facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مؤتمر حق العودة والقرار 194


رجا طلب
15-12-2008 04:44 PM

خلا البيان الختامي للمؤتمر العربي -الدولي لحق العودة الذي انعقد في نهاية الشهر الماضي من الإشارة الواضحة والصريحة لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الصادر في 11 كانون الأول 1948 والمرقم بالرقم (194) وهو القرار الوحيد الذي عالج تفاصيل آثار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وبخاصة ما يتعلق بموضوع اللاجئين، وللوهلة الأولى اعتقدت أن خطأ ما حال بين البيان وبين الإشارة إلى هذا القرار التاريخي والفريد في تاريخ القضية الفلسطينية، لكن الأمر لم يكن مثلما اعتقدت بل كان أشبه ما يكون بعملية وأد سياسي ناتجة عن فهم مغلوط للقرار وأهميته ووظيفته، فالتفسير الذي سمعته من قانوني شارك في المؤتمر المذكور هو أن ذكر هذا القرار يعني الاعتراف بقرار التقسيم رقم 181 الذي شرع قيام دولة يهودية إلى جوار دولة عربية في فلسطين، وبالتالي تم تجاهل القرار 194 لكي لا يتم الاعتراف بدولة إسرائيل انتهي التفسير، والحقيقة لقد شكل لي هذا التفسير صدمة ليس فقط لأننا نتنازل ومجانا عن ورقة رابحة فحسب بل لأنه استند الى رؤية لا تزال ترى أن إسرائيل غير موجودة وان وجودها الواقعي لا يعنى شيئا، وربما يكون هذا النهج في فهم الصراع وأدواته هو من أفضل وسائل المواجهة التي تحبذها الدولة العبرية، فتجاهل وجود السند القانوني الوحيد المتوفر لدى الأمم المتحدة الذي يعطي اللاجئين حق التعويض أو العودة كحق شخصي لا يسقط بالتقادم وفقا للمادة 11 من القرار المذكور هو أمر يبعث على الارتياح لدى دهاقنة السياسة الاسرائيليين وبخاصة الاستراتيجيين منهم..

ربما لا يدرى كثيرون أن هذا القرار التاريخي تم التأكيد عليه 110 مرات من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة لأهميته ولحساسية القضية التي يعالجها، وهو ألان يمثل المشكلة الأكبر لإسرائيل في أية مفاوضات تتعلق بموضوع اللاجئين، وتحاول إسرائيل دائما إلغاءه كأساس للتفاوض، أما عربيا وفلسطينيا فلا يوجد أي سند قانوني وسياسي متوفر ليكون أساسا لحل قضية اللاجئين غير هذا القرار، وكل القرارات الأخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية تشير إلى حل قضية اللاجئين حلا عادلا، و الحل العادل المتوفر وفق الشرعية الدولية هو القرار 194.

إن منطق المتجاهلين للقرار يرتكز أيضا على أن إسرائيل لم يسبق أن نفذت أي قرار دولي وبالتالي ليس لهذا القرار من قيمة، ولكن أليس من الخطأ رمى قرار تاريخي بهذا الحجم وبهذا التفرد في سلة المهملات فقط للاعتقاد أن إسرائيل لن تطبقه؟؟، وبخاصة أن المعركة بشان هذه القضية مفتوحة وأدواتها سياسية وقانونية ونضالية بشتى الوسائل المتاحة وبالتالي فهل من الحكمة تجاهل سلاح قانوني بهذا الحجم في هكذا معركة مفتوحة؟؟، والسؤال أليس مؤتمر حق العودة هذا هو مجرد وسيلة من وسائل المواجهة وأداة من أدوات ضمان حق العودة للاجئين لنقل كما هو حال القرار 194 وهو هكذا طبعا فالسؤال هل قررت إسرائيل وبعد سماع البيان الختامي للمؤتمر الرضوخ للقرارات ووافقت على عودة اللاجئين؟-بالطبع لا ولم تعطه أية أهمية تذكر، ورغم ذلك عقد المؤتمر لأنه وسيلة للمواجهة السياسية والقانونية.

إن أية مفاوضات مستقبلية بشان اللاجئين بدون القرار المذكور ستكون بمثابة قضية خاسرة وذلك بسبب الواقع الجديد الذي دخله اللاجئون وأولادهم وأحفادهم بعد 61 عاما من عمر اللجوء في الشتات، حيث نال الكثير من هؤلاء جنسيات عربية وأجنبية وتحول جزء كبير منهم إلى مواطنين في بلدان أخرى، كما أن القرى التي هجروا منها عام 1948، اختفت عن وجه الأرض (دمر الإسرائيليون أكثر من 250 قرية وأقاموا فوقها مستوطنات ومدنا وقرى تعاونية وغيرها)، وبالتالي فان المنطق الإسرائيلي في غياب هذا القرار سيكون ( عليهم العيش حيث هم والاندماج في أماكن تواجدهم) بينما قرار حق العودة سيكفل لأي مفاوض فلسطيني الحديث عن العودة و أو التعويض المادي والمعنوي، أما كيف يتم تطبيق القرار فهذا موضوع آخر، فقد اضطر الرئيس كلينتون في مفاوضات كامب ديفيد الفرض على إسرائيل التعاطي مع القرار 194 وحدد مفهوم تنفيذه بما يلي :.

(....في ضوء ما تقدم أقترح بديلين:.

1 يعترف الجانبان كلاهما بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى فلسطين التاريخية، أو 2 يعترف الجانبان كلاهما بحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم.

سيحدد الاتفاق تنفيذ هذا الحق العام بطريقة تتوافق مع الحل القائم على أساس دولتين. وسيعدد المَواطِن الخمسة المحتملة للاجئين.

1 دولة فلسطين.

2 مناطق في إسرائيل ستنتقل إلى فلسطين ضمن تبادل الأراضي.

3 إعادة تأهيل في الدولة المضيفة.

4 إعادة توطين في دولة ثالثة.

5 الإدخال إلى إسرائيل.

سيوضح الاتفاق في سياق إيراد هذه الخيارات أن العودة إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، والمناطق التي تتم حيازتها ضمن تبادل الأراضي ستكون حقاً لجميع اللاجئين الفلسطينيين.

هذا بينما سيعتمد التأهيل في البلدان المضيفة، وإعادة التوطين في بلدان ثالثة والاستيعاب داخل إسرائيل على سياسات تلك البلدان.

تستطيع إسرائيل أن تشير في الاتفاق إلى أنها تعتزم اعتماد سياسة يتم بموجبها استيعاب بعض اللاجئين في إسرائيل بما يتفق مع قرار إسرائيل السيادي.

أعتقد أن الأولوية يجب أن تعطى للاجئين في لبنان.

يوافق الجانبان على أن هذا هو تنفيذ للقرار ,,,194. انتهي النص).

رغم عدم الرضا الكبير عما ما ورد في خيارات كلينتون تلك إلا أن المهم هنا التأكيد والتبيان انه لولا القرار 194والتمسك به لما أقدم كلينتون على ذكر أي من تلك الخيارات لأنها كلها جاءت في إطار تطبيق قانوني لحق سياسي صادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة... فهل نتخلى عنه بسبب موقف سياسي ونرفع أصواتنا بالقول نحن ضد التوطين و ضد الوطن البديل؟!!.

rajatalab@gmail.com
الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :