facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قمة عربية على مشارف اسرائيل للمطالبة بتحرير اليمن .. !!


عدنان الروسان
01-04-2017 02:14 PM

الناس نوعان ، أناس يتكلمون و يتكلمون ، و أناس يفعلون ، و الذين يفعلون هم الذين يقررون مصير العالم من حولهم و يصنعون حاضرهم و مستقبلهم و حاضر و مستقبل أجيالهم و لا يملك الذين يتكلمون إلا الانصياع للعالم الذي صنعه الذين يعملون و مواصلة الكلام و الكتابة و التنظير كما نفعل جميعنا حكاما و محكومين في عالمنا العربي في المائة سنة الأخيرة التي أصبحنا فيها كلنا خبراء إستراتيجيون و محللون سياسيون و متنبئون من الدرجة الأولى ، أتقنا فن السادية حتى وصلنا إلى أقصى مراحلها و تفوقنا على أنفسنا في فنون كثيرة حتى طق عرق الحياء من وجوهنا .

كنا نتندر بحرب داحس و الغبراء التي نشبت بين قبيلتي عبس و ذبيان و استمرت أربعين عاما من أجل اختلاف على نتائج سباق للخيول بينهما و اليوم هاهي نفس القبائل تتحارب ، في ليبيا ، برقة و طرابلس و لا ندري لماذا أو على ماذا ، وفي اليمن قبائل الحوثيون و بني الأحمر من جهة و جماعات بني عبد ربه منصور هادي و جر الصراع القبائل العربية المجاورة في الخليج كلها للقتال ، و في سوريا اختلط الحابل بالنابل فلا ندري من يقاتل و لا ندري من انهزم و لا من انتصر ففي كل يوم الآف الانتصارات و الآف الهزائم تحدث و يتكرر المشهد كل يوم منذ ست سنوات بلا انقطاع ، و دخل الفرس و الروم و بني الأصفر و بني الأبيض على خط القتال مؤيدين لكل الأطراف و معادين لها جميعا في آن واحد للحصول على الغنائم بعد فناء أصحاب الدار المتقاتلين و في العراق لم يعد هناك وجود لهارون الرشيد و لا لنخيل العراق فقد مات كله و قبائل الفرس تحارب القبائل العربية و الشيعة يذبحون أهل السنة انتقاما للحسين الذي خذلوه هم ، و الأكراد يذبحون بالعرب و العرب يذبحون بعضهم بعضا و أربعة عشر سنة و الدولة إن كان هناك دولة تعد بالانتصارات بينما الشعب الذي يمتلك ثلث مخزون العالم من النفط ليس لديه ماء و لا كهرباء .

ثم تنعقد القمة العربية و يتنادى زعماء العالم العربي و ننخرط كلنا في وصف ماذا لبس كل زعيم و كيف وصل كل زعيم و عظم حاشية كل زعيم و كيف وقع كل زعيم و كم زعيم نام و القمة منعقدة و أنواع الطعام و من ثم نسمع كلمات الزعماء فنعرف لماذا اختار الأردن البحر الميت لعقد القمة فلم يكن ذلك عبثا و لا صدفة بل أدرك الأردن بعد أن علمته التجارب من هم العرب ، أن زعماء العرب بحاجة إلى البكاء و العويل فاختار لهم أقرب نقطة لحائط المبكى حتى يكون للبكاء قيمة و حتى نشارك الجيران بكائهم على ماضيهم ببكائنا على حاضرنا و مستقبلنا .

حتى اللغة ... آه من اللغة العربية أشقتنا و أبقتنا

إذا استثنينا مضيف القمة و واحدا أو اثنان من الزعماء العرب لغتهما سليمة فالباقون عشرون زعيما لا يعرفون القراءة و الكتابة ، و لا يعرفون الضمة من الفتحة و لم يسمعوا بالخليل بن احمد الفراهيدي و لا بعمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي و لا بقواعد اللغة لا يتقنون التحدث حتى بالعامية السائدة في بلادهم ، لقد كان أداء الغالبية في الحديث و الخطابة و اللغة مخجلا و مقرفا و يدلل على أن الزعماء ليسوا أهل كفاءة بشيء فهم لا يتقنون حتى فن الحديث حتى يتقنوا فن العوم في عوالم السياسة و التاريخ و الإستراتيجيا .

الناس يتندرون بزعمائهم و حكامهم ، و مواقع التواصل الاجتماعي مكتظة بكل أنواع السخرية من النظام الرسمي العربي و من مؤتمرات القمة و من حاضر و مستقبل الأمة العربية ، و تنتهي القمة و يستمر البكاء و النحيب و تستمر حرب داحس و الغبراء بين القبائل العربية بينما شيلوك تاجر البندقية يتكئ على عصاه في القدس و ينظر مبتسما إلى أمة قد ضحكت من جهلها الأمم و ينتظر أن يستسلم الجميع بعد أن أنهكوا قوى بعضهم البعض ليأتي إلى مجاري الفرات و النيل و يبيعنا الماء العربي حتى لا نموت من العطش و حتى يتربع على خزانات النفط التي حرمنا منها أنفسنا و بعضنا البعض و صار النفط في إسرائيل و أمريكا ارخص منه البلاد العربية .

أعجبني أحدهم لا أذكر من ، قال و أخيرا اجتمع الزعماء العرب على مشارف فلسطين المحتلة ليطالبوا بتحرير اليمن ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :