facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




2011 – 2017: جردة حساب


د. مروان المعشر
10-05-2017 01:01 AM

لدى اندلاع الثورات العربية بداية العام 2011، أدركت الدولة الأردنية الحاجة لتوسيع دائرة صنع القرار، فقام جلالة الملك بإجراءات عديدة شملت تغيير الحكومة وتعديلات دستورية ولجنة ملكية لإقرار قانون عصري للانتخابات ينتج عنه مجلس نواب ممثل وفاعل يمارس دوره الحقيقي في التعبير عن إرادة الشعب ومنع السلطة التنفيذية من التغول على باقي السلطات.


ونظرا لما نتج عن إغلاق الفضاءين؛ السياسي والاقتصادي في المنطقة، كان من الطبيعي أن نتوقع من الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين إحداث اختراقات إيجابية في هذين المجالين دون أن نطمح لمعالجة كل التراكمات الماضية.
بعد ست سنوات على الثورات العربية، هناك حاجة لجردة حساب، ليس أملا في تحقيق آني لحلم طوباوي بمراجعة جذرية للسياسات الاقتصادية والسياسية، ولكن معرفة فيما إن كنّا على الطريق الصحيح على الأقل، وهل الاستمرار في هذا الطريق سيوصلنا في النهاية إلى الحلم المنشود أم لا.


في المجال الاقتصادي، فإن جردة بسيطة تدل على أن الأمور أسوأ بكثير من بداية العام 2011. ففي حين بلغ الدين العام11.5 مليار دينار، أو ما يعادل 61 % من الدخل القومي نهاية العام 2010، فقد وصل اليوم إلى أكثر من 27 مليار دينار، أو ما يعادل 95 % من الدخل القومي، وهي نسبة كارثية بجميع المعايير. وبينما كان معدل البطالة 12،5 % نهاية العام 2010، تبلغ اليوم حوالي 10 %، بما في ذلك أكثر من 30 % بين صفوف الشباب. فأي إصلاح اقتصادي نتحدث عنه إن لم ينتج عنه تخفيض ولو تدريجي في هذه النسب؟ ليت الحكومة تسأل الناس رأيها في خطة التحفيز الاقتصادي الأخيرة لتكتشف حجم فجوة الثقة الموجودة لدى الشعب الذي لم يعد معنيا بالخطط قدر اهتمامه بالنتائج.


أما في المجال السياسي، فكان من المفترض أن تؤدي التعديلات الدستورية إلى بداية السير نحو حكومات برلمانية، وإلى استشارات نيابية ينتج عنها اختيار شخصية رئيس الوزراء، وإلى إعادة تقاسم الصلاحيات بين السلطات الثلاث باتجاه تقوية السلطتين؛ التشريعية والقضائية، وقانون انتخاب شطب القوائم الوطنية، بينما كان من المفترض أن يؤدي لتشجيع قيام الأحزاب الوطنية، ومجلس نيابي ضعيف مبني أغلبه على الصوت الواحد، وحكومات يتم اختيارها بنفس الطريقة التي كانت سائدة قبل العام 2011. وفي مجال الحريات الصحفية، فإن استطلاع حالة الحريات الإعلامية للعام 2016 الذي يجريه مركز حرية وحماية الصحفيين يظهر أن 84،6 % من الإعلاميين يصفون الحريات الصحفية بالمتدنية أو المتوسطة أو المقبولة، بينما يصفها 18 % فقط بالجيدة أو الممتازة. ويعتقد 16 % فقط أن الحريات الإعلامية حققت تقدما في العام الماضي.


بعد هذه الجردة المختصرة والسريعة، لا أسأل إن كنّا حققنا تقدما كبيرا في المجالين السياسي والاقتصادي، ولكن أسأل فقط، هل نحن على الطريق الصحيح؟ إلى أين نحن سائرون؟


من الناحية الإيجابية، هناك جديد طرأ على الثقافة السياسية الأردنية منذ العام 2011، وهو إصدار جلالة الملك سبع أوراق نقاشية تحدد رؤيته لمستقبل الأردن، وهي رؤية متقدمة تنويرية تعددية تشاركية بامتياز. ولكن السؤال الموجود لدى عامة الناس يدور حول الآلية الموجودة لوضع هذه الرؤية المستقبلية موضع التنفيذ.

 

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :