facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السفير الكويتي و تهريب "أبو عمار" في أحداث 1970


أ.د. سعد ابو دية
27-02-2017 02:44 PM

اجرت قناة العربية أربع حلقات مع نذير باشا رشيد في الاربعة اسابيع الماضية، وهي غاية في الاهمية عن تلك الفترة من تاريخ الاردن 1957 و1970-1971 ويعنيني هنا ما يلي : 

موضوع خروج ياسر عرفات من الاردن بعد احداث ايلول 1970، تحدث نذير ان عرفات خرج بعلم الملك والحكومة الاردنية وان الملك لم يرد ان يعمل منه شهيدا وفي جعبتي باقي الرواية. .كنت اقابل في مصر الدبلوماسي الكويتي السفير الاسبق الشاعر المرهف يعقوب الرشيد رحمه الله وهو نجل المؤرخ الكويتي عبد العزيز وصهر الشاعر عمر ابو ريشة ، ولا عجب انه يهتم بالعلم كثيرا ولما كان في الاردن سفيرا للكويت كان حريصا على اللقاء مع الكتاب مثل البدوي الملثم يعقوب العودات .

اما بالنسبة لي فقد قابلته في مصر بعد ان تقاعد ، وكنا نقضي ايام الجمع عندما يكون في مصر وكان اللقاء في عزبة تحت هضبة الاهرام، ويعقوب الذي كان سفيرا في الاردن حدثني انه هو الذي اخرج ياسر عرفات من الاردن وقال لي كان لابد ان يلبس لباسا عربيا واعطيته ثوبي ولما كان يعقوب طويل القامة فان الثوب الذي اعاره لعرفات بدا طويلا على ياسر ، ولا وقت لتهيئته، وهنا رأى السفير ان يتم رفع اطراف الثوب ولذلك طلبوا من ابي عمار ان يحمل طفلا ويرفع الثوب ولا احد ينتبه ان عرفات يرفع الثوب ، وخرج ابو عمار من المطار وهكذا غادر عرفات الاردن وقال لي دبلوماسي كويتي كان يعمل مع يعقوب انه اخبر اصدقاءه الجنود عن ذلك بعد رحيل عرفات وقالوا له وفرت علينا اراقة دماء، ولابد لي ان اشير لمعلومة ذكرها نذير باشا عن الموقف الاميركي بإيجاز مفيد رائع في حين اسهب فيها وليم كوانت في كتابه الهام 'عقد القرارات الحاسمة' الذي ترجمه المصريون وعندي نسخة منه . 

تحدث في فصل عن الازمة في الأردن عام 1970 وارجو ان اوكد ان نذير كان اكثر دقة من وليم كوانت بالرغم من ان كوانت كشف معلومات هامة غريبة ان اميركا مشغولة بانتخابات الكونجرس و لم تعرف ما يجري على الحدود مع سوريا الا من خلال الاردن او اسرائيل وهكذا كان ، واما بخصوص رواية نذير باشا عن ابي داود الذي جاء في مهمة معقدة لاعتقال مجلس الوزراء والمفاوضة عليهم و افشلها الاردنيون . ذكر نذير في الكتاب معلومات مفصلة عن الضباط البارزين في دائرة المخابرات الذين تابعوا معه ومعظمهم اصبح مديرا للدائرة وهم نائب المدير احمد عبيدات والعقيدان طارق علاء الدين مدير الفرع الداخلي ورجائي الدجاني مدير الفرع الخارجي وفالح الرفاعي والرائد مصطفى القيسي وكان مسؤولا عن الجبهة الشعبية وكانت لديه معلومات وافية عنها ويتابع خططها وانشطتها بدقة داخل الاردن وخارجه، وعلم القيسي كما كتب نذير ان هناك خطة للفدائيين للرجوع الى الاردن بتنظيم عملية يقودها ابو داوود، وانطلق عناصرها وعددهم عشرون من سوريا والعراق وكان طارق علاء الدين ومصطفى القيسي يتابعان نشاطهم بدقة حتى تم القبض عليهم كلهم .

 

كان نذير مديرا للمخابرات وتم القاء على ابي دواد، وبهدوء عرف الاردنيون من ابي داود كل شيء وكتبه ابو داود بخط يده وابدع نذير باشا وحقق الكثير من الحصول على معلومات غاية في الاهمية .

كان المغفور له الملك حسين في رحلة شهر العسل بعد زواجه من الملكة علياء رحمها الله وبالرغم من النجاح كتب نذير باشا ان محمد رسول الكيلاني اقنع سمو الامير حسن ان مجيء ابي داود مقدمة لأشياء كثيره لا تستطيع الدائرة حصرها وعرفتها، وعرض خدماته في التحقيق ورفض نذير باشا ان يشاركه احد في التحقيق و ثبت نذير في موقفه وتشاء الظروف وفي احد اللقاءات مع محمد رسول الكيلاني ان حدثني وبمبادرة منه عن هذا الموضوع ضمن مواضيع اخرى وقال لي انه قال للأمير حسن : انه لما شاهد ابا داود على التلفزيون و من خبرته في التحقيقات ان ابا داود (عينه مش مكسورة )  لم يعترف وان العملية القادمة لها علاقه بخلفية دينية فهو متأثر بالأزهر الشريف وتأثر بقصة محاوله اغتيال الرسول عليه السلام ولذلك احضر معه عشرين شخصا لاختطاف الوزراء، واذا فكر الملك بإعدام عشرين شخصا تحصل مناحة في كل مخيم من المخيمات، المهم ان الاردنيين تعاملوا مع ابي داود برقي و كما جاء في رواية نذير باشا فان الاردنيين لم يضربوا ابا داود وان المعلومات التي كشفها للأردنيين قلبت العملية لصالح الاردن بوفرة ما قدمه من معلومات وللأسف جاءت عملية ابي داود في فترة كان الاردن يقضي الليل مع النهار في التخطيط لإزالة اثار احداث 1970 والقضاء على ذيول فتنة أيلول، وكان الاردن قد اسس الاتحاد الوطني العربي وهو كادر حزبي يجمع الاردنيين والفلسطينيين معا، وهكذا تلاحظ الفرق بين الاردن الذي يريد ان يبني و بين من يريد ان يهدم كان الاردن و مازال يبني ان شاء الله في وقت لم يراع فيه الخصم مصالح شعبه الوطنية ، ولا حول ولا قوة الا بالله. على العموم اجتاز الاردن تلك الايام الصعبة وحده في وقت قياسي ونحن بحمد الله حسمنا الامر خلال ايام ..

وفي هذه المناسبة أستذكر الاوفياء للوطن جميعا ومن هم احياء اقول له صباح الوطن الجميل واستذكر الراحلين واحيي اسرهم، واستذكر بشكل خاص الرائد الركن محمد فياض من كفر راعي في جنين الذي قاد بنفسه في هجوم نهائي وكاسح مواقع الفدائيين في الجبال بعد ان هاجموا مخفرا للشرطة في جرش وقتلوا اربعة من رجال الامن ولقد استشهد محمد في الهجوم وسميت الغابة في تل الاقرع على اسمه.

وفي الختام اقول لقد نجح الاردن في جهوده الحثيثة في استيعاب فترة ما بعد السبعين وانقذ التماسك الاجتماعي الذي يوحد ابناء صفوف الشعب الاردني الكرام .




  • 1 د.محمد نزار ألمفلح 27-02-2017 | 04:45 PM

    أن ما ورد في مقابلة معالي نذير باشا رشيد 100% حقيقه .....
    حيث أنه كان في ذلك ألوقت مسؤول ألأمن ألعام الواء زهير ذوقان ألحسين ...ومسؤول ألشرطه ألعسكريه هيثم نزار ألمفلح ...
    وقد أتت ألأوامر لكليهما أن هناك أمرأه بلباس خليجي و تحمل طفل بيدها ...فيجب عدم ألأقتراب منها و ألسماح لها بلمغادره مع ألوفد

  • 2 صايل القيسـي - مادبـا 27-02-2017 | 08:06 PM

    شكرا لاستاذنا الدكتور سعد أبو ديه على اضاءاته التاريخه ونامل منه ان يجمع بعض مع لديه في كتاب او عدة كتب عن تاريخ الاردن السياسي

  • 3 سليمان الربابعه الطفيله 28-02-2017 | 09:39 AM

    لقد ابدع الباشا ندير ونصدق ما ثاله فهدا تاريخ بكتب باحرف من نور
    والشكر الجزيل للدكتور ابو ديه

  • 4 متقاعد 28-02-2017 | 10:02 AM

    رواية السفير الكويتي اقرب الى الصواب حتى لو اختلفنا مع
    أبو عمار رحمه الله

  • 5 عابر سبيل 28-02-2017 | 11:20 AM

    الى صاحب التعليق الاول , محمد نزار المفلح
    الرواية التي تقول عنها انها صحيحة 100% تقول انه الرئيس الراحل الشهيد ابو عمار , قد ارتدى ثوب السفير الكويتي , وكان طويلا , لهذا اقترح عليه ان يحمل طفلا لكي لا يظهر انه يرتدي ثوبا لا يلائمه .
    من اين اتيت بقصة امراة ترتدي ثياب , الرجل لا يكذب , ويخجل على نفسه ان يكذب .
    عيب تحاول تزور احاديث الرجال عن امر قد حصل

  • 6 ابوحيدر 12-03-2017 | 10:07 AM

    بكل فخر واعتزاز أقول بان والدي المعروف بلقبه ابو حيدر أحد كوادر الحرس الملكي في السبيعنيات هو من نقل ياسر عرفات ومرافقيه بمدرعته التي كانت على عهدته الى المطار وقال لي بأن هناك كانت اوامر بنقل سيده الى المطار دون ان يعطونا اي تفصيلات اخرى وقال لي والدي رحمه الله بأن مدرعته قد تعرضت الى اطلاق عيارات ناريه استغرب حينها ان تصدر الى مدرعه اردنية عسكريه وقد علم بعد ذلك بأن ما كان يحمله بمدرعته هو ياسر عرفات وشخصيات فلسطينيه مرموقه بذلك الوقت ... رحم الله والدي البطل الشجاع ..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :