facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لنقرأ الفاتحة مع أردوغان!


رجا طلب
22-04-2017 12:53 PM

تفاجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنتيجة الاستفتاء الأخير حول التعديلات الدستورية التي جاءت بنتيجة 51 % ، وهي النتيجة التي وصفتها الصحافة العالمية والإعلام الدولي بأنها ' فوز ولكن بطعم الهزيمة' أو ' نجاح على الحافة'.

سببت هذه النتيجة لأردوغان مرارة داخلية بحكم نرجسيته المفرطة واهتمامه 'المرضي' بصورته الشعبية، فسارع 'لخداع ذاته وجمهوره ' بأن قام وبحركة استعراضية لزيارة قبور رؤساء ورؤساء حكومات سبقوه في إجراء التعديلات الدستورية التي أقرت أو بعضاً منها وفشلوا، وكانت قراءته الفاتحة على قبورهم بمثابة رسالة للجمهور العلماني مفادها 'من فشل به من هم في القبور، نجحت به أنا ' بفضل الله ورعايته' ، وبدأ معي عهد 'الخلافة العثمانية' الثانية في مقابل بداية نهاية عهد نظام أتاتورك'.

هكذا قرأت المشهد، ولكن لنعد للموضوع من زاوية أخرى، ولنسأل هل أردوغان رغم مرارة النتيجة على المستوى الشعبي سيكون مضطراً مثلاً لإلغاء الاستفتاء مثلما تطالبه بعض الأحزاب التركية أو بعض الدول الأوروبية الحريصة على علمانية تركيا وديمقراطيتها؟

الجواب: لا بكل تأكيد، حتى وإن كانت النتيجة غير شعبية، فقد وفر له هذا الاستفتاء 'فرصته التاريخية' بالاستحواذ وبالكامل على كافة السلطات في النظام الجمهوري التركي، ولذا سنسمع منه خلال القادم من الأيام ترديد مصطلح 'إنها الديمقراطية، أو أنها إرادة الشعب'.

والسؤال ما هي الحقيقة، هل أردوغان بالفعل قام بما قام به حرصاً على بناء دولة ديمقراطية، أم أنه خطط 'لاغتيال' الديمقراطية بتلك التعديلات الدستورية لبناء نظام رئاسي يتحول فيه إلى 'محمد الفاتح' هذه الشخصية التي يكاد 'يعبدها' و التي تعد الأكثر جدلاً في تاريخ بني عثمان.

ووفقاً للتعديلات التي تمت فإن أردوغان أجهز على أسس النظام الديمقراطي سواء أكان هذا النظام رئاسياً حسبما فعل، أو برلمانياً كما كان بالسابق، فقد حصل على صلاحية إلغاء منصب رئيس الوزراء أو تحويله لموظف عنده، وحصل على قوة في السلطة القضائية تعطيه التعديلات حق التدخل في عمل القضاء من خلال تعيين 4 أعضاء في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، وهو المجلس الذي يملك سلطة التعيينات والإقالات في السلك القضائي، فيما يملك البرلمان كله سلطة تعيين 7 أعضاء.

أما التعديل الأكثر خطورة ما يتعلق بمدة حكمه ومن الناحية العملية فإنه واعتباراً من 2019، يمكن لأردوغان تمديد البقاء في السلطة حتى عام 2029 بشرط فوزه في الانتخابات الرئاسية.
أما الطوارئ فإن أردوغان احتفظ لنفسه بإعلانها وأصبحت المدة الأولية لفرض حالة الطوارئ 6 أشهر، مقابل 12 أسبوعاً في الدستور قبل الاستفتاء ويستطيع البرلمان لاحقاً تمديدها بطلب من الرئيس 4 أشهر كل مرة.

وهو ما يعني إبقاء الحالة الطارئة وفق إرادة الرئيس، وهي حالة تمكنه من فعل ما يريد ضد خصومه من أي نوع، بالاعتقال أو الاستجواب أو حتى الحبس المؤقت.
تذكرني تماماً حالة أردوغان بحالة 'هتلر' وأساليب اغتصابه للسلطة، فقد بدا هتلر حياته السياسية مستثمراً للديمقراطية في ألمانيا، إلا أنه قام وبدهاء يشابه دهاء أردوغان الذي استثمر 'غباء الجمهور' و 'جهله ' وتحول إلى ديكتاتور بإرادة شعبية.

السؤال الآخر ماذا بعد فوز أردوغان ؟
في محاولة الإجابة: النتيجة الطبيعية بعلم السياسية فإن هذا الرجل تحول عملياً إلى ديكتاتور، وبات سلوكه غير محكوم بسلطة، فلهذا السبب فإنه سيُدخل تركيا عاجلاً أم آجلاً بحروب أو أشباه حروب.

24




  • 1 العثمانية 22-04-2017 | 01:28 PM

    يا راجل يا راجل جيب للوطن العربي مليون دكتاتور مثله واحنا قابلين لو يساوا عشرة بالمية من اللي ساواه اردوغان لبلده ........

  • 2 ابو ابراهيم 22-04-2017 | 01:49 PM

    لنقرا الفتحة عليه مش معه ولنقرا الفاتحة على الاخوان الكدابين المنافقين الدليسيين انشاء الله عن قريب انه سميع مجيب الدعاء

  • 3 أردني 22-04-2017 | 07:58 PM

    مقال رائع وتحليل منطقي .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :