facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مدرسة مكسرة قد تنتهي بعطوة!


د.مهند مبيضين
20-04-2017 01:03 AM

لم تكد تمضي أيام على ورقة الملك النقاشية حول التعليم، حتى طالعنا الإعلام أمس بخبر اعتداء مواطنيين على مدرسة في إحدى مناطق العاصمة، خبر كان يمكن أن يمر اعتيادياً، لو أنه اعتداء من قبل مواطن على صاحب مخبز غشه في الخبز أو قصاب أو عامل محطة وقود مارسا الغش، مع أن العنف غير مبرر والأفضل التوجه للقانون.


لكن لنتصور الفعل الذي قد يكون حدث في المدرسة كي تعاقب من قبل من هاجموها بتلك الطريقة البشعة، والتي طالت ممتلكات المدرسة وسيارات المعلمين الغلابى التي قد تكون مشتراة لا بل بالتـأكيد على نظام القروض.
الافتراض الأول أن معلماً أساء لطالب أو زجره أو ضربه، وأن أحد الطلاب أبرق لوالده وأهله برسالة نصية أو صوتية عبر الواتس آب فحضروا للمدرسة ممتلئين بالغضب ولم يفكروا للحظة بما يفعلون، ولم يجدوا المدرس المعني بالأمر فانهالوا غضباً على مرافق المدرسة وسيارات المعلمين.


الافتراض الثاني، أن هناك مشكلة عائلية خارج حدود المدرسة وانتقلت إليها، وهذا مستبعد، والافتراض الثالث أن الأهل اكتشفوا أن المدرسة لا تعلم كما يجب ولا تقدم أفضل ما لديها فأرادوا الإصلاح بالقوة. وكل ما ذكر هو محض تفكير بأسباب الفعلة غير المقبولة من طرف الأهالي.


قد يكون هناك معلم صلف أو شديد، وقد يكون هناك طالب مشاكس ووقح استدعت أفعاله غضب المدرس، وفي جميع الحالات لا يمكن اللجوء للعنف وتدمير ممتلكات مدرسة ربما لم تأت إلا بعد مطالبات حثيثة ببنائها.
الذين اعتدوا على ممتلكات المدرسة ربما لا يعون أن الأردنيين بنوا مدارسهم الأولى من تبرعات الاهالي، وأنهم قدموا الغالي والنفيس في سبيل التعليم، وكان الناس يفضلون تأديب أبنائهم بأقصى السبل كي يتعلموا الاحترام وقيمة العلم.
اليوم الأفكار عديدة حول حماية المعلمين والمدارس، لكن المجتمع غاضب أكثر مما يجب، يرفضون الكاميرات ولا يقبلون بها، وهي سبيل جيد للرقابة والحماية، ويرفضون مديراً أو معلماً صلباً متمسكاً بالقانون، ويعتدون على المدير قبل المعلم، فكيف يمكن أن نتقدم والحالة هكذا؟


كل ما يمكن قوله إن التعليم هو الخيار الأخير والأول، وما رد الاعتداء وحفظ كرامة المعملين، إلا بتطبيق أقصى العقوبات على من يقومون بالصور المختلفة من الاعتداءات، والتي باتت تتكرر وتخيف المعلمين كثيراً، لا بل تجعل منهم قادة بلا سلاح وقدوة بلا حماية وأصحاب رسالة بدون أنصار، فتنتهي الأمور بفنجان قهوة وصلحة.


Mohannad974@Yahoo.com

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :