facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الورقة الملكية السابعة .. وجه الاختلاف


فهد الخيطان
17-04-2017 12:24 AM

بعد الورقة النقاشية السادسة للملك عبدالله الثاني والتي تمحورت حول سيادة القانون ومفهوم الدولة المدنية، انطلقت ورشة عمل لتطوير القضاء في الأردن، وتولت لجنة ملكية من أصحاب الاختصاص وضع خريطة طريق للإصلاحات المطلوبة في التشريعات وعمل المؤسسات المعنية.


الحكومة، بدورها، تمكنت وفي فترة قياسية من ترجمة التوصيات إلى تعديلات على عديد القوانين والتشريعات، وخلال الأسابيع القليلة المقبلة سيجتمع البرلمان في دورة استثنائية لمناقشة وإقرار هذه التعديلات، التي وصفتها منظمات حقوقية محلية ودولية بأنها تعديلات تقدمية.


هذا الإنجاز هو محصلة النقاش العميق الذي أطلقته الورقة الملكية السادسة، وتلك هي الفلسفة الكامنة خلف هذا النهج؛ تحريك وتوجيه النقاش العام حول أولويات الإصلاح للوصول إلى الأهداف المطلوبة.


الورقة النقاشية السابعة التي أطلقها جلالته أول من أمس تتركز حول إصلاح التعليم في الأردن باعتباره بوابة الإصلاح الأولى، ومدخل النهوض والتقدم في كل المجالات.


الورقة الملكية هذه المرة لا تسعى لإطلاق نقاش عام فقط حول هذه العنوان، بل وبدرجة أكبر دعم مسار انطلق بشكل فعلي، وقطع خطواته الأولى التي أشارت إليها الورقة. تجلى ذلك في صدور توصيات اللجنة الملكية لتنمية الموارد البشرية العام الماضي، ودخولها حيز التطبيق قبل أشهر من خلال تأسيس المركز الوطني لتطوير المناهج، ومن قبل أكاديمية الملكة رانيا لتدريب وتأهيل المعلمين، إضافة لسلسلة من الخطوات الإصلاحية التي بدأت في عهد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد ذنيبات، وتتواصل حاليا وبوتيرة أسرع مع الوزير الدكتور عمر الرزاز.


تمضي مؤسسات الدولة في هذه العملية وسط جدل ساخن بين أطياف المجتمع المختلفة. ولا شك أن مثل هذ النقاش مفيد وضروري لإثراء برنامج إصلاح التعليم، شرط أن يوظف من قبل بعض الاطراف للنكوص عن البرنامج من أساسه، والعودة إلى المربع الأول بضغط من أصحاب الصوت العالي.


إن عملية الإصلاح في أي قطاع لا بد وأن تجد من يعارضها لأسباب ودوافع مختلفة، وفي أحيان كثيرة تكون المعارضة عن سوء فهم أو عجز عن إدراك المتغيرات من حولنا، أو الخوف من التغيير والاستسلام للثقافة السائدة.
لا يكتفي الملك في ورقته النقاشية بشرح مبررات التغيير وحاجاته الموضوعية، بل يدافع عنها ويتبناها كليا، وذلك لحماية المشروع الذي انطلق من الانتكاسة أو التعطيل المبرمج، كما حدث من قبل لخطوات إصلاحية في ميادين عدة.


لذلك كان الملك واضحا في موقفه؛ النقاش مهم وضروري للوصول لأفضل الصيغ الممكنة لإصلاح التعليم، لكن 'لم يعد من المقبول السماح للتردد والخوف من التطوير ومواكبة التحديث بالعلوم أن يهدر ما نملك من طاقات بشرية'.


عند استعراض تجارب دول غربية أو إسلامية، مثل ماليزيا، كانت سباقة في مجال إصلاح التعليم، يتبين أن هناك قوى قد عارضت خطط الإصلاح وحاربتها بكل الوسائل، لكن إرادة التغيير انتصرت في النهاية. وأمام ما تحقق من نتائج إيجابية لم تجد قوى الشد العكسي شيئا لتفعله غير التسليم بالنجاح.


علينا في الأردن أن نمضي على نفس الطريق.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :