facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أليس من حقنا معرفة أسباب التعديل الوزاري ؟


المحامي محمد الصبيحي
17-11-2008 08:29 PM

يقول بعض من يعتقد أنهم قريبون من الدوار الرابع أن التعديل الوزاري سيكون في الاسبوع الاول من الشهر المقبل .

ويفرك كثيرون أياديهم أستعدادا ويؤجج مستفيدون أخرون الشائعات للتعجيل أو التأكيد على أجراء التعديل الوزاري , ولكن أحدا لايطرح بشكل عقلاني موضوعي مبررات ومعايير أن يخرج الوزير الفلاني من الحكومة ويدخل فلان مكانه , بل أن الحياة السياسية الاردنية على مستوى تشكيل الحكومات تفتقر فعلا الى معايير ومبررات منطقية لأجراء أي تعديل وزاري على أي حكومة , ولم يثبت أبدا بالمجمل أن تعديلا وزاريا خرج بموجبه وزراء ودخل أخرون قد أضاف قيمة نوعية وأجرائية على أداء الحكومة , بل لم يحصد الناس من التعديلات الحكومية في الغالب غير أزدياد عدد من يحملون لقب معالي , وأنشغال الصالونات والدوواين بأمر التعديل قبل وبعد حدوثه ؟؟

أما المبررات الحقيقية فلا أحد يعرفها , وقد يكون بينها أن الرئيس لم يعد يعجبه شكل الوزير الفلاني أو أن الوزير العلاني يناقش ويحاور ولا يبصم للرئيس بسهولة .

في حكومة الرئيس نادر الذهبي أرى أن مسيرة الحكومة وأداءها يجري بديناميكية مقبولة والوزراء بدون أستثناء يقودون وزاراتهم بسلاسة ودون عثرات , ولم نسمع أن وزيرا أرتكب خطأ فادحا يستوجب المطالبة برحيله الا من باب النقد الصحفي المشدد , والفريق الوزاري متجانس أكثر من أي حكومة سابقة , فما هي مبررات أجراء تعديل على الفريق الوزاري ؟؟

ان الديمقراطية الاردنية تمتلك طقوسا خاصة ولكنها غريبة وعجيبة , ومنها على سبيل المثال أننا لم نسمع ولم نقرأ تصريحا لرئيس وزراء يشرح للشعب سبب أجرائه تعديلا وزاريا على حكومته ! أليس من حق الشعب أن يعرف سبب التعديل ما دام هو الذي يدفع رواتب الوزراء وهو الذي يتأثر بقراراتهم وأدائهم ؟؟ .

في الدول الديمقراطية يجري التعديل لأشراك قوة سياسية معينة في الحكومة أو لتشكيل أئتلاف حاكم أو لحدوث خلاف داخل الائتلاف الحزبي الحاكم أو لأقالة وزير خرج على سياسة الحكومة العامة .

هنا في الاردن نريد أن نفهم وحبذا لو يشرح لنا الرؤساء السابقون لماذا أجروا تعديلات على حكوماتهم , ففي اللغة التعديل يعني تصويب المعوج .

ما أراه في التعديل الوزاري القادم – ان صح - أنه سيجري لحساب أجندات وأرضاء قوى سياسية برلمانية بدأت تهيمن على مجلس النواب وليس لصالح تحسين الاداء ورفد الحكومة بدماء جديدة , وسيأتي وزراء جدد لن تعجبهم المكاتب والسكرتيرات والامناء العامين والخطط السابقة وسيبدأون باجراء تنقلات لتقريب أبناء مناطقهم والمحسوبين عليهم وستمر مائة يوم أخرى قبل يبدأ الوزير التفكير في الجديد الذي يبرر وجوده مكان زميله السابق .

لو كان لي أن أنصح رئيس الوزراء نادر الذهبي لقلت له أن حكومتك تحظى الان بقبول واسع والوزراء يعملون فدعهم يكملون فلست بحاجة الى المخاطرة بتجريب أشخاص جدد يحتاجون الى وقت للأنسجام مع الفريق .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :