facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الملك في واشنطن


د.مروان الشمري
06-04-2017 07:32 PM

ليس من الخفي على احد ان الكثير من القادة زاروا واشنطن منذ تسلم ترامب سلطاته رسميا ً وان كثر منهم لم يستطيعوا اختراق الحواجز التي رسمها ترامب فيما يخص سياسته الخارجية لا بل وفشلوا فشلا ذريعا في التواصل الفكري والجسدي مع الرئيس الجديد في البيت الأبيض، والشواهد كثيرة ومنها زيارة ميركل وزيارة نتنياهو الذي احرجه ترامب بالقول ان المستوطنات لا تساعد جهود السلام في المنطقة. غير ان الامر يختلف كليا مع قائد الوطن الذي تميز على الدوام بنبوءاته ورؤاه التي تتسم بالواقعية، الثبات، التطلع الى احقاق العدل، الصراحة، والفهم الدقيق والعميق لخصائص المنطقة وطبيعة التحالفات العالمية المتغيرة، والنظرة بعيدة المدى، وايضاً تصديه في كل الرؤى لموضوع الفرق بين الاسلام والارهاب.

الملك الذي زار واشنطن قبل أشهر وفِي اول لقاء مع ترامب كان قادرًا على تغيير لهجة الأمريكيين من موضوع نقل سفارتهم الى القدس. ثم ألقى خطابا امام أعضاء من الكونجرس دافع فيه عن الاسلام الحقيقي المعتدل، وطالب أيضا باستعادة حقوق الفلسطينيين ودعم جهود السلام العادل وجهود مكافحة الاٍرهاب قائلا ان محاربة الاٍرهاب مصلحة عالمية واسلامية على حد سواء لان المسلمين هم اكثر من تضرر من الاٍرهاب وفِي هذا فصل الخطاب وأبلغه.

ترامب عندما استقبل الملك بالامس كان واضحا وجليا حجم الاحترام الذي خَص به الملك وفِي اثناء المؤتمر كان ينظر الى الملك في كل مرة واصفا إياه بالمقاتل العظيم، هذا يظهر ان الرجل جمع معلومات عن الملك بما فيها تاريخه العسكري الحافل في القوات الخاصة من اعلى المرجعيات المعلوماتية في امريكا. ترامب اظهر للملك احتراما ليس بالقول فقط وإنما في حجم الترحيب وفخامة البروتوكول ولغة التخاطب الجسدي والكلامي مع سيدنا حفظه الله. الأمريكيون كلهم يجمعون على ذلك ومن رأي تعليقات الأمريكيين عن الملك يعلم تماما حجم الاحترام العظيم الذي يحظى به الملك والأردن في الداخل الامريكي وحجم الاجماع على ضرورة دعم الأردن كحليف إستراتجي للولايات المتحدة في واحدة من اكثر مناطق العالم توترا وفيها أيضا مصالح أمريكية متداخلة ومتجذرة.

الأمريكيون يعلمون تماما حجم الجهد الذي يبذله الاردن لإدامة الاستقرار في المنطقة وقلب اجندة الدول من التناحر الى التطوير والعيش المشترك والاستقرار الذي سيخدم الجميع ان آمن بذلك كل الأطراف المؤثرة في الشرق الأوسط ولذلك فان دعم الأردن لن يكون محل شك في كواليس مناقشات الادارة الامريكية وإنما حجم الدعم وزيادته هو ما تم مناقشته بعد ان قدم الملك بكل صراحة شرحا حول الاعباء التي نتحملها نيابة عن العالم في موضوعي اللاجئين والأمن العالمي.

الملك دعا الى دعم مبادرة السلام العربية التي رفضتها اسرائيل وفِي ذلك إشارة ضمنية قوية الى ان العرب وعلى رأسهم الاردن يتمسكون بحق الفلسطينيين بدولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. اكاد اجزم ان الملك وضح لترامب حجم المخاطر المترتبة على عدم قيام الدولة الفلسطينية وعلى نقل السفارة الامريكية وسنرى ذلك في قادم الأسابيع حيث ان تحولا في الموقف الامريكي باعتقادي بات متوقعا.

الملك أيضا كان صريحا جدا في ادانته القوية لما يجري من مذابح في سوريا ودعا الى ان يتحمل العالم مسؤولياته الاخلاقية في إنهاء تلك المجازر.

الملك وترامب متفقان تماما على ضرورة القضاء على داعش وفِي اقرب وقت، وهنا تداول البعض في الكواليس السياسية الامريكية ان خيارات عدة باتت مطروحة ومنها حل عسكري جذري مدروس بدقة تشترك فيه الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. تفاصيل هذه الخطط حتى الان تبدو متضاربة ولكن الاعتقاد القائم هو بحل عسكري بخيارات ذكية قليلة المخاطر وسريعة وفعالة وعلى عدة جبهات بنفس التوقيت للقضاء على التنظيم الاجرامي مرة واحدة والى الأبد.

في الملف السوري يصر الاردن على الحل السياسي ولكن هذا الخيار بات محل نقاش لدى الادارة الأمربكية بحسب محللين بعد تصريحات ترامب ونائبه من ان موقفهم من الأسد ونظامه قد تغيرا وان امريكا تدرس خيارات مفتوحة. هنا يصر الأردن على مصالحه وأولوياته وضمانات متعددة لضمان عدم تأثره سلبا بخطط معينة يتم الحديث عنها في الكواليس.

الولايات المتحدة ستجدد دعم الاردن والتوقعات تشير الى زيادة في الدعم قد تبلغ ٢ مليار سنويا بدلا من ١ مليار وهو الامر الذي يؤكد تمسك الادارة الامريكية بالأردن حليفا بعدما اثبت الاردن على مر السنين حضوره المميز والمتوازن في المنطقة ولعبه دورا أساسيا وايجابيا كبيرا في كل الملفات الشائكة في الشرق الأوسط.

ننتظر الشهور القادمة وكلنا ثقة في قدرة الملك المفدى على ادارة الملفات التي تهم الاردن وعلى قوة حضوره وتميزه اقليميا وعالميا ونحن بالتأكيد سنواصل العمل لدعم توجهاته من كل المواقع وهكذا سيفعل الأردنيون الفخورون بقائدهم ويبقى فقط ان تقتدي حكوماتنا بقائد البلاد ويرتقي مسؤولوها الى مستوى الجهد الكبير الذي يبذله لخدمة الشعب والوطن.

حفظ الله قائدنا المفدى وشعبنا العظيم وجيشنا الباسل وأجهزتنا الأمنية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :