facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل ننتظر الخراب يا معلم؟


جمال اشتيوي
09-05-2017 04:44 PM

ليس مفاجئا أن يعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأردن دولة معادية في حال دافع عن حدوده 'من داخل العمق السوري إذا اقتضى الأمر ذلك' ،فالمعلم واجهة رثة للنظام منذ سنوات ،ويبرر كل جرائمه ،وهو نفسه برر للنظام اعتبار الشعب السوري جهة معادية ،وبالتالي فمن باب أولى اعتبار الأردن جهة معادية.

الاختلاف بين الأردن والشعب السوري ،أن النظام المترنح في سوريا لا يستطيع إلقاء البراميل المتفجرة على دولة مثل الأردن ،أو أن يقصفه بالكيماوي كما فعل في خان شيخون ،ومع أن الأردن تحمل أذى النظام السوري، وما صدره من إرهاب وتخريب إلى دول الجوار ،خوفا على الدولة السورية من التقسيم، إلا أن النظام في دمشق ما يزال يرسل الإشارة السلبية تلو الأخرى إلى الأردن للدلالة على عدم اتزانه ،وتخبطه إزاء دول الجوار ،ولعله في هذا أصيب بالعدوى من حليفته الإستراتيجية إيران التي لا تألو جهدا للعبث في الأمن العربي.

النظام السوري يتعرض كل عدة شهور لضربة إسرائيلية يرفضها الشعب الأردني كله ،ويعلن وقوفه ضد اي اعتداء على أي بلد عربي ،إلا أن صقور بشار الأسد ما يزالون عاجزين عن التصدي لطائرات الورق الاسرائيلية منذ احتلال الجولان وحتى اليوم وكأن واقع الحال يقول 'ضرب الحبيب زبيب'،ولم تزل دمشق تعتبر نفسها الأقدر على حماية حدود وأمن إسرائيل ،فلم يعد سرا أنها حاولت تقديم أوراق اعتماد أكثر من مرة لدى دول غربية عديدة ،مفادها ان أنها الأقدر على الحفاظ على الحدود الإسرائيلية من فصائل المعارضة،وذلك بهدف البقاء في الحكم.

يبدو أن النظام السوري في سوريا ما زال ماض في غيه ،ولا يعترف بأنه دولة فاشلة بامتياز ،-وفقا لتصنيف المؤسسات الدولية- ، شردت شعبها وقتله ودمرت البنى التحتية والفوقية ،كما أنه مصر على عدم رؤية المشهد الجديد من الأزمة السورية ،ولو كان العقل الذي يدير هذا النظام عاقلا لالتقط بأنه لم يتبق الكثير لاستبدال الحشوة النصيرية الداخلية للحكم في سوريا بأخرى تكون قادرة على بناء سوريا الجديدة الخالية من القمع والفئوية والاستئثار بالبلاد على حساب كل الطوائف.

عموما ،من حق الأردن أن يدافع عن نفسه بكافة السبل –وإن اقتضى الأمر إلى دخول الأراضي السورية- فهو لن يقف متفرجا على الخراب الممكن للنظام وشيعته تصديره الينا،ومن حق السعودية الدفاع عن نفسها ،وحدودها مع اليمن ،قبل أن تتغول إيران في المنطقة كلها ،والسؤال الموجه لوزير الخارجية السوري في هذا الإطار ،من أعطى إيران حق دخول الأراضي اليمنية والعراقية؟ أم أن تدخلها يأتي في إطار فرض قيم الحرية والعدالة؟ّ وهل تدافع عن نفسها في اليمن ؟ ألا يحق لنا اعتبارها جهة معادية ؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :