facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل نجحت الحكومة اقتصادياً


د. فهد الفانك
18-04-2017 01:27 AM

اعتدنا أن ننسب النجاح أو الفشل في المجال الاقتصادي إلى الحكومة بشكل عام، وإلى رئيس الحكومة بشكل خاص، مع أن بعض النتائج الإيجابية أو السلبية قد تكون عائدة لعوامل خارجية لا دخل للحكومة فيها.

استبشرنا خيراً بعدد من المؤشرات الإيجابية المفاجئة التي برزت في مطلع هذه السنة وبداية عهد حكومة يمكن أن تستمر في الدوار الرابع عدة سنوات قادمة، فهل بلغنا نقطة تحول باتجاه الانتعاش الاقتصادي، وهل نجحت الحكومة اقتصادياً.

ثلاثة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية أولها أن الدخل من السياحة حقق نمواً بنسبة 14% بفضل ثقة العالم بالأمن الداخلي في البلد. وثانيها أن حوالات المغتربين ارتفعت بنسبة 9ر3% بفضل الثقة بالوضع الاقتصادي والمالي وحسن إدارة الاقتصاد الوطني في ظل برنامج للإصلاح الاقتصادي يشرف عليه ويشهد له صندوق النقد الدولي. وثالثها أن الصادرات الوطنية ارتفعت بنسبة 9ر8% بفضل الوصول إلى أسواق بديلة.

هذه المؤشرات تبشر بالخير وتدعو إلى التفاؤل، وقد دفعت عدة جهات لإعادة النظر في تقديراتها وتوقعاتها لنسبة النمو الاقتصادي هذه السنة، مع أن الوقت مازال مبكراً على إصدار حكم حول السنة باكملها اعتماداً على مؤشرات منتقاه لما حدث في الشهرين الأولين من السنة.

هذا في الجانب الإيجابي، فهل هناك نقاط ضعف ومؤشرات أخرى تدل على الاتجاه المعاكس؟.

نقطة الضعف الأساسية في حالة الاقتصاد الأردني هي ضعف بنية الموازنة العامة من حيث الاعتماد الزائد على المنح الخارجية غير المضمونة والتي لم يرد منها خلال الشهرين الاولين من السنة سوى 2ر23 مليون دينار، وارتفاع العجز في الموازنة مما يؤدي إلى ارتفاع المديونية، وانخفاض مستوى الاعتماد على الذات الذي بقي عند مستوى 6ر93%، واستقر خلال الشهرين الأولين من هذه السنة دون زيادة. ووقوع الاقتصاد الوطني تحت عبء ثقيل من الدين العام الذي يناهز 95% من الناتج المحلي الإجمالي أكثر من ثلثه محرر بالعملات الاجنبية.

ليس غريباً والحالة هـذه أن يركز برنامج الإصلاح الاقتصادي على المالية العامة، باعتبارها أولوية.

تكتمل الصورة الإيجابية إذا نجحت الحكومة في تحسين أداء الموازنة باتجاه تخفيض العجز والسيطرة على المديونية. ويكون نجاحها أكبر فيما إذا حققت نتائج أفضل من الأهداف المتواضعة التي جاءت في برنامج الصندوق، وهي مهمة ليست سهلة، ولكنها ليست مستحيلة.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :