facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دور المرأة في مكافحة التطرف والعنف ومحاربة الإرهاب


اللواء المتقاعد الدكتور مفـلح الزيدانين
15-03-2017 10:13 PM

يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله حفظهم الله ورعاهم، في جميع توجيهاتهم ولقاءاتهم على " أهمية دور المرأة وتفعيل مشاركتها في بناء المجتمع ، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، ودورها في مواجهة مختلف التحديات، و دورها في تعزيز مسيرة البناء والتطوير بشراكة الجميع في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدنيّ. و أن المرأة هي صمّام الأمان كونها مربية الأجيال، ولها دور كبير في رسم مستقبل المجتمعات".

تعد المرأة عماد الاسرة وهي محور اساسي في بنائها، ولها دور فعّال في المجتمع سواء كانت المرأة عاملة في اي مؤسسة من مؤسسات الدولة، أو غير العاملة . وبعض الأحيان تقوم بدور الأب في التربية وإدارة الاسرة، ليكتسبوا منها الحيوية ونكران الذات والطموح والأمل، لذلك هي القدوة والنواة في الأسرة، ولها الدور البارز في محاربة الإرهاب والحدّ من التطرّف والعنف ، وغرس حب الوطن لدى الابناء والولاء إلى قيادتهم الهاشميّة التي تواصل الليل بالنهار من أجل بناء مستقبل الاجيال القادمة. 

يجب عدم الخلط بين التطرّف والعنف، فالتطرّف "فكر" يقود إلى العنف "سلوك"، فالتطرّف جاء من خطاب ديني متعصب ليس له علاقة بالدين ولكن بقناعتهم الشخصيّة. إنّ المرأة مؤثرة في التطرّف وهي أيضا متأثرة به؛ حيث يتم استغلال المرأة لأنّها من الناحية الأمنية غير مشكوك فيها. والمرأة قادرة أن تنشئ أجيالا منخرطة في التطرّف، لذلك عليها عبء كبير في مواجهة التطرف والعنف. ويقع عليها دور كبير في التوعية والتنبيه والتذكير بخطورة التطرُّف و العنف الذي يلجأ إليه الشّباب . و قد تدعم المرأة غير الواعية الارهاب، وهناك عدد من العمليات الانتحاريّة قام بها سيّدات، لذلك تبدو الحاجة ملحّة إلى اشراك المرأة في مكافحة التطرف والعنف ومحاربة الارهاب في جميع استراتيجيات التوعية .وكذلك اشراكها في صياغة استراتيجية الاعلام لمحاربة الارهاب.

ونحن على ابواب الاحتفال بعيد الام التي تربي اجيال المستقبل؛ حيث أعطى الله سبحانه وتعالى المرأة العقل والحكمة والبصيرة كما أعطى الرجل، لذلك عليها دور أساسي ومهم في محاربة الارهاب لكونها هي المربيّة والمؤثرة في الابناء سواء اكان ايجابا او سلبا. والنساء لهن دور كبير في مواجهة الإرهاب، وعلى المرأة أن تراقب سلوك أبنائها والتغيرات التي تطرأ عليهم، وتعرف مع من يتواصلون على مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما يتحدثون حيث تبقى بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي هي الأدوات والوسائل الأخطر لنشر الفكر الارهابيّ. و أن المرأة عامل مهم قادر أن تنشر ثقافة التسامح بدلا من التطرف، والعلم والثقافة بدلا من الجهل.

عندما تتم المقارنة بين دور الأسرة في الحاضر والأسرة في الماضي، نجد أنّ الأسرة في الماضي تؤدِّي دورها، ولم تشهد مثل هذه الظواهر الغريبة على المجتمع العربي والإسلاميّ على وجه الخصوص، ولكن حينما فقدت الأسرة شيئاً من ذلك الدور وأصبح الاجتماع العائليّ نادراً شهدت المجتمعات بعض تلك الآثار الهدّامة في الفكر والسلوك.

وإنّ الأسرة والمرأة تحديداً لهما دور في مكافحة الإرهاب، و هناك خطرٌ كبيرٌ يهدّد الأجيال الناشئة وهو: قيام بعض وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض القنوات الفضائية؛ غير المضبوطة بقوانين وانظمة وتعليمات، في بث السموم في عقولهم؛ والتي تسعى إلى انتشار الإرهاب . وتضعف انتماء وولاء الشباب إلى وطنهم وقيادتهم ودينهم، مما يؤدِّي إلى تخبُّط الشباب بسبب عدم وعيهم بدينهم الصحيح واتباع الخوارج الذين يسيؤون الى الدين الاسلامي الحنيف. 

والمرأة مؤهلة علما وثقافتا؛ لتكون شريكاً فعالاً في جهود مكافحة التطرّف والعنف واعتبارها حصناً واقياً ضد التطرّف والعنف. وعامل تغيير ايجابي ضمن أسرتها ومجتمعها، بهدف الحيلولة دون أن يقود التشدد الى التطرف والعنف وارتكاب الأعمال الإرهابية.

وفي النهاية نستطيع القول بأن انتشار الإرهاب المرتبط بالدين والمذاهب، والذي يمثله الخوارج ويعتمدونه لغسيل فكر الشباب والتغرير بهم ، يؤدي الى اتخاذ الدين جسرا ليبرروا قيامهم بالأعمال الارهابية. و لتفادي الخلط بين الدين الإسلامي والإرهاب، تظهر ضرورة مشاركة عدة جهات من " لأسرة، ، والتربية، والامن ،والاوقاف، والإعلام"، في وضع خطط استراتيجية لمحاربة الارهاب و التركيز على ايصال الصور الصحيحة للدين الإسلاميّ الحنيف. وتوضيح الفرق بين الدين ومظاهر التدين للأبناء. علما بان المجتمع الدولي الان بحاجة أكثر من أي وقت مضى، الى إعادة التفكير في كيفية وضع استراتيجيات لمكافحة التطرف والعنف  ومحاربة الارهاب. وعلى جميع المستويات، (المحليّة والاقليمية والدوليّة)، ولابد من زيادة مشاركة المرأة في وضع وتنفيذ ومراقبة وتقييم هذه الاستراتيجيات.




  • 1 فداء السعودي 16-03-2017 | 12:16 AM

    ما شاء الله عليك مقالة في قمة الروعة والإبداع وانت من المناصرين للمرأة وتؤمن بدور المرأة بالمجتمع لأنها نصف المجتمع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :