facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أبو العريف يصدر بيانا


عدنان الروسان
25-02-2017 01:29 AM

العلاقة بين الشعب الأردني و حكومته باتت واضحة تماما و لا يتناطح في تعريفها و توصيفها ثوران ، فهي علاقة من الشك الدائم المتواصل ، و الناس لم يعودوا يكترثون لمعانٍ رومانسية ولمصطلحات مثل الوطن و الولاء و الانتماء و اللحمة الشعبية و ما إلى ذلك من شعارات خلقت من كثرة الاستعمال و السبب يعود إلى التغييرات الجذرية التي طرأت على تكنولوجيا المعلومات و التواصل الاجتماعي و الثاني الكذب المتواصل للحكومات واحدة بعد الأخرى على الشعب ، فالحكومة لا ترى في الكون إلا جيب المواطن و لم يكن لدى أي حكومة في العشرين سنة الماضية أي خطة أو إستراتيجية ما لخلق اقتصاد وطني جديد يمكن أن ينتج عوائد ثابتة و يؤمن الأمن الاقتصادي و يحد و لو قليلا من مستويات الفقر التي وصلت حدا غير مسبوق منذ بداية نشأة الدولة الأردنية و حتى اليوم.

و أصعب شيء على المواطن حينما يرى حكومته تكذب عليه و يرى المسؤولين يطالبونه بالتقشف و الصبر بينما أزرار قميص الرئيس لا قدرة لأي مواطن على التفكير بشرائها أو الاقتراب من المحلات التي تبيعها ، و يرى المسؤولين يحتفلون بأعياد الفالنتاين بينما الشعب يواصل عملية البحث عن لقمة العيش بين حاوية و أخرى من حاويات القمامة ، و يرى وزير الأوقاف من حيث الشكل و كأنه وزير الفنون التشكيلية ومن حيث المضمون يكفينا المتبرع فاعل الخير الذي أثث مكتب معاليه و جدده ، رحم الله أمير المؤمنين عمرا كان يحكم أربعين دولة من دول اليوم و مكتبه في المسجد و قيلولته تحت شجرة في المدينة.

على سبيل المثال قرأنا بيان لجنة تسعير المشتقات النفطية ' كأن اللجنة تنظيما عسكريا يصدر بيانا ' و غير موقع من أحد طبعا ، يشرح لنا كيف يسعرون المشتقات النفطية ، بالمناسبة هل سعروا المنحة النفطية الكويتية تبعت زمان بنفس الطريقة ، على كل حال لقد استخدمت كل القواميس المتوفرة لي في المنزل إضافة إلى جوجل كي أفهم بيان اللجنة و ما استطعت ، و البيان شبيه جدا بقصة استذكرها من تراثنا القروي القديم ،( كان في قرية ابن مغترب لعجوز و لم يكن في القرية من يفك الحرف و قد جاءها رسالة من ابنها في مغلف و أرادت أن يقرأه لها احد ما وكان شاب يتعنطز في القرية دائما يدعى أبو العريف ، و رأى العجوز تبحث عن خطيب الجامع ليقرأ لها الورقة إلا أن أبو العريف الح أن يقرأ الرسالة للعجوز ، و وافقت غير مطمئنة له ، و أخذ أبو العريف الورقة و قال للعجوز ابنك يسلم عليك كثيرا و يقول انه يحبك و يطلب منك أن ترضي عليه و تدعين له بالتوفيق و يسأل عن والده و إخوته و العجوز تتبسم ، و قاطعته قائلة يابني هاي حوالة من ابني بأمريكا بدي اعرف قديش قيمتها ، و أوقع في يد أبو العريف و قال طيب قولي لي كان قريت لك اياها قراية حوالات ) ، طبعا أظن أنكم عرفتم من أبو العريف و من العجوز ، على كل حال يكثر خير الزميل محمد الصبيحي حاول أن يقرأ لنا الحوالة و يفك اسرارها و لكن شو محمد و شو مرقته عند لجنة التسعيرة ، مع الإعتذار.

يا أخي لماذا لا تتعاملوا معنا كمخلوقات ذكية ، لماذا التعتيم على المصاريف و الواردات ، و على الإحصاءات و على الرواتب و الموازنات و على علاقاتنا الخارجية و محكومة بمن و بماذا ، لماذا لا نرتقي قليلا بأسلوب التفاهم و تعترفوا و لو لسنة واحدة أننا شعب و لسنا عمالا في مصنع للحكومة أو عبيدا في عزبة للحكومة ، لماذا هذا الارتباك حتى يكاد المريب أن يقول خذوني ، أليس من الأفضل و قد وصلنا ' لديار السودا ' التي اوصلتمونا إليها أن نحاول تغيير نمط التفكير الحكومي تجاه الشعب ، أليس من الممكن أن نجد وصفة ما تحل جزءا من مشاكلنا غير جبل التخبط الذي يعلو ويعلو حتى يكاد يهبط علينا جميعا.

الشعب مصدر السلطات يا حرام على الشعب و على السلطات و على المصدر...!!




  • 1 مواطن عادي الكرك 25-02-2017 | 01:53 AM

    مقال قوي واهم اشي الحب

  • 2 جانبك الصواب أيها الكاتب 25-02-2017 | 06:58 AM

    أيها الكاتب لقد جانبك الصواب فى نقطة واحدة فقط. حيث اعتبرت الناس الذين موجودون فى الأردن هم شعب. لكن الحقيقة هم .........

  • 3 د.حمدان الزبون 25-02-2017 | 10:28 AM

    بوركت لا فض فوك

  • 4 احسن وصف 25-02-2017 | 12:08 PM

    ابدعت في وصف وزير الاوقاف


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :