facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أهمية التعليم في مكافحة التعصب والتطرف


الاب رفعت بدر
18-03-2017 03:48 PM

أبصر "اعلان الأزهر للمواطنة والعيش المشترك" النور قبل أيام، وقد تشرفت بالمشاركة بالمؤتمر المرافق بعنوان " "الحرية والمواطنة... التنوع والتكامل"، وقدمت ورقة بعنوان: المبادرات المسيحية في مجال الحوار والمواطنة. والحق يقال أن هذا "الاعلان" الجديد يمثل نقلة نوعية في الخطاب الاسلامي في العالم العربي وفي العالم اليوم، ويكمل ما تم نقاشه في اعلانات سابقة، وأهمها لربما "اعلان مراكش" للمواطنة العام الماضي. أما مصطلح الأقليات، فلا يجوز استخدامه بعد اليوم، باعتباره، كما جاء في الاعلان: "يتعارض مع مصطلح المواطنة من جهة، ومن جهة أخرى هو موروث من مجموعة الاستعمار للتفرقة بين المسلمين والمسيحيين". وسيكون لهذا الاعلان الذي شارك بمؤتمره 600 خبير مسيحي ومسلم من الوطن العربي "اقتباسات" تتلاءم مع ما سبق من وثائق رسمية وأهمها رسالة عمان التي كانت اول من حذر من مغبة استخدام الدين بصورة مشوهة. وقد ركز الاعلان الازهري على الشراكة بين سائر المؤسسات الدينية والثقافية والاعلامية، من أجل العمل في مجالات التربية، كونها هامة جدا في تجذير التعامل بالمساواة والاحترام المتبادل بين اتباع الاديان وبالأخص بين المسيحية والاسلام . 

ومن الأزهر أنتقل للحديث عن مؤتمر واشنطن، الذي نظمه مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية، بالتعاون مع جهات أمريكية رسمية، وبمشاركة العديد من الوفود العربية وغيرها، وكون المؤتمر يجيب على تساؤلات حول دور الدين في مكافحة التطرف الديني فقد دعيت للحديث حول "الدين والمجتمع في زماننا الحاضر، مصالحة وتعاون". وسبقني في الحديث سماحة الدكتور ماجد الدراوشة مفتي القوات المسلحة، وقد أبدع في اظهار الحالة الأردنية من الوئام والانسجام في نسيج المجتمع الأردني، حول القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي بفضله صدّر وطننا للعالم العديد من المبادرات التي تم تبنيها للأمم المتحدة. وبدوري تشرفت بإكمال الحديث حول الاسهام الذي يمكن للدين أن يقدمه في مجتمعات اليوم الذي بات الهاجس الأمني دولياً هو الهم الأكبر نظراً للتطرف العنيف الذي ينشر رعبه في النفوس والبيوت والمجتمعات. 

وقد ركزت على أربع نقاط رئيسة بمستطاعنا تدريب الشباب عليها ، من أجل تحفيزهم على العمل على تقليص حدة التوتر والتطرف في عالم اليوم، وقد اقتبستها من كلمة البابا فرنسيس في الكونغرس الأمريكي ( 5 دقائق عن انعقاد المؤتمر) قبل عامين، إذ ذكر المجتمع الأمريكي بأربع قيم مستمدة من حياة اربع شخصيات أثرت في التاريخ الأمريكي، وما زالت تلهم أجيالاً صاعدة للعمل بالقيم التي عاشوها وعملوها، وهي قيم: الحرية وبطلها ابراهام لينكولن، والحق في الحلم مع مارتن لوثر كينغ ، والعمل الخيري مع دوروتي داي، واحترام الأديان مع ثوماس ميرثون.

 صحيح أن مآسي الوطن العربي والشرق الأوسط قد باتت مضاعفة، وتطفو اليوم قضية اللاجئين كقضية رئيسية، إلا أن الأمل بالمستقبل جميل لا بل حق من حقوق الانسان. فلشباب بلداننا الشرق اوسطية والكونية، مقومات لفهم صحيح للحرية، ولاستخدام حقوقهم في الحلم، دون الاغفال عن العمل الخيري والتطوعي، وذلك يتم ايضا من خلال التعاون بين اتباع الاديان لخلق مناخات سليمة وسلمية بين مكونات النسيج الوطني والانساني الواحد. ولتحقيق ذلك علينا القيام بالعديد من المبادرات التوعوية والتربوية، لتحصين الاجيال الصاعدة بقيم العطاء والمحبة. وقد ذكر سماحة المفتي وكاتب السطور، بأن الأردن ليس آمناً من أجل استقبال اللاجئين فحسب، فهو آمن بفضل قيادته وأجهزته الأمنية ووعي شعبه، لكن استقبال المهجرين هو كرم انساني يمارسه الأردن مدفوعاً بالطيبة والشهامة. 

 

في وقت المؤتمر وعلى مقربة منه في العاصمة الامريكية، كانت أيدي كثيرة تصفق احتراما لجلالة الملكة رانيا العبد الله لفوزها بجائزة الريادة العالمية، وكذلك كرم العالم الامرأة الاردنية ناديا بشناق الناشطة في العمل بالمجالات الانسانية. وأعربت جلالة الملكة في الحفل عن "قناعتها وايمانها بدور التعليم الهام باعتباره الأمل الأفضل لإزالة الظلام ولمحاربة الذين يهدمون، والاستثمار بمن يستطيع البناء". 
بوركت كل الجهود الخيّرة والنبيلة التي تحارب الهدم وتشجع البناء. 
Abouna.org@gmail.com




  • 1 التعليم أم المعلمين 19-03-2017 | 04:17 PM

    التعليم أم المعلمين؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :