facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سجن لمدة أسبوع!


حلمي الأسمر
09-05-2017 01:27 AM

هي مشكلة مزمنة، ومن نوع المشكلات التي يمكن أن تحصل مع الكل بلا استثناء، ولا حل لها إلا بطريقة إبداعية، لأنها تستثمر ثغرات في القانون، للتحايل على القانون، وصناعة ضحايا أبرياء، لا يعلم معظمهم كيف يشفى من الكارثة التي وجد نفسه فيها، دون أن يرتكب خطأ يحاسب عليه!

يضرب أحدهم يده في مرآة سيارتك، هكذا تبدأ القصة، كما كتب لي، ثم يتناول ورقة وقلما ويسجل رقم سيارتك ثم يذهب إلى صديق له أو قريب يعمل في أحد المستشفيات ليعطيه تقريرا طبيا يوضح حجم «الأذى والكسور!» التي تعرض لها هذا المواطن «المسكين» في كلتا يديه وساقه وبعض الأجزاء الأخرى من الجسم بسبب حاله «الدهس» التي أصابته!

بعدها بفترة يذهب الى احد مراكز الشرطة وهو يمشي بصعوبة ويعرج من إحدى ساقيه ويده معلقة من خلال جبيرة برقبته ويتحدث بصعوبة من شدة الألم، يمد يده بصعوبة الى احدى جيوبه مخرجا محفظة يفتحها يخرج منها ورقة صغيرة عليها رقم، يقول للشرطي الذي أمامه السيارة التي هذا رقمها كان قد دهسني صاحبها وهرب، يكتب ما سمع منه على اكثر من ورقة يوقع على آخر ورقة .. يغلف هذا الورق في ظرف ويحفظ لكي يرسل مع الجاني عند القبض عليه الى المحكمة...!! في الوقت نفسه يصدر تبليغ الى جميع الأجهزة المعنية بمواصفات السيارة التي تسببت بهذا القدر الكبير من الأذى لهذا المواطن!

أما الضحية «المسكين»، فهو شاب في سنته الأخيرة بالجامعة كان يقود سيارته ببطء في شارع ضيق وسط ازدحام المشاة والسيارات يسمع صوت ارتطام يد شخص بمرآة سيارته، يوقف سيارته وسط الزحام، وينزل منها متجها الى هذا الرجل، يعتذر منه ويطمئن عليه ويطلب منه ان يذهب به للمستشفى للاطمئنان عليه اكثر، يرفض الرجل يتناول الشاب ورقة من سيارته يكتب عليها رقم هاتفه يقول لهذا الرجل في اي وقت ممكن ان تتصل بي اذا احتجت لأي شيء، يقول له الرجل شكرًا وينصرفان كلٌ في طريقه ...!!

بعد مرور سنتين الشاب أنهى عمله متأخرا من المشفى الذي يعمل به في عمان، ركب سيارته متجها الى مدينة اربد لان عنده محاضرة في جامعة العلوم والتكنلوجيا فهو لم يتبق له سوى ساعتين في هذا الفصل حتى ينهي الماجستير قبل ان يصل الى مدينة اربد ببضع كيلومترات أوقفته دورية للشرطة . يدقق على أوراق السيارة يقول له رجل الأمن سيارتك عليها تعميم ويجب عليك ان تذهب معنا الى المركز الأمني، يُحجز هناك وتحجز سيارته، يسمحون له بالاتصال بأحد أقاربه، يأتي بعض الأقارب، يتأخر الوقت الى بعد منتصف الليل، المحاولات تكثر للافراج عنه، ينصحهم احد الحضور ان يتصلوا بالمشتكي وأن يحاولو ان يحلوا معه الموضوع وديا، استطاعوا الوصول الى رقمه، يتم الاتصال به، و ها هم يعرضون عليه الحل «الودي» ،تأتي هنا المفأجاة رواية جديدة غريبة يقول :ان سيارة ابنكم تسببت بأضرار كبيرة لسيارتي وإصلاح هذه الأضرار كلفني 700دينار قطع غيار و300دينار اجور يد، قالوا له ليس هناك مشكلة غدا عندما تأتي الى المحكمة سوف نتفاهم وفي هذا الأثناء و بعد جهد جهيد يتم الموافقة على تكفيله،يوقع أحد الاقارب على كفالة لكي يعود هذا الشاب «الذي اصبح اسمه المطلوب أمنيا» في الصباح الباكر الى المركز الأمني الذي تم فيه رفع شكوى المواطن «المسكين» يتم الاتصال على المشتكي وياتي بعد وقت ليس بالقليل، يحال الاثنان مع ملف القضية والتقارير الطبية القديمة التي عمرها سنتان الى المحكمة، ويبدو ان الرجل «المشتكي»تذكر عند رؤية الشاب ان رواية الأمس لا تخص هذا الشاب وإنما تخص شابا آخر، فضحاياه كثر، فعاد الى رواية «الدهس» وصلا الى القاضي ،القاضي يسأل المشتكي هل ترغب بالتنازل؟ المشتكي: لا سيدي القاضي ..!! الشاب يتوتر ينفعل يقول للقاضي ان هذا الرجل يكذب، القاضي يقول: أمامي شكوى مدعمة بالتقارير الطبية ومشتكي لا يرغب في التنازل، احكم عليك ايها الشاب بالسجن لمدة أسبوع...!

الدستور




  • 1 اكاديمي 09-05-2017 | 01:26 PM

    اشكرك على طرح هذا الموضوع. هذا يحدث بسيناريهات مختلفه و في النهاية المتضرر نخبه من المحترمين. اتمنى طرحه للنقاش العام سواءا في مجلس النواب او اي جهه لاهميته فلا يجوز ان يتحول المواطن الصالح الكفاءه الى ضحيه للابتزاز و حرفية القوانين بدل روح القانون. موضوع مهم جدا. عانى منه الكثيرون.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :