facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العلاقات الأردنية - المصرية .. المأمول والمرتقب


سامح المحاريق
22-02-2017 02:00 AM

عبرت العلاقات الأردنية المصرية العديد من المحطات الصعبة في تاريخها، ففي الخمسينيات بدت إذاعة صوت العرب وكأنها موجهة حصراً لتشويه الأردن وأي مبادرة أو توجه يكون الأردن طرفاً فيه، وفي الاتجاه المعاكس كانت المرحلة التي سبقت وأتبعت حرب حزيران 1967 تظهر تقارباً أقرب ما يكون للتحالف المعلن بين البلدين، لتدخل العلاقة في مطب التبعات الصعبة والمريرة للسلام المنفرد في كامب ديفيد وبقيت تراوح مكانها لتدخل في فترة أخرى من البرود والجفاء بعد حرب الخليج الثانية 1990 والتباين الشديد لا على ضرورة انهاء الأزمة بما يحفظ مصالح الكويتيين والعراقيين ولكن في طريقة الوصول إلى هذه الغاية.

العلاقة الاستراتيجية بين مصر والأردن لا تقع ضمن إطار الخيارات، ولكنها حتمية لأسباب تاريخية وجغرافية، وتتزايد أهمية العلاقة بين البلدين لطبيعة امتداد المواجهة وتعدد الملفات الكثيرة التي تربط كلا الطرفين بالأوضاع النهائية في الأراضي المحتلة في فلسطين، ولذلك فالقيادات في الأردن ومصر أخذت تعمل على بناء وتأسيس معادلة جديدة للعلاقات منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في منتصف التسعينيات، وإن كانت طبيعة العلاقة أصلاً تنطوي على جانب من التنافس أو الرغبة في المبادرة.

مرت العلاقات بين البلدين ضمن وتيرة سريعة من التباينات خلال السنوات الأخيرة نتيجة التحولات التي لحقت بمصر بعد ثورة يناير 2011، ولكن هذه التباينات لم تكن لتحول التعويل على متانة العلاقات وتقريباً الوجود الأردني – المصري ضمن محور واحد تجاه قضايا المنطقة، وحتى في التحولات الجزئية أو التكتيكية فإن سرعة التحول ومداه وعمقه كان هو سبب التباين وليس التنازع حول المبدأ ذاته، فالأردنيون لا يختلفون مع القاهرة في ضرورة الحل السياسي في سوريا، ولكنهم يرونه قائماً ومتاحاً من أبواب أخرى غير التي يتصورها المصريون أو يدفعون تجاهها، كما أن الموقف من التصرفات الإسرائيلية من الطبيعي أن يشهد متقدماً لدى عمان بأكثر مما يمثله في القاهرة.

الزيارة الملكية للقاهرة يمكن أن تدرج ضمن عملية ضرورية من أجل ضبط وتيرة العلاقة وجعلها تسير في الاتجاه الصحيح لما يحقق المصالح الاستراتيجية للبلدين، وهي أصلاً مصالح متقاربة من حيث المبدأ، ولكن تبقى الأولويات غير مرتبطة بمصر أو بالأردن وحدهما، فحتى القاهرة التي اعتادت طويلاً على زعامة المنطقة لا تستطيع اليوم منفردة أن تؤثر في قضايا المنطقة كما كان الأمر عليه قبل سنوات طويلة، كما أن دول الجوار في الإقليم استغلت العزلة المصرية في العقد الأخير من رئاسة مبارك مع الظروف المحلية منذ الثورة لتوسعة أدوارها والتغول على الجوار العربي.

ليس مطلوباً أن تتباحث مصر والأردن حول المحور الذي يجمعهما، فالمرتقب أن يتمكن الأردنيون والمصريون من وضع بذور لمحور جديد عربي يستطيع أن يتصرف باستقلالية، وأن يتم توظيف الزخم الدبلوماسي في البلدين من أجل خدمة المصالح العامة للمجموعة العربية، وتظهر عمان في موقف يؤهلها أكثر من القاهرة للاضطلاع بمهام التسويات الدبلوماسية بين الدول العربية، خاصة أن المفاجآت الدبلوماسية والانعطافات الحادة تجاه قضايا المنطقة بدأ بالظهور بوصفه توجهاً واسعاً في العالم نتيجة الاستغلاق الميداني أمام أي حل أو حسم أو انجاز منفرد.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :