facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رسائل الحسين وعبدالناصر في حرب حزيران 67


د.بكر خازر المجالي
05-06-2017 01:29 PM

نحن نتذكر التاريخ جيدا في مناسباته، ونتغنى بما لدينا ثم نركن هذا التاريخ جانبا.. 

لقد ركنا جانبا الثورة العربية الكبرى 101 مرة، وركنا ذكرى حرب 48 89 مرة، ونركن اليوم حرب حزيران للمرة السبعين .. 

واعتقد ان الذكرى السنوية لأي منها يجب ان تحدث اثرا ،وتنتج تراكما معرفيا اردنيا بامتياز ،والسبب ان كل هذه الاحداث فيها من السهام السامة الموجهة للأردن الكثير الكثير ..

ولا يمكن ان اقول اننا امام تقصير حكومي .. ولا تقصير لدى مؤسسات المجتمع المدني .. 

وليس التقصير منا كباحثين نلهث وراء المعلومات في ظل غياب المؤسسية العلمية التاريخية ،وسيطرة المزاجية والشخصنة وعدم الاعتراف بشيء اسمه كفاءة وخبرة مطلقا .. فمن يقول غير ذلك هو في وادي الواق الواق.

في ذكرى حرب حزيران بطولات وتضحيات لجيشنا الاردني .. ولكن لم تكن لكل المعاهدات العربية العربية اية قيمة في التصدي للعدو وفي تقديم الاسناد لجيشنا الذي ترك وحيدا يقاتل ويستشهد وهو ينتظر المدد والعون وعلى راسها اتفاقية الدفاع العربي المشترك قبل الحرب بأسبوع واحد فقط. 

لا معنى مطلقا للقيادة العربية الموحدة التي تصرفت بجبهتنا الاردنية بطريقة غريبة عن اهداف جيشنا وطريقة قتاله، فحسب خطة الجيش الاردني فانه اذا ساءت احوال القتال فعلى كل الكتائب ان تتجه نحو القدس وتقاتل دونها فإما القدس او الشهادة .. لكن لم يكن هناك اية قيمة للقدس لدى القيادة العربية الموحدة التي اخرجت لوائي الدبابات الوحيدين لجيشنا من مواقعهما ليتحركا صوب الجنوب لتخفيف الضغط على جبهة السويس فكانا لقمة صائغة لطيران العدو فدمرهما .. فكانت قدسية القدس التي استبسل جيشنا الاردني في الحفاظ عليها في حرب 48 هذه القدسية قد سقطت لدى القيادة العربية الموحدة غير الاردنية .. 

اوضح المغفور له الملك الحسين الكثير من الحقائق في كتابه حربنا مع اسرائيل ، وفيه قصة اللواء السوري الذي كان مقررا ان يصل الى الجبهة الاردنية ولكن كانت قصته مثل قصة السلم والحية .. 

ويشرح الحسين رحمه الله الدوافع لفتح الجبهة الاردنية رغم قناعته المسبقة ان هذه هي حرب خاسرة .. ولكن المد الناصري والتعبئة الحاقدة ضد الاردن كانت تتحين الفرصة وتتمنى ان لا يفتح الاردن جبهته للانقضاض عليه وتنفيذ مخطط شرير . 

وفي مؤلفات اخرى نقرأ سيناريوهات الحرب المفترضة قبل المعركة والتي جميعها تؤكد ان الاردن لن يبقى بعد الحرب ،حتى ان احد السيناريوهات يتحدث عن زحف الجيش المصري عبر النقب والحركة عبر الاردن باتجاه عمان وتغيير نظام الحكم الاردني ،وهذا بني على اساس ان الاردن لن يفتح جبهته وان مصر هي التي ستشن اولا الهجوم على اسرائيل لا ان تتلقى تلك الضربة القاصمة التي رسمت الهزيمة الكاملة خلال ثلاث ساعات فقط . 

ولكن حين نقرأ في الرسائل المتبادلة بين الملك الحسين يرحمه الله والرئيس عبدالناصر اثناء الحرب وما بعدها مباشرة نقف على حقيقة المسؤولية التاريخية عن خسارة الضفة الغربية ،ونقف عند تقدير عبدالناصر لقتال الجيش العربي الاردني وحديثه عن صموده ،وقام عبدالناصر بتحويل مليون دولا الى الاردن فورا في 11 حزيران 67 ،وقد استغلها الملك الحسين رحمه الله بصرف راتب شهر اضافي فوري لكل مرتبات الجيش العربي الاردني ورفع من معنويات الجيش الذي كان ينتظر الثأر من العدو حتى كانت موقعة الكرامة 21 آذار 68 التي اذاق الجيش العربي الاردني العدو هزيمة منكرة . 

وصلت هذه المراسلات الى ثماني رسائل واخرها رسالة من الملك الحسين الى عبدالناصر يرجوه ان يعدل عن استقالته التي اعلنها مبررا الاستقالة الى انه يتحمل المسؤولية الكاملة لنتائج حرب حزيران . 

ولكن حين نقرأ ونتصفح محركات البحث عن حرب 67 نجد ان اكثر من 90% من المعلومات لا تتناول الموقف الاردني بمنظور حسن على الاطلاق ، واذا ما نشرنا مراسلات الملك الحسين مع عبدالناصر خلال الحرب نجد فيها الانصاف الواضح للجيش العربي الاردني ، ويتحدث بكلمات معبرة عن بطولات هذا الجيش في هذه المعركة. 

حرب حزيران فيها من القصص البطولية الاردنية ما يمكن ان يصلح لأفلام كاملة ،وحتى حين زيارة المواقع على الارض ندرك حجم البسالة الاردنية ،وحين نتنقل بين اضرحة الشهداء في فلسطين نعرف تلك التضحية الباسلة ،ومن جانب اخر حين تستمع لأهلنا في فلسطين عن قصص معارك الجيش العربي فانك تشعر بحجم الفخر والتقدير لجيشنا العربي الاردني . 

ربما نقرأ في عناوين مختلفة عن الدور المزعوم للقائد فلان ،او حكاية رادار عجلون ، أو قصة الاتصالات التلفونية بين القادة التي كان يرصدها العدو من خلال مركز تصنت في النقب ،او حتى دور تلك الدولة التي ترى في الحرب مبررا للخلاص من هذا القائد او ذاك ، واخر المطاف ان حرب حزيران كانت سيناريو غريب ويخرج من حساباته فلسطين والقدس التي ذهبت ضحية عدم التنسيق والاستعداد العسكري الصحيح والجهل الاستخباراتي ،وكانت اكبر الخسائر هي ما ناله الاردن واشرس المعارك هي ما خاضه الجيش العربي الاردني ولكن ايضا كان الاردن المتهم الاكبر ، وهذا ما يدعونا الى رسم خطة اعلامية للتصدي ولتقديم تاريخنا الحقيقي بعلمية وموضوعية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :