facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحو مشروع اقتصاد وطني في المحافظات


د.مروان الشمري
01-03-2017 12:43 PM

في الوقت الذي تتزايد فيه المعضلة الاقتصادية الاردنية والتي نتجت عن تراكم الاختلالات على مستوى السياسات الاقتصادية والاجتماعية العامة والتي كانت ترسمها النخب المقيمة في قصور المناطق المخملية في العاصمة، تتزايد انتقادات المطبلين أيضا لهذه السياسات ممن اقتاتوا عليها ومن قوت المواطن لمنتقدي هذه السياسات وتتزايد مطالبات المؤمنين بالواقعية بضرورة ان نخرج باقتراحات وتوصيات عملية وقابلة للتطبيق والاستمرار وايضاً فاعلة في التخفيف على الطبقتين الوسطى والفقيرة ممن اثقلت كواهلهم سياسات رفع الدعم ورفع الأسعار المستمرة من قبل الحكومة في الدوار الرابع. 

هنا لا بد لي من التنويه والاشارة الى عدة مقالات واقتراحات مضمنة نشرتها عمون ومواقع اخرى والجوردان تايمز لكاتب هذا المقال وللعديد من الكتاب والخبراء من أهل الاختصاص وكلها اقتراحات تتعلق بطرق معالجة الاختلال الكلي من جذوره وتستهدف السياسات الكلية وملخصها ضرورة احياء وتوليف اجندة اقتصاد وطنية أولويتها التحول تماما نحو الاعتماد الكلي على المتاح والتوقف عن الاستدانة، تفاصيل ذلك يمكن قراءتها في ارشيف المقالات لعديد الكتاب الأردنيين. 

اما اقتراحي الْيَوْمَ فيتعلق باقتصاديات محلية للمحافظات تقوم في جوهرها على جهود وافكار أبناء وبنات وأهل كل محافظة في المملكة. تبدأ بمشروع عصف ذهني على مستوى المؤسسات الأكاديمية المتواجدة في تلك المحافظات ويشترك فيه شباب وشابات المحافظة اضافة الى اصحاب المشاريع الريادية والأعمال الصغيرة والمفكرين الاقتصاديين من تلك المحافظة، يتباحث هؤلاء في اهم ما يميز محافظاتهم كل حسب ما يراه مناسبا ويقوم فريق خاص بالتوثيق للأفكار التي تطرح، التركيز ينصب على الميزات التنافسية لكل محافظة وكيفية تحويل هذه الميزات الى مشاريع ناجعة اقتصاديا بربطها بالاحتياجات الخاصة بالمحافظة والمحافظات الاخرى أيضا بما فيها العقبة والعاصمة عمان، وتقوم الدولة بتوفير الدعم اللوجستي لهذا الجزء او الخطوة الأولية لهذا المشروع. 

بعد تحديد الميزات التنافسية والاحتياجات الخاصة بكل محافظة والفرص التي يراها الشباب والشابات وأهل المحافظة يكون دور أهل الاختصاص الاقتصادي والتكنولوجي بتقديم المشورة حول قابلية تطبيق وتحويل هذه القرص والميزات الى مشاريع ناجحة اقتصادية وايضاً ان كان هنالك إمكانية لإدخال التكنولوجيا على تلك المشاريع المأمولة لجهة الاستفادة من أفضل الطرق الإجراءات العملياتية باقل التكاليف وأعلى جودة ممكنة أيا كان المشروع وحتى المشروعات الزراعية منها بالإفادة من عديد الأبحاث والنتائج العلمية التي توفرها الابحاث الموجودة والمتوفرة على شبكة الانترنت. 

تقوم لجان محلية منتخبة او مختارة وبالتنسيق مع سلطات المحافظة والحكومة المركزية في العاصمة بعرض تلك المشاريع والأفكار على مؤسسات استثمارية لتقوم بدورها بتسهيل إجراءات الاستثمار الفعلي وتحويل الفرص الى مشاريع فعلية اما عن طريق جمعيات تعاونية محلية في أقاليم المحافظات او عن طريق شراكات كلية او جزئية مع مستثمرين محليين او مستثمرين اخرين تحددهم وتوافق عليهم الجهات التي ابتدأت الفكرة في المحافظة. 

ستساعد هذه المشاريع وهذه الأفكار على خلق زخم تنافسي محلي اقتصاديا وإبداعيا سوف ينقل الواقع المحلي للمحافظات الى مستوى نوعي من التفكير في الإنتاجية والتفكير الاقتصادي الناجح والذي بدوره سيخفف الضغط على الحكومة المركزية في المدى البعيد.

يمكننا الاستفادة من شبابنا المؤهل على مستوى الجامعات ومراكز تكنولوجيا المعلومات فيها وتوظيفها بشكل اكثر فعالية في جذب الشباب وتشجيعهم على الابتكار العلمي والتفكير الريادي بالتنسيق مع الجامعات والكليات المحلية والتي يمكنها توفير الحاضنة اللازمة لهكذا ندوات قد ينتج عنها حلول لا تخطر على بال حكوماتنا التي اصابها الوهن في طرق واساليب الادارة الاقتصادية. 

يمكننا البحث بشكل حقيقي وفعلي عن ميزات كل محافظة بما يتسع فيها فضاؤها الجغرافي ويفيض من إمكانات غير مستغلة ويمكن استغلالها على نطاق المحافظة و توظيفها بشكل فعال لخدمة اقتصادياتها والمجتمع المحلي. 

ثم أيضا يمكن ربط هذا المشروع بمشروع اللامركزية بعدة طرق يمكن مناقشتها لاحقا ان ارادت الحكومة فعلا حلولا كلية وتشمل تطبيقا عمليا لحلول علمية محلية الصنع على كامل تراب الوطن. وبعد ذلك يمكن ربط المخالطات بنظام اقتصاد تكاملي يقوم على التنسيق والإفادة من قواعد economy of scale و أيضا economy of scope.

لدي الكثير لأقوله في هذا المجال ولا يتسع المجال لذكره في مقال واحد، لعل من مستمع او مهتم في حكومتنا الرشيدة.

والله من وراء القصد 
حفظ الله الوطن والشعب وقائدنا المفدى




  • 1 احمد 03-03-2017 | 09:13 AM

    مشروع جيد لكن بدون فاسدين متنفذين وبدون لجان وبدون مستشارين شرط ان يكون اهمية الشخص بكثرة انتاجه ودفع ضرائب الدوله صديقي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :