facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المستوزرون: أستمعوا لهم وأنصتوا لعلكم ترحمون!!


د.مروان الشمري
23-02-2017 02:21 PM

هم فئة تدرجت في جنبات وكواليس السلطة التنفيذية او مؤسسات الدولة الرسمية او الأكاديمية او الخاصة وترسخت لديهم يقينيات الاحقية والأهلية والرغبة الجامحة في الألقاب الاعتبارية والصفات غير الاعتيادية ( كمواطن مثلا او موظف متقاعد) وساهم في ترسيخ هذا الشعور اما الاشتراك بقصد وعن سابق اصرار في تهيئة الأجواء لمعلميهم وأساتذتهم وأقربائهم في اقتناص المنصب الوزاري واللقب الاداري الخاص او الصفة الدبلوماسية او السياسية الرسمية داخليا وخارجيا، وايضاً توليفات وتوزيعات وتقسيمات وترسيمات وطلاسم داخل الجزء السياسي في الدولة العميقة رسخت وبعمق لديهم شعور النخبوية والفوقية على كل الأمة والشعب الكادح وساهم أيضا في ذلك خلل كبير وعميق جدا في مفهوم اللقب والخدمة العامة والأهلية للوزارات والدوائر الحكومية والمناصب العليا في الدولة وفِي اليات الاختيار وفِي التوريث الرسمي للوزارات والمناصب الرفيعة، ساهم بذلك أيضا جزء منا نحن المواطنون بالتطبيل والتهليل لكل من يمت لنا بصلة قرابة من قريب او بعيد بالاحتفال بهم وحملهم على الاكتاف كلما سمي احدهم وزيرا او نجح نائبا، المستوزرون هم صناعتنا وصناعة المنظومة المختلة التي تنتج هؤلاء الموتورين الذين لا يدعون مناسبة الا وينقضون فيها على الشعب فهو بنظرهم غير عاقل اذا عبر عن رأيه وغير عليم بما تعلمه علية القوم التي هي أصلا من أوصلتنا لحالنا الاقتصادي الْيَوْمَ، هؤلاء ينبرون ببسالة المتهندم والجالس قرب الفير بليس ويشاهد مسلسلا على قناة مشفرة ويحتسي الشاي او السحلب في جلاس زجاجي ثمنه لا يقل عن الخمسين دينارا ونيف ويتصورون على كرسي مزخرف وفيه من الصوف ما يزيد على وزن الصوف في لحاف جداي وجدتاي ووالداي، ينبرون وتبرز بسالتهم كلما عبر الاردني بالطرق الدستورية عن رأيه فيما يجري وكانهم يريدون حتى مصادرة الحقوق الدستورية لنا ومصادرة أصواتنا وأقلامنا واحلامنا وحتى وصل الامر ببعض هؤلاء للتجرؤ على اتهام الأردنيين او جزء كبير منهم باللاوطنية تارة والأجندات الخارجية تارة اخرى والجهل مرة والشعبوية مرات، كلها تهم جاهزه في دواليب المستوزرين ومن يلف لفهم وأما المواطن فهو بنظرهم جاهل لا يدري مصلحته وغير ذي علم يؤهله في الحكم على اي امر والمواطن بنظر هؤلاء عدو نفسه ولا يعرف مصلحته بالقدر الذي يعرفه المستوزرون وبفرق المسافة بين بيوتهم في الأحياء المخملية وأقرب حي يقطنه التقليديون وبالمسافة بين أماكن سهرهم الليلية ومكانات ندواتهم وصالوناتهم النهارية ودكاكين الأحياء الشعبية حيث يجتمع الشعب الحقيقي ومن قدم ويقدم التضحيات في سبيل الوطن والقائد.

المستوزرون لم ولن يتركوا المواطن بحاله أبدا حتى ينتزعوا مقعدا بين صفوف اصحاب المعالي وعلينا السمع والطاعة الى أن يصبح عطوفته معالي وعندها يستلم الدور من بعده اما ابنه او قريبه، كلنا يجب ان ننصت ونستمع للمستوزرين فهؤلاء هم العرق الآري والشخصيات المختاره من الله وهم صفوة الأمة وكبار علمائها حيث يشهد التاريخ بأنهم قد خدموا الشعب والإنسانية وأنهوا المديونية في أماكن عملهم السابقة حيث ما من جامعة عليها دين وما من مؤسسة حكومية الا وانتاجيتها كما ونوعا في القمة وما من مؤسسة او قسم او رئاسة جامعة او ديوان او أمانة عامة او سفارة او اي مكان خدموا به الا وقدم انتاجا فكريا ساهم في خفض وخنق المديونية وليس المواطن وساهمت افكارهم التنويرية في القضاء على التطرّف وزيادة الشعور بالمساواة، انهم المستوزرون فلماذا لا تستمعوا لهم وتنصتون فكلامهم مقدس وأياديهم بيضاء وتاريخهم العريق مليء بالمكرمات والبطولات الشاشوية والانجازات الورقية، الا نستمع لهم؟ نعم وبلى ورب البيت فما من بلوة اصابتنا الا وكان المستوزرون اول من بدأها.

نجوم في الشاشات وفِي وسائل التواصل ومن على كل منبر يخرجون بالبدلات الرسمية الباريسية ليتوغلوا في مسافات الانتقاد والفلسفات العقيمة وانتقاد كل من ينتقد البرامج الاقتصادية للحكومة وسابقاتها ويوزعون الاتهامات ومنحوا أنفسهم حق إصدار صكوك الوطنية والاخلاص وصكوك الادبيات السياسية والحوارية فهم خبراء في الاقتصاد والهندسة والإعلام والاخلاق والطعام ونظريات ديكارت وأرسطو وأفلاطون وهم خبراء حتى في الموديلات والأطعمة والألبسة والشاي والخضار والفواكه وكرة القدم، اما نحن فلا نصلح لأي شيء وعلينا ان نستمع لهم وننصت فهم المجتبون الأخيار وهم اصحاب الدار بنظرهم ونحن ما نحن لا ادري من نحن ولكني احتسب انهم ينظرون إلينا كشيء ما موجود ولا معدود اما صامت لا يرج ولا يرن فذلك لا يشمله التهديد والوعيد والاتهام بالاجندات وأما رجاج متكلم وطويل لسان وهذا على مرمى النيران وفِي اول كتابة يبدا المستوزرون هجومهم على هؤلاء، يا سادتي اقول لكم كلام البدوي الذي تعلم وعاهد الله ان يتكلم ما دامت الروح لم تصعد لباريها: الاردني لا يخاف الا الله فلا تزايدوا عليه وثوابت الأردنيين معروفة فكلهم فداء للقائد وكلهم جيش وكلهم أمن وكلهم مخابرات ولن يكون ولاؤنا لغير هؤلاء حتى تنزل الحكومات عند رغبة الشعب وغالبيته ولا حول ولا قوة الا بالله




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :