facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإعدام وطريق الحياة


فايز الفايز
05-03-2017 12:31 AM

استيقظ جمهور الشارع الأردني صباح أمس السبت على خبر تنفيذ أحكام الإعدام بحق خمسة عشر مدانا بقضايا إرهابية، وبعكس التصنيف الرسمي المتداول، فإن جميع القضايا تدخل في باب الجرائم الإرهابية ضد الأرواح والأمن العام ومنها بالتأكيد جرائم الإغتصاب والقتل بدافع الإغتصاب فضلا عن الأعمال المصنفة تحت بند الإرهاب القتالي كجرائم خلية إربد وصما والبقعة،ومن المؤكد أن تخرج ردود فعل خارجية تنتقد عمليات التنفيذ لغايات إرضاء الفكر المتحول من عالم قتل فيه خمسين مليون إنسان في الحرب العالمية الثانية الى عالم من «ملائكة الرحمة»،لا يحكمون بالإعدام قضائيا ولكنهم ينفذونه فورا بالطائرات والمواجهات المباشرة ضد شعوب العالم الثالث أو المجرمين في شوارعهم.

هنا ودون الخوض في أسئلة لا يمكن الإجابة عليها فورا،مثل لماذا لا ينفذ حكم الإعدام بحق العشرات من المحكومين الآخرين، فقد قدّر الأمر الرسمي أن المجموعة التي واجهت التنفيذ فجر السبت، كانت مصدر خطر كبير على المجتمع،والأخطر من الأعمال الإرهابية هو الفكر الذي تحمله تلك الشخصيات،وكأنهم يمثلون قنابل إنشطارية تلحق الضرر بأكبر عدد من الناس، فيما الجرائم الواقعة وليدة اللحظة، يكون تأثيرها أخف،ومع هذا فإن الجرائم الواقعة ضد البشر لا يمكن التفريق بينها، ويجب الإقتصاص دون تخصيص.

في مجتمعنا الأردني،نسمع كثيرا تعليقات المواطنين بخصوص حالات الإعتداء على حياة المواطنين والجرائم الكبرى، وكثيرا ما يتهم البعض بأن التراخي وإيقاف أحكام الإعدام هي أحد أسباب إنتشار معدلات الجريمة، وبروز ظواهر التحدي ضد السلطة الأمنية والنعرات الفوقية والإعتداء على رجال الأمن واستسهال قتلهم، والجميع يطالب بفرض قوة القانون، وكثيرا ما سمعنا جملة مشهورة وهي :» لازم يعلقوا مشانقهم على باب الجامع الحسيني» ولعل كثيرا من الجيل الجديد يقولها ولا يعرف علاقة الجامع بذلك، وللعلم فإن عمليات تنفيذ الإعدام كانت تنفذ في ساحة الجامع حتى منتصف الستينات، ورأينا صورا لمجرمين من ذلك العهد.

إن عمليات الإعدام التي أخذت حكما قضائيا قطعيا دون العفو من أولياء الدم أو ذوي الضحايا يجب أن تنفذ حسب غالبية آراء الناس، ليس لأن الرأي العام يتقبل فكرة القتل بشكل عام أو متعطش لروايات الأموات، بل إنهم يرون فيه ردعا للفكر الإجرامي، ومنعا لوقوع الإعتداء على الأرواح والأموال، وأقل من الإعدام يجب الحكم بالسجن سنوات طويلة على سارقي المال العام وأفراد العصابات الخطرة وتجار المخدرات المجرمين الذين لا يقلّون إرهابا عن أعضاء الخلايا الإرهابية.

إن قوة الردع المسبق هي تحقيق للأمن الوقائي،وحتى نصل الى مرحلة لا نسمع فيها بأحكام الإعدام، يجب على المجتمع أن يعيد برمجة عقليته الفوضوية التي باتت تحكم على أطفالنا وشبابنا بالعنترية الصغيرة التي باتت تتضخم شيئا فشيئا حتى أصبحنا نرى تصرفات السائق أخطر من عقلية قائد الفيلق نفسية الموظف الصغير أكبر تعاليا من الوزير المتواضع، وطالب المدرسة الإبتدائية مبدعا بالتحايل على أهله أكثر من نصّاب محتال، ونرى عشيرة كاملة تنتفض إنتصارا لأحد أفرادها الذي يرتكب عملا جرميا أو يحمل سجلا قضائيا يسود له الوجه، وكأننا نعيش في أطراف غابة لا حام لها.

اليوم وبعد تنفيذ أحكام الإعدام، يجب العمل وبتركيز كبير ومن جميع مؤسسات الدولة على إعادة إنتاج الفكر الإيجابي للمجتمع وأن تركز وزارة التربية والتعليم والجامعات التي تخلت عن دورها التوعوي والتربوي لنشر فكر إحترام البشر والتحذير من الغلوّ والتطرف الفكريّ والنزعات الفردية التي أصبحت كالنار تأكل في قيمنا المجتمعية،وعلى الجميع أن يتوقفوا عن ترديد الجمل الغبية التي تحّمل الفقر والسياسات الحكومية مسؤولية تدهور أخلاقنا وتراجع قيم الإحترام والتسامح بيننا.

الملاحظة الصادمة أن العام الماضي 2016 وقعت 118 حالة إنتحار في الأردن،وهذه المسجلة أمنيا، فهل هناك من يشرح للناس الفرق بين أن تقتل نفسك أو تقتل الآخرين،وبين القصاص الذي قال الله تعالى عنه» ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب»، فروحك وأرواح الآخرين ليست ملكا للبشر كي تزهق، ولو كنا في المدينة الفاضلة المحكومة بهدي من الله، لن نسمع عن جريمة ولا حكما بالإعدام، ولكنها طبيعة البشر عندما يرون أنفسهم أكبر من هذا الشعب فيتجبرون، ولكن الله بالمرصاد، أمرّنا بالتسامح والحلم والتعاون على البرّ والتقوى، فتلك طريق الحياة، أما من يعتدي على الأمن الوطني فلينتظر جزاءه.

Royal430@hotmail.com

الرأي




  • 1 خالد مصطفى قناة / فانكـوفـر ـ كنــدا. 05-03-2017 | 04:07 AM

    سلمت يداك أستاذ فايز على هذا المقال اللي بيفش الخلق،اليوم من أسعد الأيام بعد قراءة خبر تنفيذ أحكام الاِعدام بحق المجرمين القتلة،وخاصة قاتل الفجر في مركز أمن البقعة الذي قتل بدم بارد خمسة شباب وقت السحور في رمضان،وفلت شقيقه ووالده من العقاب حيث قام شقيقه بتوصيله لمكان الجريمة ووالده طبطب عليه ولم يدين جريمته!!كذلك قاتل حتر ....... الذي حمل القانون بالعرض وقرر قتل الأديب حتر لاشباع نزواته وقتلة خلية اربد وصما وقاتل الطالبة نور وجميعهم ممن حملوا السلم بالعرض ناسيين أن الأردن بلد مؤسسات.

  • 2 ع المكشوف منذر العلاونة 05-03-2017 | 05:24 PM

    ( يا محلى الاعدام بحق المجرمين ويجب ان يستمر حتى التطهير والتحرير
    والتخلص من اجرامهم بحق الابرياء والمجتمع ويجب ان تنفذ العدالة بحقهم على الارض .؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :