facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ما نريده يريد الملك أيضا فمن المعطل


عدنان الروسان
01-06-2017 04:04 AM

في الأخبار اليوم الأربعاء أن الملك ترأس اجتماعا لمتابعة سير العمل في تنفيذ خطة لتطوير أداء القطاع العام ، و قد تحدث الملك بوجود رئيس الوزراء و وزيرة تطوير أداء القطاع العام و عدد آخر من المسئولين عن ضرورة تجاوز أي معيقات أو تحديات تعرقل الأداء العام و عن ضرورة محاسبة أي مسئول مقصر في خدمة الوطن .
و قد كنت كتبت يوم أمس الثلاثاء في هذا الموضوع بالتحديد منتقدا بشدة أداء وزارة تطوير أداء القطاع العام ، و البيروقراطية و التقصير الكبير الذي يعاني منه هذا القطاع و تعاني منه الوزارة المكلفة بالتطوير و الرقابة ، و لا أزعم أن الملك استجاب لما كتبت ، و في أبجديات الإعلام أن لا يصيب أي كاتب الغرور إذا تجاوبت الحكومة أو المسئولين مع ما يكتب ، و لكن يثلج صدري أن ما نشعر به نحن المواطنين هو هاجس لدى الملك أيضا و بالتالي فإن التوافق في ما يشعر به المواطن و الكاتب و ما يراه ، و بين ما يشعر به الملك و يرغب فيه هو إشارة إلى أننا جميعا نكتب و ننادي و نتحدث عن أمور تهم المواطنين ، تهم هذا الشعب المسكين الصابر المرابط إن لم يكن على ثغور الحدود و العدو فعلى ثغور الفقر و الضنك و العوز و أداء القطاع العام غير المرضي.
إن ما يجب على حكومة الملقي أن تقوم به هو أن تتفاعل بصورة عملية و حثيثة مع متطلبات التنمية السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية التي قد تخفف من معاناة الناس و تعطي جرعة من الأمل للمواطن بأن هناك إصلاح من نوع ما يحدث و أن في المستقبل بوادر أمل و في الأفق بوادر انفراج ، و الحكم الرشيد هو الذي يأخذ مشاكل المواطنين و يحلها بما أمكن ، و يخاطب الناس بشفافية و صراحة ، و ينفذ ما يمكن تنفيذه مهما كان قليلا ، فقليل دائم خير من كثير منقطع ، و لو اهتمت الحكومة بتذليل العقبات أمام المستثمرين صغارا و كبارا و خففت من عدد الأختام و التواقيع و الأنشنات و التدقيقات على المعاملات فإن ذلك سوف يحسب لحكومة الملقي كخطوة ايجابية كبيرة في الاتجاه الصحيح.
لقد نضجنا جميعا ، حكومة ، موالاة و معارضة ، فقراء و أغنياء ، شرفاء و لصوص ، و آن الأوان أن ننظر الى الوطن نظرة مختلفة ، نظرة حب و حنان و لو لمرة واحدة فالدنيا ليست أموالا و بنين فقط ، و لا مناكفات فقط ، الدنيا فلسفة رائعة ، و الشعب الأردني يستحق أن يشعر ببعض الأمل ، و الملك ينادي و يجتمع و يتحدث ، و لكن التفاعل الحقيقي من قبل الوزارات و المؤسسات ليس بالقدر الكافي ، بل في بعض الأحيان نشعر أن يصب في خانة مخالفة الملك في كل ما يقول و ينادي به ، و لسنا في معرض تحريض أحد على أحد فالحكومة اردنية و الوزراء كذلك و الرئيس ليس لنا معه خصومة و نظن ظنا حسنا بالجميع لكن ما نراه في الدوائر الحكومية من أمور عوجاء و عرجاء لا يمكن تفسيرها و لا فهمها تكاد تطيح بعقولنا التي لا تستوعب لماذا يقوم البعض بوضع تعليمات لتنفيذ القوانين تخلو من أي منطق او تفسير ، لا يمكن فهم أن يكتب اسم وعنوان صاحب المعاملة على المعاملة نفسها خمس مرات و اعادة العنوان خمس مران و كأنه عقوبة النسخ التي كان يفرضها المعلمون في سالف العصر و الأوان على الطلاب المقصرين ، لا يمكن فهم أن يوقع اربعون موظفا على معاملة ، لا يمكن فهم معاقبة محسن بإساءة مسيء من المواطنين و المسئولون يعرفون عن ماذا أتحدث.
بكل الأحوال شكرا للملك سواء كان اجتماعه و حثه على الاهتمام بما طالبت به في مقالي يوم أمس تجاوبا مع ما كتبت أم لم يكن ، فالقول و العمل لله و لرفعة الوطن و لكي نبني لأبنائنا و أحفادنا أشياء يذكروننا بها بالخير ، سنصل الى بر الأمان ليس في ذلك شك ان شاء الله و لكن الوقت من ذهب و الوقت كالسيف ان لم تقطعه بالخير قطعك بالشر ، و سنراقب ونرى إن كانت الحكومة ستفي بما وعدت به و بما قطعته من وعود أمام الملك و سنكتب عن ذلك في حينه ان مد الله في أعمارنا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :