facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جولة ترمب/تبادل منافع


د. فهد الفانك
26-05-2017 02:22 AM

قبل أن يصبح الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترمب رئيساً لأميركا، كان له تاريخ حافل من مواقف عدائية تجاه المملكة العربية السعودية. ومن التهم التي كالها للمملكة خلال حملته الانتخابية ذات الصوت العالي أن السعودية تشتري السياسيين الأميركيين بالمال، وأنها هي التي نسفت مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001 ، وأن السعودية ما كانت لتوجد اليوم لولا الحماية الأميركية، وأن على السعودية أن تدفع لأميركا كلفة حمايتها.

كل هذا انقلب رأساً على عقب عندما قام ترمب بأول زيارة خارجية له منذ تسلمه تقاليد منصبه، فقد أصبح الرئيس مؤيداً لحرب السعودية في اليمن، ومؤيداً قوياً للسعودية في مواجهة إيران، ويريد أن يعقد مع السعودية صفقات مالية هائلة، ويبدو واضحاً أن المسؤولين السعوديين تغاضوا عن ماضي ترمب.

الغريب في الأمر ان ترمب ربح في الحالتين، فقد هاجم السعودية وعبـّر عن عدائه لها فكسب الرأي العام الأميركي وفاز في الانتخابات، وهو يتقرب الآن من السعودية، ويعقد معها الصفقات بعشرات المليارات من الدولارات ليكسب الرأي العام الأميركي مرة أخرى ويؤمن بقاءه في البيت الأبيض.

ترمب ليس فريداً في هذا الانقلاب، فمن المتعارف عليه أن ما يقال في الحملة الانتخابية لا ُيلزم المرشح إذا فاز وصار مسؤولاً، فهناك فرق بين مخاطبة الشارع وبين إدارة شؤون الدولة.

ما نقف عنده في هذا المجال إذن ليس الانقلاب الفكري بين المرشح والرئيس، بل ما يعنيه ذلك من فهم للرأي العام الأميركي الذي يكن للعرب والمسلمين أسوأ الصور ولا يرى فيهم سوى البقرة التي يمكن حلبها.

لماذا تكون مهاجمة العرب والمسلمين مدعاة للشعبية السياسية، ولماذا يصبح التقارب مع العرب والمسلمين الآن إنجازاً للرئيس الأميركي بدعم موقفه المهزوز داخلياً، ويسهم في إبقائه في البيت الأبيض وتجنب مصير نيكسون.

بالمناسبة نذكر أن نيكسون قرر أن يزور القاهرة وهو في أوج أزمته في فضيحة ووتر جيت، واستقبل في القاهرة اسـتقبال الأبطال، ولكن ذلك لم ينفعه، واضطر في نهاية المطاف للاستقالة اعتماداً على وعد من خلفه فورد باصدار عفو عنه، فهل يحصل ترمب من نائبه (بنس) على التزام بالعفو عنه فيما إذا اختار أن يستقيل ويعود لإدارة عقاراته وكازينوهاته، وربما كتابة مذكراته.


الرأي




  • 1 تيسير خرما 26-05-2017 | 09:58 AM

    تمرير تحالف استراتيجي بين أمريكا الدولة الأعظم بالعالم وملياري مسلم وصفقات كبرى مرافقة له يتطلب قيام أمريكا بتأمين عدم اعتراض يهود (إسرائيل والكونغرس الأميركي) وعدم اعتراض مسيحيي العالم بل تحصيل دعمهم لذلك وتكريس ذلك مع العالم الحر خاصةً حلف الناتو ومجموعة السبع، وقد سبق أن قامت روسيا بتأمين عدم اعتراض اليهود (إسرائيل والكونغرس الأميركي) عندما تدخلت في سوريا قبل سنتين فتركت لإسرائيل حرية قصف من تريد متى تريد في سوريا وقامت روسيا بتأمين موافقة مسيحيي العالم بإعلان أن التدخل لحماية مسيحيي الشرق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :