facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عدالة توزيع الدخل والثروة


د. فهد الفانك
14-04-2017 01:43 AM

في عدد من دراسات توزيع الدخل وكذلك في التعليق عليها ، يحدث خلط كبير بين الدخل وهو الإيراد الصافي الذي يتحقق خلال فترة زمنية ، شهر أو سنة ، وبين الثروة وهي مجموع الممتلكات في تاريخ معين.

أصحاب الدخل العالي ليسوا دائماً من الأثرياء ، فقد يكون صاحب الدخل العالي غارقاً في الديون ، أي أن ثروته تشكل رقماً سالباً ، ومن المحتمل أن يكون صاحب الدخل المنخفض ثرياً يملك أرصدة وعقارات.

عدالة توزيع الثروة شيء وعدالة توزيع الدخل شيء آخر ، أما الخلط بين الثروة والدخل فليس جائزاً ، ويقود المحلل إلى ارتكاب أخطاء جسيمة والتوصل إلى نتائج غير صحيحة أو مضللة.

والحديث عن الطبقة الوسطى في مجتمعنا حديث مشوش ، فهل تتكون الطبقة الوسطى من أصحاب الدخل المحدود الذي يتراوح بين حدين أدنى وأقصى معينين ، أم من أصحاب الثروة المعتدلة أي الذين يملكون بيتاً عادياً وسيارة ورصيداً معقولاً في البنك. ومن يحدد الحد الأدنى والأقصى ، أو حجم البيت العادي ، أو طراز السيارة التي تؤهل مالكها لعضوية الطبقة الوسطى. أم أن الطبقة الوسطى محددة بالتعريف الماركسي وهو جميع منتجي الخدمات ، أم بالتعريف الرأسمالي الذي يدور حول حجم الثروة.

من الأسهل أن نتحدث عن الطبقة الوسطى دون أن نتورط في تعريفها أو تحديد الشروط التي يجب توفرها فيها ، تماماً كما أن من الأسهل الحديث عن عدالة التوزيع دون أن نتورط في تحديد معنى العدالة طالما أنها ليست المساواة ، وما هي المعادلة التي تمكننا من حساب حجم الطبقة الوسطى في مجتمع معين ومستوى العدالة في توزيع الدخول أو الثروات.

في ظل الفوضى في تحديد المعاني وضبط المصطلحات ، من السهل أن يستنتج من يشاء ما يشاء من النتائج الإحصائية المعلنة ، فالرقم نفسه يستخدمه البعض لإثبات الظلم الاجتماعي وذوبان الطبقة الوسطى ، ويستخدمه البعض الآخر لإثبات الاعتدال في التوزيع بالمقارنة مع المجتمعات الأخرى ، وبالتالي اتساع وازدهار الطبقة الوسطى.

تقول دراسة أردنية أن 2% من السكان يحصلون على 13% من إجمالي الدخل ، وأن 40% من أبناء الطبقة الوسطى يحصلون على 30% من الدخل الكلي. وتقول دراسة أميركية أن 1% من الأميركيين يحصلون على 2ر21% من الدخل الكلي ، وأن أدنى 50% من الشعب الأميركي يحصلون على 8ر12% من الدخل الكلي.

العدالة مسألة نسبية ، وهي هدف مشروع للسياستين الاقتصادية والاجتماعية.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :