facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل أميركا دولة عظيمة


د. فهد الفانك
27-05-2017 02:00 AM

لمدة خمسة عقود بعد الحرب العالمية الثانية ، كان النظام العالمي يقوم على معسكرين ، على رأس كل منهما دولة عظمى: المعسكر الغربي الرأسمالي وعلى رأسه أميركا ، والمعسكر الشرقي الشيوعي وعلى رأسه الاتحاد السوفييتي.

الدول المتفرقة خارج المعسكرين أخذت لقب دول العالم الثالث (المتخلف) ، وكانت تسمي نفسها دول عدم الانحياز ، مع أن معظم أعضاء عدم الانحياز هم في الواقع تابعون لهذا المعسكر أو ذاك.

بانهيار الاتحاد السـوفييتي ، وتفكك المعسكر الشرقي ، وسقوط الشيوعية ، وصعود ما كان يسمى (العالم الحر) ، انفردت أميركا بمركز الدولة العظمى الوحيدة ، لكن الزمن لم يطل حتى عادت روسيا بقوة تحل محل الاتحاد السوفييتي ، وتعتبر بدورها دولة عظمى ، وإن كانت أقل عظمة من منافستها أميركا.

على هذا فإن كون أميركا دولة عظمى لم يتعرض للتحدي أو الإنكار حتى سمي القرن العشرون قرناً أميركياً ، ثم جاء دونالد ترمب كمرشح في الانتخابات الرئاسية ، وأعلن بالصوت العالي عن برنامجه لجعل أميركا دولة عظمى مرة أخرى.

يفهم من هذا الشعار الرنان أن أميركا لم تعد في نظر ترمب دولة عظمى ، وأن ترمب كرئيس هو الذي سوف يجعلها دولة عظمى مرة أخرى ، وهذا إدعاء لم يشاركه أحد به. ومن سخرية القدر أن يتخبط ترمب في البيت الأبيض فيضعف مركز أميركا العالمي بدلاً من أن يقويه.

أميركا تملك كل مقومات الدولة العظمى ، فلها أكبر اقتصاد في العالم ، ولديهـا من القنابل الذرية والهيدروجينية ما يكفي لتدمير العالم عشر مرات ، وجنودها متمركزون في مختلف القارات ، وأساطيلها موجودة في جميع البحار والمحيطات ، السؤال هو ما إذا كان ترمب يستطيع أن يقضي على عظمة أميركا كما قضى غورباتشيف على عظمة الاتحاد السوفييتي.

عظمة أميركا لا تقوم على قوتها العسكرية والاقتصادية فحسب ، بل على إسهامها في تقدم الحضارة الإنسانية ، يكفي القول أن أميركا هي التي اكتشفت الكهرباء ، والهاتف ، والمصباح ، والسيارة ، والطائرة ، والكمبيوتر ، وفيها أرقى الجامعات وأهم مراكز البحث وأفضل المستشفيات ومصانع الادوية.

أميركا تسبق العالم وتقوده ، وإذا أردت أن تعرف ما سيحدث في العالم غداً فانظر لما يحدث في أميركا اليوم.

الراي




  • 1 تيسير خرما 27-05-2017 | 08:52 AM

    لا تصبح دولة عظمى الدولة الأعظم بالعالم إلا بقيادة العالم الحر والتحالف مع ملياري مسلم، فقد أصبحت بريطانيا كذلك حين ضم جيشها نصف مليون جندي مسلم حكمت بهم نصف العالم، واصبحت أمريكا كذلك بتحالف استراتيجي مع المسلمين ضد الاتحاد السوفياتي إلى أن أسقطته، وبانطلاق إدارة جديدة للنظام العالمي تعود امريكا لوضع الدولة الأعظم بالعالم ويستعيد بنتاغون وأجهزة أمن أمريكا هيبتهم بالعالم، وستتجنب كل دولة القيام بأي مغامرة بها مجرد شبهة احتمال إغضاب أمريكا، وستتحجم قوى شر عالمي وآخرين من دونهم برزوا بغياب أمريكا.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :