facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في مواجهة أعداء الوطن والأمة !!


زيد إحسان الخوالدة
12-04-2017 12:09 AM

لما انتصر الجيش الإسلامي في عهد الخليفة الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء الجنود بتاج وأساور كسرى فبكى سيدنا عمر.

فسأله علي رضي الله عنه : ما يبكيك يا أمير المؤمنين فقال:إن قوما أدوا هذا لأمناء حقا فأجابه علي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين ، لقد عففت فعفوا ، ولو وقعت لوقعوا. ويصعد امير المؤمنين الى المنبر ويصيح أين سراقة. ليأتي والبسه تاج وقميص مزين بخيوط من ذهب وأساور كسرى كما وعده سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إنها معارك كبرى التي خاضتها جيوش المسلمين أمام جيش كبير جدا مسلح ومنظم وهذه المعارك بدأت منذ عهد الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

كانت هذه المهمة عظيمة وكبيرة وكان العرب والمسلمين يحسبون الحساب لجيوش كسرى ويعتبرون القتال معهم والانتصار عليهم شيء كبير جدا لكن بتوفيق من الله عز وجل ومن ثم عبقرية الفاروق الذي كان يقود المعارك بحنكة وصبر وتحليل من عاصمة الدولة الأولى المدينة المنورة.. حتى أنه ذات مرة رضي الله عنه توجه إلى الجبهة مع بلاد فارس لكن الصحابة رضي الله عنهم طلبوا منه العودة للمصلحة العامة العليا... كانت عبقرية عمر رضي الله عنه واقامته للعدل هي من أعمدة النجاح والفلاح بعد توفيق الله عز وجل.
فكان إذا لم ينتصر المسلمين في معركة يذهب ويقدم العزاء ويرفع من معنويات الجند على الرغم من الهزيمة. وإذا انتصروا في معركة لم يبالغ في الفرحة لأن المعارك كانت صعبة جدا. هذا وقد تحالف عدد من العرب المسيحيين مع الجيوش الإسلامية.

وأمام هذا التاريخ المشرف الذي كتبته الجيوش الإسلامية نستخلص من الدروس والعبر ما هو كافي لأن التاربخ يعيد نفسه في احيان كثيرة ولو بصور مختلفة:

أولا: أنه ليس هناك مستحيل وأن النصر الذي حققه المسلمين على الفرس كان نصرا مظفرا وتراكميا واستراتجيا. حيث كانت جيوش المجوس تستخدم الفيلة مما يجعل الخيل تضطرب بوجودها.

ثانيا: عدد جيوش الفرس كان كبيرا وخاصة عندما حصلت المعركة الكبرى التي حشد لها الفرس 120 الف مقاتل.
ثالثا: كانت ساحة حدود المعارك كبيرة فيها كر وفر وكان لدى الفرس العدة والعتاد والتأييد والتخطيط والقومية والمعنوية في الأمر.
رابعا: الصبر والحكمة والتحدي التي كان يتمتع بها الخليفة الفاروق رضي الله عنه.

خامسا: عدالة عمر حيث لا مكان للفاسدين.
سادسا: استطاع الفاروق رفع معنوية المجتمع العربي الإسلامي الذي ينظر إلى مملكة فارس باعتبارها قوة ضاربة متفوقة.
سابعا: اعتمد الفرس الحرب النفسية في وجوه عديدة منها الإغراء بالمال واستقبال رسل المسلمين بالحرير والسجاد واستخدام الوقت لإحداث الململة لتشتيت معنوية الجيش وكسب الوقت لإضعاف المسلمين.


أيها الأخوة إننا الآن أمام ظروف استثنائية حيث يدفع المتآمرين العصابات المسلحة على جبهتنا الشمالية مدججين بالفكر الظلامي. ولا زال الإيراني الذي يهددننا ولم يكشف عن وجهه الحقيقي الكامل بعد. ومن ناحية عسكرية له قدرة كبيرة لا يستهان بها. العراق كان لديه جيوش جرارة قدم التضحيات وحشد الفيالق واستخدم الطائرات القاذفة والصواريخ الإستراتيجية وثمان سنوات حتى استطاع أن يضع له حد.

علينا قراءة التاريخ قراءة معمقة، وإقامة العدل ورد الحقوق ومحاسبة الفاسدين وزجهم في السجون. إننا في لحظات وأيام فاصلة وعلينا بتر دابر الفتنة في الداخل والخارج والاعتماد على الذات كعرب ومسلمين. فقد ضاعت سوريا وضاع العراق وضاع اليمن وليبيا.. ومصر يحفظها الله الآن أعلنت حالة الطوارئ بعد الأحداث الأخيرة التي تهدف للفتنة بين المسلمين والأقباط. وفي الحديث النبوي قال رسول الله صلى الله عيه وسلم: إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمة ورحما. رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني.

نحن الان بأمس الحاجة الى رفع المعنويات والقضاء على حالة التململ وتقوية الجبهة الداخلية ومحاسبة الفاسدين الذين يعملون بعكس تاريخ الهاشميين الأحرار. والاستعداد العربي في التركيز على الاستنزاف والصبر والتخطيط البعيد وتحقيق سبل الأمن القومي الشامل. والتاريخ يقول ان أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم وخاصة تاريخنا.

الحل الأفضل في سوريا حل سياسي حتى لا يصبح عراق ثانية يتوغل فيها المتامر المتاخم على الحدود والعابرين من وراء المحيطات. إننا لسنا دعاة حرب ولكن إذا كتبت علينا الحرب فنحن أهلها.

اللهم احفظ الاردن وجيشه البطل وريث النهضة العربية الكبرى وشعبه واحفظ القيادة الهاشمية.. اللهم وانصرنا نصرا مؤزرا على من لا يريد الخير لوطننا وأمتنا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :