facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن بلدنا الأول والأردنيون يكتشفون ذواتهم


د. فهد الفانك
13-04-2017 12:37 AM

كان الشعب الأردني دوماً يتطلع خارج حدود الأردن ، مرة لسوريا شكري القوتلي أو سوريا البعث ، ومرة لعراق عبد الكريم قاسم أو عراق صدام حسين ، ومرة لمصر عبد الناصر ، وهكذا.

محطات النظر هذه لم تعد في الظروف الراهنة جاذبة للأردنيين وولاءاتهم السياسية ، ليس فقط بسبب بروز الوطنية الأردنية ، بل أيضاً لأن في سـوريا حالة لا يريد الأردنيون مثلها لأنفسهم ، ولأن عراق اليوم تحول إلى سـنّة وشـيعة وأكراد ومليشيات واحتلال ، ولم يعد عراق الأمس الذي عرفناه ، ولأن الناصرية تركزت حول شخص واحد وانتهت بغيابه ، والمناخ السياسي في مصر يشهد قـدراً من الانطـواء على الذات.

هذه الظروف الموضوعية جعلت الأردنيين الذين كانوا يتطلعون للخارج كتعبير عن إيمانهم بالعروبة ، يعودون سياسـياً إلى بلدهـم الثاني ، ليصبح بلدهـم الأول ، فالمقارنة اليوم تعمل لصالح الأردن ، فهو الأكثر حريـة وليبراليـة ، والأكثر انفتاحاً وتطـوراً اقتصادياً واجتماعياً ، والأكثر أمناً واسـتقراراً داخلياً ، والأكثر ديناميكية وحركة وفعالية.

لم يعد الأردنيون يريدون لبلدهم أن يكون نظيراً لبلد عربي آخر يلتحـق به ، بل لعل العكس هـو الصحيح ، فالأردن أصبح قـدوة يتطلع إليها الأشقاء الآخرون ، فيعقدون فيه مؤتمراتهم ، ويمارسون فيه حرياتهم ، ويتحركون فيه بأمان.

ليس من قبيل الصدفـة أن يفد إلى الأردن اليوم عشرات ومئات الآلاف من العراقيين والمصريين والسوريين ، بحثاً عن الأمن أو فرصة العمل والإنتاج ، وبذلك يصوتون للأردن بأقدامهـم.

هـذه فرصة تاريخية للأردنيين لكي يحولوا نهائياً أنظارهم من الخارج إلى الداخل ، ومن الغير إلى الذات ، وأن يجدوا أهدافهم وطموحاتهم في بلدهم الأول.

في عالم عربي مقسم إلى أقطار ، فإن القطر الأردني يستحق أن يقف في المقدمة ، وأن يقـوم بدور ضمير الأمة العربية والمعبّر عن طموحاتها ومواقفها.

شعار الأردن أولاً ليس دعوة للانغلاق عن العالم العربي ، أو التخلي عن دعم الفلسطينيين والعراقيين والسوريين واللبنانيين ، بل دعوة لبناء قطر عربي أنموذج ليكون وطناً نهائيـاً بانتظار أن تتهيأ الظروف لقيام دولة الوحـدة العربية التي نحلم بها جميعاً.

الأردن بلدنا الأول ، والأردنيون يعيدون اكتشاف ذواتهم.

الرأي




  • 1 عبدالإله حبيب 13-04-2017 | 06:27 AM

    نتمنى ذالك حضرة الدكتور، وأن يُكمل وطني مشواره الآمن بإذن الله. ولكن هل مسموح للأردن بذالك أم الضغوط الأمريكية والإقليمية سوف تحتم عليه الإنخراط بالمستنقع السوري الكبير قريباً. عذراً، نريد الجواب ...

  • 2 تيسير خرما 13-04-2017 | 08:10 AM

    قبل 14 قرناً شملت ولاية جند الأردن جنوب لبنان وجنوب سوريا وشمال فلسطين وأنهار وساحل على البحر المتوسط وكانت مصاهرات وعشائر ممتدة وحامية بحيفا حتى 1948 واقتطعت هذه الأجزاء تدريجياً فحرم الأردن من أنهار وبحيرات وساحل غربي وحصة بغاز المتوسط لصالح إنشاء لبنان وإسرائيل، بل إن لاجئي 1948 للأردن وسوريا ولبنان هم تاريخياً أردنيون عبر 14 قرناً، فعلى الأردن استغلال تعاظم مركزه التفاوضي دولياً وتصعيد مطالبه لبدء استعادة مناطقه وموارده ولو بكوريدور إلى ساحله الغربي بين صور وحيفا عبر درعا والجولان والجليل.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :