facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اللاجئون وأمنهم الإنساني في اليرموك


أ.د. امل نصير
09-05-2017 11:06 AM

في المؤتمر الذي عُقد بتنظيم من مركز اللاجئين والنازحين والهجرةِ القسريةِ في جامعة اليرموك أُعلن عن أرقام جديدة لعدد اللاجئين في الأردن، فحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد المسجلين منهم 8ر2 مليون لاجئ، مما يجعل الأردن أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم من حيث القيم المطلقة والنسبية، بتكاليف مباشرة وصلت نهاية عام 2016، إلى حوالي 10,6 مليار دولار، في حين قدرت التكلفة السنوية غير المباشرة حسب دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حوالي 3,1- 3,5 مليار دولار سنوياً.

الرقم الضخم الذي أعلنه وزير التخطيط مندوب رئيس الوزراء راعي المؤتمر، إضافة إلى حجم الضغوطات التي يتعرض لها الأردنيون في كافة مناحي الحياة، وخاصة قطاع المياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والخدمات البلدية... يضاعف صعوبة الحياة عليهم، فحصة الفرد الأردني من المياه وصلت إلى 45 متر مكعب، في حين تبلغ حصة الفرد حسب خط الفقر المائي الدولي 1000 متر مكعب، ومعدل النمو الاقتصادي الوطني لعام 2016 بلغ فقط 2%، والفجوة بين معدلات النمو السكاني والاقتصادي اتسعت بشكل ملحوظ الأمر الذي يزيد من الأعباء التي تتحملها الدولة الأردنية نتيجة لاستضافتها للاجئين، إضافة إلى الأعباء على الخزينة، وظهور مشاكل اجتماعية لم تكن معروفة لدى المجتمع الأردني في ظل عدم قدرة الحكومة الأردنية على استيعاب هذه الموجة من اللاجئين- كل هذا ينذر بالخطر لاسيما أن اللجوء ما يزال مستمرا.

لا يعني أن الأردن كان ومازال ملاذا للمستجيرين به، ويقوم بواجبه القومي والديني والإنساني أن يُستغل إلى أخر رمق، ولا يعني أن تُرحّل أزمات جيرانه وأشقائه إليه، فالأزمة السورية غير مسبوقة، وما يحدث من جرائها مسألة خطيرة للمنعة الوطنية في ظل حجم الأعباء التي ينوء بها الأردن.

على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، ولا يكتفي بتقديم الشكر والمديح للأردنيين على احتضانهم للاجئين، وتحملهم لأعبائهم، وعلى الحكومة أن لا تكتفي بطلب المساعدات، والحديث عن حجم الأزمة ونتائجها التي باتت معروفة، بل عليها أن تجد الآليات المناسبة لإلزام الأشقاء والأصدقاء بالتحرك لتحمل مسؤولياتهم، بحيث يتم التركيز على استيعاب أعداد منهم على أراضيهم، وتشجيع التنمية الاقتصادية، والفرص في الأردن لمنفعة الأردنيين، إضافة إلى اللاجئين السوريين؛ للحدّ من الآثار السلبية للجوء، وتحويل التحديات إلى فرص ... وعلى الدول التي تفتعل الحروب أو تشجع عليها أن تتحمل تبعات الأزمات الإنسانية المتعاقبة للجوء، ومعاناته، فقد بلغت الهشاشة الإنسانية حدا كبيرا.

قُرع ناقوسِ الخطرِ مرارا في السنوات الماضية، ولا مجيب، فدول العالم مشغولة بقضاياها الاقتصادية، وسعادة شعوبها ورفاهيتها، وانتخاباتها...ولا يعنيها كثيرا معاناة الدول المستضيفة إلا في حدود ضيقة جدا؛ الأمر الذي يعدُّ مؤشرًا على هشاشةِ النظامِ العالمي في التعاملِ مع قضايا اللجوءِ وتبعاتِها.

وفي ظل هذا كله علينا طرح السؤال المهم هنا: أين هي مصلحة الأردن في تحمل هذه الأعباء كلها، وهل يمكن ان يقوم بهذا الدور دون خذلان لأشقائنا اللاجئين، ودون أن يكون هناك ضرر على المواطن الأردني في الوقت نفسه؟ فهل من مجيب؟

أسئلة أخرى مهمة طرحها وزير التربية والتعليم الأردني، منها : كيف نعمل على توفير فرص العمل للاجئين ونحن غير قادرين على توفيرها للأردنيين؟ ويأتي الجواب من عنده: ضمن إطار التشغيل التكميلي وليس الإحلالي، وذلك من خلال تشغيل اللاجئين في قطاعات لا يقبل الأردنيون عليها كالمهن الحرفية، والزراعة، والإنشاءات! ولكن الواقع ينفي هذا جملة وتفصيلا. وسؤال أخر طرحه وأجاب عليه: ما هي مخاطر بقاء اللاجئ السوري دون عمل وتعليم لفترات طويلة؟ ويأتي الجواب: قد يؤدي إلى تطورات لا يحمد عقباها، لاسيما مع ظهور الجماعات المتطرفة والأفكار التكفيرية التي تستهدف مثل هذه الفئات!

والسؤال الأهم ماذا لو بقي المواطن الأردني دون عمل لاسيما مع استمرار رفع الأسعار؟!
إن جامعة اليرموك الراسخة في قلب الشمال الذي تحمل الأهم الأكبر من اللجوء السوري ملتزمة هي الأخرى بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع الأردني في تحمّل جزء من أعباء اللجوء السوري، وذلك بتوقيع الاتفاقيات لتغطية دراسة طلبة سوريين، والقيام بعقد الورش والندوات المتعلقة بقضايا آزمة اللجوء السوري، وإجراء عشرات الدراسات المتعلقة بتبعات اللجوء السوري على الأردن والأردنيين. وما انعقاد هذا المؤتمر إلا جزء من تحمّل هذه المسؤولية.




  • 1 على 09-05-2017 | 04:14 PM

    واللة عايشين احسن من اهل البلد السورين فى كل مكان كان فى الاردن او لبنان او تركيا او المانيا لذلك الكراهية لهم اصبحت كبيرة لاانهم فعلا قليلين الادبوليس لديهم اخلاق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :