facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل نصارح بعضنا ؟


د. بسام العموش
30-05-2017 06:35 PM

لا يزال المنتمون للاتجاهات متخندقين يمارسون القصف لمن يخالفهم بمناسبة وغير مناسبة وأنا واحد منهم !! فالشيوعي والبعثي والقومي والناصري والعلماني منتهزون لفرصة سقوط حكم الإخوان في مصر مدعين أن ما جرى دليل على أن الإسلام لا يصلح للحكم !!! والإسلاميون فرحوا لسقوط الاتحاد السوفييتي ولذهاب عبد الناصر، وسخروا من بعث سوريا الذي لم يقف مع بعث العراق، كما فرحوا لوصول اردوغان وفشل الانقلاب الأمريكي المدعوم من بعض الدول العربية. هذه اللعبة مستمرة، أكتب عنها بمناسبة قراءتي لمقال الدكتور عاكف الزعبي عن الإسلام السياسي وإنشاء الدكتور مصطفى العماوي لمجموعة برلمانيين !! فالممجدون لعبد الناصر لا يزالون يعتبرونه بطلاً وأنه أرعب أمريكا بينما نحن الإسلاميين نعتبره بطل هزيمة 67 وأنه أشبعنا خطابات كاذبة لم تسمن ولم تغن من جوع !!! والمناصرون للبعث السوري لا يزالون يطبلون ويتحدثون عن خندق القومية وبطلها بشار الأسد دون ان تذرف دموعهم قطرة على أكثر من نصف مليون شهيد سوري، بينما نحن الاسلاميون نقف مع الضعيف والمشرد ونتمنى زوال الغمة ونعتبر أن أكبر المصائب قد حلت بحلول البعث في سدة الحكم في دمشق. والغريب أن اليسار المناهض للدين صار يقف مع إيران بعمائمها السوداء والبيضاء لوقوفها مع النظام السوري فيما يظهر.

هذا الحال سيستمر في المقالات والندوات والمؤتمرات والجامعات لأن كل هذه الفئات لا تريد مصارحة أنفسها ولا تقبل الرأي الآخر. 

هل يمكن أن نجلس مع بعضنا لتبادل الحديث بروح علمية منطقية غير متخندقة ؟ هل يمكن أن يعترف البعثيون والقوميون أن مشروعهم فشل؟ هل يمكن أن يعترف الاسلاميون أنهم لا يملكون أصلاً تصوراً عن الدولة الحديثة وأن أدبيات السجون قد نسجت مواقفهم ولم تتح لهم الفرصة لفقه الواقع ؟
هل يمكن للشيوعيين ان يهضموا سقوط الاتحاد السوفييتي وأن غالب شعوب الأرض لا تقبل إلحادهم ولا تقبل دكتاتورية الطبقة العاملة؟ هل يمكن للوحدويين العرب أن يعترفوا أن الإسلام فقط هو الذي جمعهم وهو القادر على تكرار تلك الوحدة؟ هل يمكن أن نحدد هويتنا التي قد تتكامل مع هويات أخرى كأن أكون أردنيأً وعربيأً ومسلماً وإنساناً ؟. هل يمكن أن نميز بين العذر المقبول وغير المقبول في السلوك السياسي للأنظمة العربية الحاكمة؟ هل يمكن أن نقرر أن الدين شيء أساس ولا يمكن تجاوزه؟ هل يمكن أن نتحدث عن البرامج عوضاً عن التراشق الذي لا جدوى من ورائه؟ هل يمكن أن نركز على المطالب السياسية التي تجذر الديموقراطية والحرية والحياة الأفضل؟ هل نصر على حكومات شعبية توقف غرق بلادنا في المديونية؟ هل وهل فهل من مستجيب؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :