد الكلي نتيجة التحول وما ينطوي تحتها من ابعاد جزئية كخلق فرص العمل وزيادة تنافسية الشركات المخصخصة ومدى ربحيتها بعد التحول ومدى مساهمتها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني ومدى مساهماتها في تحقيق نسب نمو اقتصادي اكبر.

معظم باحثي الخصخصة يقرون بالمشاكل التي تواجهها هكذا برامج وخصوصا في الدول النامية ودول العالم الثالث حيث عدم الانسجام بين البيئة بأبعادها التشريعية والثقافية والبنى التحتية وصعوبة ادارة المرحلة الانتقالية لبرامج الخصخصة وعدم وجود معايير موضوعية عند سن التشريعات الجديدة التي تتبع عمليات الخصخصة.

في الخصخصة يقال الكثير من الكلام ومعظمه لا يجد من يستمع له، وذلك نظرا للهوس الذي اصاب بعض أطراف المعادلة التي تحكم الاقتصاد الوطني وهم صناع القرار الاقتصادي ونخب الاعمال والوسطاء والمرابطون على أطراف المعادلة للانتفاع او الاقتيات على المعاملات والتخليصات والتزبيطات. 

الكثيرون لا يربطون بين الخصخصة وبرنامج صندوق النقد الدولي ويعتقدون بعدم ترابطهما، وهذا منطق غير صحيح إطلاقا. احد اهم معالم واهداف الخصخصة حقيقة وكما نجمع نحن كباحثين، هو ان تتبنى الحكومات وإداراتها العامة مبادئ السوق المفتوح ورفع اليد تدريجيا عن القطاع الاقتصادي وخصخصة شركات مملوكة لها تحت ذرائع مختلفة حتى لو كانت تلك الشركات قابلة للإصلاح والتطوير وزيادة فاعليتها وكفاءتها الإنتاجية وبالتالي ربحيتها، وكثيرون من أنصار الخصخصة يؤمنون بعدم تدخل الحكومات في الاقتصاد وهذا قد يكون مقبولا في منظومات الاقتصاد التي تمتلك مؤهلات كاملة كقطاع خاص فاعل وتنافسية تامة وحجم كافي من الاقتصاد المفتوح الذي يديره القطاع الخاص يكفي لانخراط الجميع من المؤهلين في فرص عمل تزيد الإنتاجية والتنافسية وتخلق حاله اقتصادية متكاملة بين مكونات المجتمع تحت مظلة تشريعات تناسب الجميع وتراعي الجميع. 

في حالة الانتقال من ملكية الحكومة لبرامج الخصخصة تراعي الحكومات عوامل عديدة ومنها مصلحة العامة ومدى فائدة بيع مؤسساتها وعوائد ذلك على الخزينة والدولة بكليتها ومدى الأثر الذي سيتركه ذلك على التنافس داخل السوق ان كانت الشركات في مختلف القطاعات مملوكة لنسب قليلة جدا من العامة لا تتجاوز ال ٨٪‏ في احسن الأحوال، كما تراعي الحكومات عوامل بعيدة المدى ومنها تأثير قرارات التحول بالمجمل او فرادى على الحالة العامة للمجتمع وبالتالي يكون التعاقد على البيع والمرحلة الانتقالية مراحل مهمة تراعي الحكومات فيها وضع شروطها الخاصة التي تحمي مصالح الدولة بكليتها ومصالح العامة ( الغالبية). 

للأسف الحكومات المتعاقبة حتى الان عاجزة عن إيجاد حالة واضحة لما هو دورها الاقتصادي في تحقيق نمو حقيقي وتنافسية حقيقية وتشجيع حقيقي للأفراد على الانخراط في الاعمال الناشئة والصغيرة وذلك بسبب افتقارها لحالة القرار الواضح والبرنامج الواضح والذي برأيي يعود في جزء منه الى ملفات عالقة شائكة ومنها تركات الحكومات السابقة من ديون ومؤسسات متعثرة وهيئات استثمار غير فاعله ولا كفؤة وتشريعات اقتصادية ضعيفة وضعف التكامل والتنسيق بين المكونات المختلفة والمعنية بايجاد وخلق نظام اقتصادي واضح يكون اما حرا بالكامل او تشاركيا تشارك الدولة فيه رقابة وتشريعا وتخلق البيئة المناسبة لممارسة الاعمال بحيث يتسنى للجميع الحصول على فرص متساوية في اقتصاد تنافسي. نحن نفتقر لحالة القرار في هذا الخصوص وما زلنا ندور في فلك سياسات سببت لنا أزمات متتالية دون قدرة اي حكومة على توليف وضع او نظام اقتصادي حقيقي متكامل يحظى برضى العامة وفهمهم له قبل رضاهم والفهم هنا مهم جدا واعتقد ان الحكومة الحالية ما زالت عاجزة عن الشرح بشفافية والاجابة عن أسئلة كثيرة ومنها السؤال الأهم: لماذا وكيف وصلنا هنا وما هي الخطط للتخلص من جذور المشكلة الاقتصادية وإيجاد بدائل حقيقية قابلة للاستمرار تعود على المجتمع والدولة بخير يرضى فيه كل الأطراف.




  • 1 تيسير خرما 21-02-2017 | 09:22 AM

    عالمياً عدد سكان الأردن لا يتجاوز عدد سكان مدينة ويتوازى ذلك مع نقص حاد بالموارد، ويستوجب ذلك تحجيم هيكل تنظيمي الحكومة وتقليل مستوياته وعديده عمودياً وأفقياً واقتصار على تنظيم وترخيص ورقابة بكل مجال باستثناء أجهزة أمنية، ومضاعفة مسؤوليات قطاع خاص بكل مجال خاصةً صحة وتربية وتعليم وعمل ومواصلات ونقل، وتحويل جميع متقاعدي حكومة إلى ضمان اجتماعي، وتحميل فئات القطاع الخاص سداد المديونية وفوائدها كل حسب حجمه، وصولاً لخفض ميزانية حكومة ووحدات حكومية مستقلة إلى الربع وخفض ضرائب ورسوم وجمارك إلى الربع.

  • 2 تيسير خرما 23-02-2017 | 10:05 AM

    يمكن تخفيف البطالة وتوفير مئات آلاف فرص عمل بقيام وزارة عمل بترخيص حصري لبضعة شركات برأسمال عدة ملايين تتخصص وتتنافس حصرياً لتشغيل وتدريب أردنيات وأردنيين كخادمات منازل وحراس عمارات مع حصر ذلك بمرخصين بموجب أنظمة وتعليمات واتفاقيات ترخيص تنص على ذلك وعلى الامتناع عن أي عمل آخر والإلتزام بوثيقة إسترشادية لعقود عمل مع إعفاء المرخصين من الرسوم والضرائب والعوائد وعدم تجديد تصاريح عمل وإقامة لخادمات منازل غير أردنيات وحراس عمارات غير أردنيين وحظر استقدامهم وتشجيع مكاتب الاستقدام الحالية للإندماج


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :