facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سوء استخدام التكنولوجيا ، البلوتوث مثلا


23-11-2008 05:18 PM

لا يكاد يخلو منزل أو جيب مواطن من أحد الأجهزة الإلكترونية كمبيوتر أو هاتف خليوي أو غيرها.. وعندما صنع الصانع هذا الجهاز لم يكن في باله إن أحدا سوف يستخدمه للابتزاز أو كشف عورات الناس أو العبث باستقرار وصلاح المجتمع .
ـــــــــــــــــ
نحن كشعوب العالم اللا متناهي في استخدام كل الصرعات والتقليد و استبدال الأنماط السلوكية الطبيعية بأنماط استهلاكية صناعية ، قمنا باستخدامات غير صحية للعديد من الاختراعات التي نقلت العالم الى آفاق المستقبل التكنولوجي الجديد ، والتي سهلت أصعب الامور في حياة البشر ، واختزلت الوقت الكبير الى رمشة جفن عبر اكتشافات عباقرة العلوم والصناعة الأجنبية ، وعليه فإننا نبتكر طرق متخلفة وأساليب قذرة باستخدامات عصرية وبتكنولوجيا متفوقة مثل تقنية البلوتوث التي تتضمنها أجهزة الهواتف المحمولة .
ـــــــــــــــــ
من المعيب والمخزي ، بل من الإجرام أن يقوم شخص ما ذكر كان أم أنثى بتصوير شخص آخر في أوضاع أبتلي بها ، أو تصوير مجموعة من الناس مثلا كطالبة جامعية وزميل لها يرتبطون بزمالة وصداقة دراسة بريئة أو غير بريئة حتى ، ثم يقوم ببثها ونقلها عبر الأجهزة الخليوية لتصبح مشاعا بين الناس ، ويفضح أمر البريء والمذنب ، ويصبح تداول عوراتهم في المجتمع ، وتفترسهم أعين الفضوليين وأصحاب النفوس غير البريئة .
ـــــــــــــــــــــــ
هذا ما يحصل يا سادة في العديد من الأماكن والمواقف .. حتى أصبح أمر وجود صورتك أو حركتك داخل استوديو جهاز غريب أمر متوقع ، وأضحى الأمر أكثر خطورة في حالات عديدة ووقوعات تم تصويرها وبثها أدت الى جرائم قتل ، وخراب بيوت ، وفضح المستور ، خصوصا فيما يتعلق بالفتيات .
ــــــــــــــ
فكثير من حفلات الاعراس غير المختلطة ، و خاصة النسائية منها يطلب عدم التصوير بالهاتف النقال وهذا أمر ضروري ، فهناك نساء غير متبرجات ، ومنهن من يلبسن اللباس الشرعي ، ولكن في حفل يقتصر على النساء يكشفن ستورهن ، ويظهر من أجسادهن ما أخفينه عن البشر الذكوري طيلة العمر ، وقد تحدث حركة ما قد تكشف عورة أو جزء من جسد إمرأة غافلة ساهية ، تستخدم بعدها 'علكة ' تمضغها كثير من النفوس ، وتثار حولها إشاعات وتسميات لا ترتقي الى مستوى الانسانية الشريفة .
ــــــــــــــــــــ
وإن كان الله قد ستر على بشر حين وقع في الخطيئة ، فكيف ببشر يفضح ما ستره رب البشر ، حين يقوم بعض المرضى بتصوير من يواقعها ، أو من يشتركون بذلك ليبثها على الملأ ، ثم تسمى حسب أهواء وأحقاد البعض ' بنت الفلانية ' أو فلانة ، لينتهي مصير الفتاة في مجتمع ذكوري الى الحد غير الشركي ولا القانوني .
ــــــــــــــــــــــ
هذا ليس ضربا من ضروب الخيال أو التوقع ، بل هذا ما حصل فعلا ، وكثير من المواطنين شاهدوا بعضا مما ذكرت أو قد يكونوا شاهدوا مقاطع أكثر فضحا مما أتوقع .. فإحدى الفتيات لاقت حتفها بناء على تصويرها عبر الهاتف الخليوي وهي برفقة شاب ومشاهدة التسجيل من قبل شقيقها .. وأخرى قام أحد السائقين بابتزازها حسب ما ذكر مطلعون ، لتنتهي حياتها الدراسية سجينة البيت ، حليقة الرأس .. وأخرى هربت الى بلد غربي ، وهناك رجال كانت نهاية حياتهم المهنية على يد مصور هاو استخدم الهاتف وبث المقطع عبر البلوتوث .
ـــــــــــــــــــــ
إذا ، إن كان مستخدم هذه التكنولوجيا جعل من نفسه جاسوسا عاما على الناس فلماذا لا يحاسب من يضبط في جهازه مثل تلك المصائب التي تنتهي بخراب البيوت وتشريد الأسر ، وارتكاب الجرائم .
ــــــــــــــــــــ
إن كان التجسس والتلصص محرما شرعا ، وممنوع قانونا فلماذا لا نزال نمارس العديد من الأفعال الشائنة واللاأخلاقية في مجتمع يستنبط عاداته وتقاليده وكثير من أفعاله من ينابيع الدين والتراث الجميل الذي طالما زينته المروءة والشيم الأصيلة وحسن الشمائل .
ـــــــــــــــــــــــ
وهل المطلوب انتفاضة على العديد من أساليب التربية المندسة بلا أدب بين العائلات ، أم إعادة تأهيل تربوي للأباء والأمهات والمدارس والمناهج لنعرف ما يجب وما لا يجب ، وما يضر وما ينفع لنا ، أطفال كنا أم عتاة .

ــــــــــــــــ
للعلم فقط .. فقد منعت السعودية قبل عامين دخول الأجهزة الخليوية التي تحتوي على تقنية الكاميرا ، ولكنها رضخت فيما بعد لضغوط السوق وشركات الإنتاج لإلغاء القرار ، وما كان ذلك القرار إلا على خلفية العديد من القضايا غير الأخلاقية التي ارتكبت عبر تلك الكاميرات التي تحولت الى كاميرات إباحية .
ــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الحديث .. لا تتفاجئ عزيزي القارىء إذا اكتشفت إنك بطل مقطع فيديو على جهاز خليوي غريب ، وأنت جالس في مكان عام ، أو لقضاء حاجة في حمام ، فكل ذلك بفضل تكنولجيا الكاميرا الخفية في الأجهزة الخليوية ، والبث عبر البلوتوث .. وأهلا بك في عالم اللا ممنوع المفتوح والمفضوح معا .

Royal430@hotmail.com




Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :