facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عندما تفقد المعارضة الأردنية القدرة على التأثير


المحامي هيثم عريفج
04-03-2017 04:27 PM

قامت الحكومات الاردنية المتعاقبة باتخاذ قرارات اقتصادية زادت الامور صعوبةً وتعقيداً ، ليس فقط على المواطن من الطبقتين الفقيرة والوسطى ، بل ايضاً على المناخ الاقتصادي الذي خرج نهائياً من اطار المنافسة على حصة معقوله في الاسواق الدولية ، ناهيك عن خروجه من الاسواق التقليدية في العراق و سوريا نتيجة الظروف التي تعانيها تلك الدول ، كل ذلك بسبب عدم وجود برنامج حقيقي يضع حلولا متوسطة وطولية الاجل تنقذ ما تبقى من امل .

وقد بدى واضحاً للجميع خلال ازمة زيادة الضرائب الاخيرة غياب التأثير الفعلي للمعارضة الاردنية عن الساحة سواء كانت تلك المعارضة يمينية اسلامية او يسارية ، ما منح الحكومة الفرصة للتغول وفرض ما ترتئيه على المواطن من سياسات دون الالتفات الى اي اعتبارات تعيقها .

ضعف المعارضة و ضعف تأثيرها على الشارع جاء نتيجة حتمية لعدم قناعة المواطن بجدية تلك المعارضة، اما لضعف شخوص قياداتها او لعدم عمق الافكار و المبادئ المطروحة ، وبذات الوقت لعدم استناد المعارضة او تقديمها برامج واضحه المعالم تؤطر العمل بعيداً عن الايدولوجيات التي لا تقدم الحل ، خصوصاً مع تغير الظروف المحيطة والعصر .

كل ذلك باستثناء ما قدمه الحراك الاردني ، الذي ساهم الى حد كبير في كبح جماح الحكومات . اذ كان اهم ما قدمه مساهمته الاساسية في الضغط لإجراء التعديلات الدستورية، التي سارعت الحكومة بالتراجع عنها لاحقاً، الحراك اعتمد بشكل رئيسي على اليسار واليمين الى ان اصابه الخمول ما ادى الى اطمئنان اصحاب النفوذ الى تباطؤ زخمه، وهذا اعاد الامور الى المربع الاول، واطلق يد الحكومة من جديد معطياً اياها الفرصة للتغول على المواطن في رزقه .

نتيجة لما نعاني من تفرد الحكومة بعدم منافسة المعارضة لها ،كان لا بد من ايجاد معارضة وسطية مبنية على حاجات المواطن وحس الشارع. فعندما تفقد المعارضة الاردنية بيمينها و يسارها القدرة على التأثير في الشارع، يكون علينا إيجاد البديل من خلال معارضه وسطية معتدلة تقود المرحلة القادمة وتحقق التوازن .

المعارضة الوسطية التي نطمح لها ستفتح الباب لتقديم مشروع اقتصادي اجتماعي يعبر عن نبض الشارع ويقدم حلولا للمشاكل المتزايدة . معارضة يقودها التكنوقراط الاردنيين الذي يستندون في معارضتهم الى مشروع واع متكامل من حيث البنى الاقتصادية والاجتماعية .

وإذا لم يتم تقديم الحل من خلال تلك المعارضة فإن الاردن بالتأكيد يتجه الى مزيد من الضرائب والقرارات التعسفية مستندين الى ذريعة تحقيق الامن والامان وتطبيق قرارات صندوق النقد الدولي ، الامر الذي سيؤزم الامور أكثر ويضعها على طريق اللاعودة، اذ ان الامن لا يمكن تحقيقه بعيداً عن الامن الاقتصادي الذي أصبح أكثر من اي وقت مضى على شفى الانهيار .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :