facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إرهاب ويستمنستر .. الرواية غير مقنعة


اسعد العزوني
25-03-2017 12:47 PM

بالأمس وقعت جريمة إرهابية بإمتياز في منطقة ويستمنستر قرب مبنى البرلمان البريطاني في لندن ، خلفت كالعادة قتلى وضحايا أبرياء منهم 6 من المسلمين الذين يتخذون من المملكة المتحدة وطنا لهم ومستقرا ،ومع الأسف الشديد وكما هي العادة فإن الجريمة التي وقعت في لندن ،شأنها شأن الجرائم الإرهابية التي شهدتها عدة دول أوروبية صانعة قرار مثل بروكسيل وباريس ،لم يكن مخطط لها بإحكام ،بل يستطيع محام مبتديء وقاضي صلح شاب أن يحكما بالقضية لغير صالح المدعي.
تكررت الأحداث الإرهابية في اوروبا الجارة ،ولكنها كانت بسمة واحدة لا تغيير فيها وإن رأينا رتوشا مختلفة ،وكان جوهرها القتل ،وأن المجرم مسلم .
بعد وقوع الحادث الإرهابي الذي يعج بالثغرات الأمنية وأهمها أنه طعن شرطيا ومضى يرهب الناس ،وكأن العملية جرت في مكان خرب أو في صحراء قاحلة لا يوجد فيها بشر يتحرك،كما أنه دهس عددا من الأشخاص ،وصدم سيارته بحائط البرلمان ،وعند ذلك جاءته ثلاث رصاصات انهت حياته ،ولم تمض دقائق معدودات حتى إختطفت طائرة جثته وطارت بها،ويدل إخفاء الشاهد أو الفاعل على تورط من قام بذلك مع المستفيد من العملية الإرهابية.
المحامي المبتديء سيترافع امام القاضي بعدة محاور على هيئة إستفسارات أولها :أين الأمن في المنطقة ؟وكيف يتمكن شخص ما من إيقاف سيارته وطعن شرطي وينصرف هكذا ؟ألم يشاهده أحد وهو يدهس المواطنين؟بعد صدمه لجدار البرلمان تم قتله بثلاث رصاصات ،لماذ تم قتله فورا ؟أليس بالإمكان إطلاق مقذوفة غاز أو مخدر للإبقاء عليه حيا حتى يعرف الرأي العام من يقف وراءه؟
هناك جواب منطقى على كل تلك الأسئلة وهو أن العملية الإرهابية مدبرة بين الأجهزة الأمنية البريطانية وطرف ثالث مستفيد من تعميق الهوة بين الغرب المسيحي والشرق العربي المسلم ،وقد لمسنا ذلك بأم العين واليد والعقل والحواس الألف ،منذ إرهاب البرجين في 11 سبتمبر 2001 التي كانت البداية في مسلسل الإرهاب الذي نسب زورا وظلما للمسلمين.
مؤخرا بدأ الرأي العام الأمريكي يقتنع بسبب الكم الهائل من الدراسات والتصريحات لمسؤولين أمريكيين عسكريين وأمنيين سابقين ،تفيد أن الموساد ومستدمرة إسرائيل هما اللذان فجرا البرجين ،وسيكتشف الرأي العام الأوروبي لاحقا وبعد فوات الأوان أن العرب والمسلمين بريئون من كل التفجيرات الإرهابية التي عكرت صو العديد من العواصم الأوروبية .
سيقول السذج من الناس أن فرع الخدمات الإستخبارية السرية الإسرائيلية 'ISIS'الملقب بداعش والذي يعيث فينا إرهابا منذ نشأته بهدف تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي ،وخطة كيفونيم الإسرائيلية ، قد أعلن تبنيه للعملية ،وهذا صحيح ،لأن هذا الداعش الإرهابي ليس تنظيما إسلاميا وإن كان مجرموه يظهرون بمظهر إسلامي ، وأنا انظر في مثل هذه الحالات إلى العقل المخطط وليس إلى اليد التي تنفذ،و'أمير'داعش المدعو أبو بكر البغدادي ليس مسلما أصلا وإنما هو حاخام يهودي تابع للموساد إسمه 'إليوت شيمون 'أو'سايمون إليوت' الذي دربه الموساد على العمل التجسسي وزرعه في بلد عربي هو العراق بطبيعة الحال كما ورد في موقع 'فيتارنس توداي' الأمريكي، علما أن العقل العسكري لداعش هو رجل السي آي إيه مايكلز فيكرز الملقب بالذئب الرمادي للوكالة الأمريكية، الذي أسهم بتأسيس العديد من الحركات' الجادية 'الإرهابية في افغانستان.
قيل أن الإرهابي في ويستمنستر شاب جامايكي أسلم في السجن ،وانه من مواليد بريطانيا وتعلم فيها ، وفي اليوم التالي قيل أن إسمه خالد مسعود من مواليد مقاطعة كنت ،وعمره 52 عاما وله سجل إجرامي طويل ،ولم يكن على سجلات المراقبين امنيا .
وإن صدقت المعلومات فإن الخلل الذي أصاب الرجل لا يتحمل مسؤوليته المسلمون ولا الإسلام ،بل انظمة الدولة التي يعيش فيها ومنحته حنسيتها وتعلم في مؤسساتها التعليمة ،وهذا شأن الشباب العربي والمسلم في الغرب الذي فشل في الإندماج بسب الطريقة التي يعاملون بها والقوانين التي تفرض عليهم وما يتحدث به البعض عن القيم ،ناسين او متناسين أن القيمة الإنسانية هي واحدة لا تتجزأ .
ما يستغرب له أن مراسل القناة البريطانية الرابعة 'سيمون إسرائيل'وهو يهودي بطبيعة الحال،نشر أن إسم المجرم هو أبو عز الدين، وعندما إستفسر بعض الإعلاميين عن الرجل تبين أنه خلف القضبان ،فإضطر هذا المراسل ان يسحب خبره ،رغم انه قدم ومن حيث لا يدري دليلا اكيدا على تورط طرف ثالث في هذه العملية الإرهابية.
هناك سؤال يضرب بقوة وهو :لماذا البرلمان؟ الجواب بسيط ،وهو أن للبرلمان قيمة كبرى عن الإنجليز كونهم من أقدم ديمقراطيات العالم ،وبالتالي فإن الهجوم على برلمانهم يعني لهم الشيء الكثير ،بمعنى أن الذي خطط للهجوم الإرهابي يعرف اهدافه جيدا .
وهناك قضية أخرى وهي أن اللغط يتزايد يوما بعد آخر حول دور بريطانيا في إغتصاب فلسطين ،وأن هناك من ينادي بإعتذار بريطانيا ، كما أن هناك من يدعو لمحاكمة بريطانيا لدورها في تلك الجريمة التي ألحقت الضرر بشعب كامل ،ولذلك فإن المخطط للعملية والمستفيد الأول من كل التداعيات إرتآى إلى قطع الطريق عن أي تحرك يمس موضوع فلسطين في البرلمان البريطاني ،خاصة وأنه يلمس أن صحوة كبرى بدأت تشهدها المجتمعات الغربية ضد مستدمرة إسرائيل الخزرية المتصهينة بعد إنكشاف صورتها الإرهابية .
الإسلام ليس وليد اليوم حتى يتفجر الصراع بينه وبين الغرب ، بل عمره اكثر من 1400 عام ، ورغم العداء بين الشرق والغرب إلا أن علاقات صداقة نمت وترعرت بين الخليفة هارون الرشيد وملك الفرنجة آنذاك الملك شارلمان ،وقد زار الخليفة المسلم صديقه الملك شارلمان واهداه ساعة غريبة عجيبة غريبة نالت إستحسانه وإستحسان عائلته ،لكنها لم ترق لرجال الدين المسيحي الذي ظنوها وكرا للشيطان ،وعندما حطموها ليلا لم يخرج عليهم الشيطان ، دون علم منهم انها لم تكن ساعة شيطانية بل كانت إتقانا إسلاميا-عربيا مشهودا له.
وكذك ألم يأمر القائد المسلم البطل صلاح الدين بتقديم العلاج لخصمه الغازي الملك ريتشارد قلب الأسد وهما في حالة حرب بعد أن علم انه مريض وأن اطباءه فشلوا في شفائه؟
ونحن كمسلمين نؤمن بالتكامل ولسنا إقصائيين ونؤمن بالتحاور وبإحلال السلام في ربوع العالم اجمع ،إنطلاقا من رسالة الإسلام السمحة التي تدعون للإيمان بكافة الأديان والرسل.
يجب على الغرب أن يفكر بعقلانية حتى لا يبقى أسير الهوس الصهيوني حتى لا يكون هناك أي نوع من التقارب بين العرب والمسلمين من جهة وبين الغرب من جهة اخرى ، والهدف من وراء ذلك هو عدم ضغط العالم على مستدمرة إسرائيل للتوصل إلى حل يرضي الفلسطينيين ،وقد ورطوا امريكا في الشرق العربي المسلم وها هم يورطون اوروبا أيضا .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :