facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وسط أجواء مشحونة .. الطراونة يحمل رسالة لطهران


بسام بدارين
22-02-2017 02:43 AM

لا يمكن الآن على الأقل تحديد طبيعة المهمة الخاصة التي يمكن أن يقوم بها رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة على هامش زيارته الحالية النادرة إلى طهران خصوصا وإنه أرفع مسؤول في المؤسسات الأردنية يزور إيران بعد استضافته ضمن مؤتمر خاص لدعم القضية الفلسطينية.

الطراونة على نحو أو آخر يحتفظ في هذا السياق بميزة إضافية فهو المسؤول الأردني الوحيد الذي زار طهران بصفة رسمية قبل أكثر من ثلاث سنوات أيضاً.

بطبيعة الحال ينفذ رئيس البرلمان الأردني زيارته إلى الجمهورية الإسلامية وسط حالة اشتباك سياسية وأمنية بين البلدين ووسط شبه قطيعة دبلوماسية تغذيها الخلافات على أكثر من صعيد ومحور.
وبذلك لا يمكن توقع إنجاز الطراونة لمثل هذه الزيارة من دون الحصول على إذن مرجعي مسبق من عمان، الأمر الذي قد يبرر الاجتماع الخاص بين الملك عبد الله الثاني والطراونة شخصياً قبل اجتماع ملكي شامل مع رئيس الوزراء ورؤساء الكتل البرلمانية الأحد المقبل.

ويمكن ببساطة هنا توقع أن الطراونة طلب لقاء ثنائيا مرجعيا لتلمس التوجيهات المتعلقة بزيارته الوشيكة لطهران وهو ما لم يقل رسميا في كل الأحوال لأن الطراونة يريد ترسيم التفويض الممنوح له للتحدث مع الايرانيين باعتباره رئيساً لإحدى السلطات الدستورية الأساسية في الأردن.

وعلى هذا الاساس يمكن اعتبار الزيارة محاولة للاستشعار لكنها لن تقود بكل الأحوال إلى تخفيف حدة الخلافات السياسية بين الجانبين وإن كانت يمكن أن تندرج تحت عنوان أو يافطة فلسفة التنويع التي اعتمدها الأردن مؤخراً خصوصاً عندما يتعلق الامر بالملف السوري.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي كان قد تبنى الخطاب الخليجي والسعودي في قمة دافوس الاخيرة وحذر من تدخلات الايرانيين في شؤون الدول العربية الداخلية في الوقت الذي جدد وزير الاتصال الناطق الرسمي الدكتور محمد المومني وعلى هامش نقاش مباشر مع « القدس العربي» التأكيد على تلك الهواجس التي يثيرها الأداء والخطاب الايراني سلباً على أجواء ومناخ المنطقة.

إيران في فهم الأردن والمومني ما زالت دولة منفرة ولا تهتم باستقرار المنطقة.

وفي كل الأحوال وجهة النظر السعودية عن إيران ما زالت مستقرة وعميقة في وجدان وخطاب مؤسسة القرار الأردنية وهو موضوع لا يمكن تبديله أو تغييره قبل أو عشية القمة العربية المقبلة وتحت أي عنوان من العناوين.

خلف الستارة لا تقول عمان بأنها تتهم طهران بالتجسس على الأردنيين وبعدة صور.
وخلف الستارة نفسها يشتكي سفير الجمهورية الإيرانية في العاصمة الأردنية لسياسيين كبار من حالة العزلة والقطيعة التي يمارس في ظلها عمله بين الأردنيين في الوقت الذي ترى السلطات بأن سفارة طهران في العاصمة عمان تتجاوز بعض الاعراف في بعض الاحيان.

الخلافات بين الجانبين عميقة وكبيرة وأجواء الثقة لا يمكن تحسينها ببساطة أو بسرعة وأي مبادرات أردنية باتجاه الايرانيين ستنطوي على مغامرة غير محسوبة إذا تجاوزت نمطية التفكير العربي وتحديداً الصورة السعودية القائلة هنا.

لكن قيام نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ببعض الاتصالات هنا وهناك مع الايرانيين يشجع عمان على مبادرات أخف بين الحين والآخر قد يكون من بينها الموافقة على زيارة الطراونة باعتباره ممثلاً للبرلمان وليس للحكومة.

الخلافات المشار اليها لا تشمل التصعيد ضد السعودية ولا ما يحصل في اليمن فقط بل تتمركز في إصرار الأردن على إبعاد ميليشيات الحرس الثوري الايراني عن وسط مدينة درعا المحاذية للحدود مع الأردن.

وقد عبّر عن ذلك بوضوح رئيس الاركان الأردني الجنرال محمود فريحات فيما تلقت عمان وهي تتفاعل مع نظام دمشق رسالة تعد بأن يعزل النفوذ الايراني عن ملف العلاقة والاتصال العسكري مع الأردن.
لكن سياسيين كثراً وعلى رأسهم المخضرم عبد الكريم الكباريتي قالوا وفي القصر الملكي بصعوبة الاستمرار في سياسة القطيعة وعدم التواصل مع إيران الموجودة واقعيا وعلى الأرض في الطرف الثاني من أبرز حدين للمملكة وهما السورية شمالاً والعراقية شرقاً.

وتتأثر البوصلة الأردنية بآراء مخلصة ووفية من هذا النوع وتجري استشعارات بين الحين والآخر قد يكون من بينها توقف الرئيس الطراونة على محطة طهران مؤخراً تحت لافتة أحد المؤتمرات الموسمية حيث ان الطراونة نفسه سبق أن أبلغ « القدس العربي» بأنه عرض وجهة النظر الأردنية أمام الايرانيين وفي طهران عندما زارهم في المرة السابقة.


القدس العربي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :