facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل المشروع القومي هو خلاصنا العربي ؟؟


د. عدنان سعد الزعبي
22-06-2017 12:24 PM

من الطبيعي جدا ان يعيش الجمر وسط كومة الرماد ومن الطبيعي ان الحياة تبزغ من ما نعتقده انه مات ، ومن الطبيعي ان تفرج بعد ان استحكمت حلقاتها ، فاذا اعتقلت الارادة ، وعطلت اجنحة الطيران واشغلت العقول في معاني امنها وبقائها ، واستعرض الهيمنة والبطش والدمار والذي نشهده في اقليمنا ، فان ذلك لا يعني ان عقولنا قد شلت وان ارادتنا قد قتلت ، وان عزيمتنا قد اضمحلت ، فمن يرى التاريخ بعينه وعقله ، فسوف يدرك ان الخير في هذه الامة الى يوم الدين ؟؟
ما يعيشه الوطن العربي من حالة تمزق وتبعثر وتشتت وصراع داخلي ، وما اصاب الانسان العربي من حالة احباط وغربة ، وفقدان معايير الثقة والعمل المشترك ، بل سلخ مفهوم الوحدة العربية وركنه في مهب الريح، لتنجلي فكرة مخطط ولعبة الامم، في خلق حالة التيئيس وترجمته لفكر انهزامي متقاعس يفرض بمنتجاته ، واقعا اكثر فشلا ويأسا وتخاذل؟؟ صاغرين، نرى منحدر الانهيار يتعمق ويتنوع ويتعدد؟ حيث نفذنا وبكل سذاجة كل المخططات والمؤامرات والحبك الدولي الذي رسمته لعبة الامم لنبقى على ما نحن عليه امة بلا امة وبلا قيادة امة لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، وجماعات تئن ؟؟ فسهل قضمها وهان توزيعها وتقسيمها والهيمنة على مقدراتها، فما أقرب الماضي بالحاضر حيث عصر الاقطاع ونبلاء العصور الوسطى الذين يحتاجونا نحن العامة لنكون الوقود والمزارعين والعمال، كما يقول دانتي.
ان انشغال العامة بمتطلبات الحياه الصراعية ،والسعي فقط لمجرد البقاء، فتبدلت المثل ، وتغيرت القيم وتقلبت الثوابت. لقد فرض هذا الواقع الامر مسؤولية الطبقات الواعدة من المثقفين والخبراء والعلماء والمصلحين والمطلعين، وبدون استثناء، ليقوموا بدور مغاير وحالة نهوض متجدد، تواجه مان نحن علية من سرطانات قتل ونماذج تغريب، وتحاول نقلنا الى مشهد يملأه الامل وتعززه المحبة، وتكرسه الثقة التي يجب ان لا تنقطع باعتبارها الرباط الذي الذ يحافظ على الجمع(واللمة) والعمل المشترك.
دور المثقفين لم ينقطع عبر تاريخنا ، واذا اخطأ منهجه واسلوب عمله في بعض الفترات. وإذا ما سألنا تاريخ النضال العربي تجيبنا كثيرة من اعمدة المشانق، التي كانت وما زالت تصرخ بمج ابطال الامة ودعات وحدتها؟ فان العلماء والمثقفين والمفكرين هم أكثر من تعرضت حياتهم للأذى جراء مواقفهم، لكنهم اثروا أمتهم ومجتمعاتهم وناسهم على الحياة الشخصية فكانت الصرخات تدوي من به صمم. واجب المثقفين والحكماء ان ينطلقوا للإنسان العربية ، ليفرض وجوده على ساحات الامة وان يقرر كيف سيسير وبمن سيواجه وما هي الادوات التي تخلصنا من هذه الهلاميات وهؤلاء الرويبضات وتلك العقول التي امتهنت الفساد والغش والخديعة ولعبة الاسياد.
مثقفين وواعين يتحملون المسؤولية الوطنية والقومية والانسانية والاخلاقية والدينية والاجتماعية ، مسؤولية تحملهم عبئا يرنو نحو تعبئة الناس وتثقيفهم وتوعيتهم بالخلاص وطرقه وادواته ، وان يشكلوا الراي الاصوب والجمعي الذي يفرض وجوده على الساحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، بحيث يشعر المواطن بان هناك من يرعاه ويسير معه وينوره ويحميه بالقانون والحق والحقوق . ، المواطن العربي يجب ان يدرك ان ما يملكه وطنه من ميزات تمكنه من الولوج والتفوق وتجاوز المحن والعودة لعهد كنا فيه اصحاب الكلمة الحقة والعطاء العظيم . فقد كنا وما زلنا نملك ما ان تمسكنا وعملنا به فلن نذل ولن ننتكس ولن نضعف.
فاذا كانت اللغة والدين من اهم ادوات الوحدة ، فالوطن العربي يشكل بمساحته المرتبة الثانية بعد روسيا الاتحادية من حيث المساحة وب 13.5 مليون/ كم/ مربع وبسكان زادوا عن 364 مليون، اي بالمرتبة الثالثة بعد الصين والهند ، تميزت بالشرائح المثقفة والمتعلمة واصحاب الاختصاص المتنوع. وفي جانبه الغذائي فان السودان وحدها تحتوي على 84 مليون هكتار من الاراضي الصالحة للزراعة وتوفر الري وهي بدورها قادرة على انتاج 780 مليون طن من القمح، و 370 مليون راس من البقر، و410 مليون راس من الغنم و850 مليون طير دجاج /العام
وفي مجال الطاقة وفي اطار الطاقة فان تغطية 8% من صحراء ليبيا بالخلايا الشمسية يكفي لتوليد طاقة كهربائية مقدارها 20 مليون ساعة غيغاوت وهذه تكفي لاحتياجات العالم من الطاقة الكهربائية فكيف اذا تم زيادتها ، في الوقت التي نرى فيه المليارات العربية تستثمر في اطار الطاقة المتجددة على شواطئ بريطانية وفرنسا وبعض دول الاتحاد الأوروبي؟ هذا اضافة لما ينتجه الوطن العربي من النفط ليتجاوز 32% من الانتاج العالمي وبواقع 24 مليون برميل يوميا.

واذا نظرنا الى الودائع العربية غير المشغلة سنجدها تتجاوز 1،1 ترليون دولار واستثمار 5% منها فإننا امام ما يزيد عن 60 مليار دولار وهي كفيلة ببناء 30 مدينة مثالية و70 مستشفى متطور و1000 مدرسة كبرى وحديثة و22 مطار متطور و28 جامعة تقنية حديثة ، وبالتالي توفير خمسة عشر مليون فرصة عمل
وسيكون الناتج المحلي الاجمالي للعرب 5 ترليون دولار ، حيث ستتمكن من المرتبة الرابعة بعد امريكيا والصين والاتحاد الأوروبي. وهذا جزء يسير من الفرص والامكانات. وبالوحدة فان جيشنا العربي سيضم أكثر من 4 مليون جندي و9 الاف طائرة حربية ومثلها من الهيلوكوبتر وأكثر من 25 ألف دبابة، و51 ألف مصفحة، فأي اسرائيل تلك واين تحالف ذاك الذي سيفرض رايه علينا واي تجبر اقليمي يمكن لأي دولة اقليمية الاشهار به او لإعلان عنه ؟؟.

فعالم يملك تلك المقومات لا بد وان يكون سيدا من سادات العالم لا ملحقا وهنا هشا تتقاذفه الامواج وتضعه في مهب الريح . فما احوجنا لعمالقة البناء العربي، فقد مللنا عصر الاقزام، والمتهافتين على رضى اصحاب العيون الزرقاء. لقد جاء زمان الارادة واستحق منا مسؤولياتنا في النداء والتوعية، فما نشهده اليوم نذير شؤم، وواقع مكحل بالسواد، خطط له بليل ومن اصحاب الضمائر الميتة والقلوب السوداوية. ولا بد من صده تحسبا لعالمنا العربي الذي يحترق وتنهار دعاماته يوما بعد يوم ؟؟ فهل هناك من امل، وهل سنجدد مقولة رسولنا، "الخير في وفي امتي الى يوم الدين)؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :